أطفال غزة يدرسون تحت النار.. وحماس تتجه لانتخاب رئيس مكتبها

 أطفال غزة لم تمنعهم مأساوية الظروف من الدراسة
أطفال غزة لم تمنعهم مأساوية الظروف من الدراسة


فى قطاع غزة المنكوب، حاول الأطفال التمسك بحقهم فى التعليم وسط واقع أمنى شديد الخطورة، حيث استأنف عدد من الطلاب دراستهم داخل خيام مؤقتة أُقيمت قرب ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، فى مناطق لا تزال تشهد إطلاق نار وانفجارات متفرقة.

ووفقا لتقرير نشرته وكالة رويترز، فقد جلس التلاميذ داخل خيام بلاستيكية صغيرة نُصبت على أنقاض مبانٍ مدمّرة فى شمال القطاع، حيث حلت أرضية الخيام وصناديق خشبية بسيطة محل المقاعد والطاولات المدرسية .

غير أن هذه العودة تبقى محفوفة بالمخاطر، إذ تقع المدرسة المؤقتة على بعد أقل من ألف متر من منطقة تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، حيث تُسمع طلقات نارية بشكل شبه يومي، ما يدفع المعلمين والأطفال إلى الاحتماء فور سماعها.

ويعكس هذا المشهد أزمة التعليم فى غزة، فى وقت تشير فيه خرائط وقف إطلاق النار السارى منذ أكتوبر إلى أن إسرائيل لا تزال تسيطر على أكثر من نصف مساحة القطاع، ما يقيّد حركة المدنيين ويجعل مساحات واسعة غير صالحة للسكن أو التعليم. وتؤكد السلطات الصحية فى غزة أن مئات المدنيين استشهدوا منذ بدء وقف إطلاق النار.

من ناحية أخرى نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصادر فى حركة حماس قولها إن الحركة تحضر لتجديد قيادتها بعد مقتل عدد كبير من مسئوليها خلال الحرب بينها وبين إسرائيل. وقال قيادى فى حماس رفض الكشف عن هويته: «أتوقع أن تشهد الأشهر الأولى من عام 2026 نجاح انتخابات حماس وصولا الى انتخاب رئيس الحركة».

وأوضح مسئولون فى الحركة أن العملية الانتخابية الداخلية بدأت بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار فى قطاع غزة حيز التنفيذ فى أكتوبر الماضى أى بعد سنتين من حرب مدمّرة.

وستشمل الانتخابات اختيار أعضاء القيادة فى الأراضى الفلسطينية وخارجها. وتهدف الى انتخاب ثلاثة مجالس شورى وثلاثة مكاتب سياسية فرعية، لقطاع غزة والضفة الغربية والشتات، وصولا إلى مجلس الشورى العام الذى يختار أعضاء ورئاسة المكتب السياسى العام للحركة. ومن أبرز القادة المتوقع ترشيحهم الى هذا المنصب، خليل الحية، وهو حاليا رئيس حماس فى قطاع غزة، وخالد مشعل، رئيس حماس فى الخارج، وزاهر جبارين، رئيس حماس فى الضفة الغربية، ونزار عوض الله، رئيس مجلس الشورى. ويتوقّع أن تكون المنافسة قوية بين الحية ومشعل.

فى موازاة ذلك، أفادت صحيفة «يسرائيل هيوم» بأن الكنيست الإسرائيلى يستعد للتصويت على الصيغة النهائية لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بالقراءتين الثانية والثالثة، فى خطوة تعيد إلى الواجهة أحد أكثر مشاريع القوانين الإسرائيلية إثارة للجدل. وكان الكنيست قد صادق على المشروع فى القراءة الأولى فى نوفمبر 2025 بأغلبية 36 صوتًا مقابل 15، بناءً على مقترح تقدّمت به النائبة ليمور سون هرملخ من حزب «عوتسما يهوديت».