وجدانيات

رفقاً بها ورفقاً بنا

محمد درويش
محمد درويش


كثيرون هم محبو الحيوانات الأليفة، بعضهم يسعى إلى اقتنائها ورعايتها داخل منزله وآخرون يخرجون إليها فى الشوارع لإطعامها حتى لو كانوا من البسطاء الذين ينفقون من مواردهم المحدودة على شراء الطعام لها.

وعند تصفحك لمواقع التواصل الاجتماعى تجد المعارك على أشدها بين المحبين والكارهين.

المحبون يصفون هذه الحيوانات، خاصة الكلاب بأنها غلبانة وإطعامها يدخل من باب البر بخلق الله فى أرضه.

وعلى النقيض من هذا الفعل يخرج من رجال الدين من يطالب بعدم اقتنائها إلا من باب الحراسة فقط، بل إن بعضهم يدعون إلى تركها تبحث عن طعامها من خشاش الأرض وهذا هو ما يفعله الغرب الذى يكبد من يطعم الحيوانات الأليفة فى الشارع غرامات كبيرة انطلاقاً من ضرورة تركها لتتخلص الشوارع من المخلفات الملائم منها لطعامها.

الكارهون يخشون على أنفسهم بل وأطفالهم مطالبين بمقاومتها كما كان يحدث من عقود حيث كانت عربة الكلاب تمر فى الشوارع ويعمل عليها أفراد مدربون يمسك كل منهم بمصيدة لا أنسى شكلها وبحركة واحدة يصيد الكلب حياً ويقذف به فى العربة ليذهب إلى حال سبيله طعاما لحيوانات جنينة الحيوانات، ولا أدرى لماذا اختفت هذه العربة ولماذا لا تعود هى وأفرادها والمصايد التى تحملها بدلاً من قتلها بالسموم كما يفعل البعض بل كما يفعل فريق الطب البيطرى بكل محافظة وهو ما حدث أمام عينى فى الجراج الخاص بدار أخبار اليوم عندما لجأت إليهم لاصطياد الكلاب التى تسببت فى عقر زميل لنا فاستجابوا وجاءوا ليقتلوهم بالسم!!

التوازن البيئى أوجده الله سبحانه وتعالى ولكن أى اختلال فى هذا التوازن يدفع الإنسان ثمنه قبل الحيوان.

قضية شائكة لا أدرى ما هو الحل الأنسب لها ولكن مؤكد أن هناك من يملكون الحل ولكن غابت عنهم الإرادة أو ضعف الإمكانيات لتصبح قضية الحيوانات الضالة أو كما يحلو أن يطلق عليها البعض الحيوانات المشردة، أصبحت الشغل الشاغل لمجتمعنا. وكأن تنقصنا قضية مثل قضية الحيوانات الضالة، آسف... المشردة.. رفقاً بها ورفقاً بنا.

عاطف المتصالح مع نفسه

كان الزميل الراحل عاطف زيدان مدير التحرير إنساناً متصالحاً مع نفسه، لا يحمل فى قلبه سوى الحب للآخرين، لم أضبطه يوماً عبوساً أو غاضباً، كان يحتوى أى موقف برزانة العقل ورحابة الصدر ولا يذكره أحد ممن عاصروه من مختلف الأجيال إلا بالخير كل الخير.

فلترقد بسلام ودعاء إلى الله أن يلحقك بالصالحين فى الفردوس الأعلى من الجنة.