في عيد الآثاريين.. وزير السياحة يكرّم الدكتور محمد الكحلاوي تقديرًا لدوره في حماية التراث العربي

تكريم الدكتور محمد الكحلاوي
تكريم الدكتور محمد الكحلاوي


جاء احتفال وزارة السياحة والآثار بعيد الآثاريين هذا العام ليحمل رسالة تقدير واضحة لرواد العمل الأثري العربي، حيث كرّم الوزير شريف فتحي أحد أبرز المدافعين عن التراث في المنطقة العربية، الدكتور محمد الكحلاوي رئيس مجلس الآثاريين العرب، تقديرًا لمسيرته العلمية الممتدة لأربعة عقود في البحث والتوثيق والدفاع عن الهوية الحضارية العربية في مواجهة محاولات الطمس والتشويه.

اقرأ أيضا | «الدفاع عن الحضارة» تطرح خريطة إنقاذ «حراس التاريخ» أمام وزير السياحة 

وجاء تكريم شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، الدكتور محمد الكحلاوي رئيس مجلس الآثاريين العرب، خلال الاحتفال الرسمي الذي أقامته الوزارة بمناسبة عيد الآثاريين في 14 يناير، حيث تسلّم شهادة التكريم وسط حضور رسمي وأثري واسع.

وقال الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير المكتب الإعلامي لمجلس الآثاريين العرب، إن هذا التكريم يعكس قيمة علمية كبيرة لا تمثل مصر فقط، بل العالم العربي بأسره، مؤكداً أن الدكتور الكحلاوي ظل طوال أربعين عامًا يحمل هموم التراث العربي، ويدافع عنه ضد محاولات التدمير والتشويه والتهويد والغزو الفكري، خاصة فيما يتعلق بالقدس وفلسطين والعراق.

حصل الدكتور الكحلاوي على ليسانس الآثار الإسلامية من جامعة القاهرة عام 1978، ثم ماجستير الآثار الإسلامية بتقدير ممتاز عام 1981، ودبلوم المدرسة الشرقية بجامعة روما عام 1983، قبل أن ينال الدكتوراه في الآثار الإسلامية بمرتبة الشرف الأولى عام 1985، متخصصًا في العمارة الإسلامية.

وتقلّد الكحلاوي مناصب عديدة على المستويين العربي والدولي، من بينها: 

مستشار وزير التربية والتعليم المصري في تطوير المناهج، مدير تحرير مجلة اتحاد الآثاريين العرب، الأمين العام لاتحاد الآثاريين العرب، و مستشار المعهد الوطني للتراث بتونس، مستشار كرسي بن علي لحوار الحضارات بتونس، خبيرًا لدى اليونسكو في ملفي الآثار العراقية والفلسطينية (2006).

المكلّف بملف القدس لدى جامعة الدول العربية، مدير مركز الدراسات والبحوث الأثرية باتحاد الجامعات العربية، خبير التراث بمنظمة الإلكسو.

 رئيس لجنة العمارة والفنون برابطة الجامعات الإسلامية، كما عمل أستاذًا ومحاضرًا زائرًا في جامعات عربية وأوروبية وأمريكية، من بينها جامعات روما، فاس، الملك سعود، الجزائر، صنعاء، لوس أنجلوس، والباسك بإسبانيا.

ميدانيًا، شارك في أعمال حفائر أثرية بمصر والأندلس، وأسهم في مشروعات علمية كبرى، من بينها توثيق تاريخ وآثار مصر الإسلامية على أقراص مدمجة لوزارة التربية والتعليم، ودراسة تطوير متحف الفن الإسلامي، وإعداد مشروع متحف "السلام عليك أيها النبي" بمكة المكرمة، إلى جانب مشروع طريق الحج المصري المغربي.

وله إنتاج علمي غزير، من أبرز كتبه:

آثار مصر الإسلامية في كتابات الرحالة المغاربة والأندلسيين (1998).

المزارات الدينية في مصر (2002).

التراث المعماري المصري في القرنين 19–20 (2008).

فقه العمارة الإسلامية (2010).

أكاديميًا، أشرف وناقش أكثر من 70 رسالة ماجستير ودكتوراه لطلاب من مصر وعدد من الدول العربية.

وحصل على العديد من الجوائز، من بينها:

جائزة حماية التراث (2009).

جائزة الدولة للتفوق العلمي (2014).

درع جامعة القاهرة للتفوق العلمي (2015).

شهادة تقدير من جامعة الدول العربية.

نجمة الاستحقاق- وسام دولة فلسطين من الرئيس محمود عباس تقديرًا لجهوده في الدفاع عن التراث الفلسطيني.

ويُنظر إلى تكريمه في عيد الآثاريين باعتباره تكريمًا ليس لشخصه فقط، بل لمسيرة كاملة من الدفاع عن الهوية العربية والتراث الإنساني.