اللوف المصرى «تريد مارك» |يُزرع فى الشرقية.. يُجفف فى شبرا.. ويُصدّر إلى أوروبا

اللوف المصرى
اللوف المصرى


سناء عنان و دينا عرفة

البعض لا يعرف أن «اللوف الطبيعى المُستخدم فى الاستحمام نبات يُزرع فى مصر، لكن المؤكد أن الأغلبية لا تعرف الرحلة الطويلة التى يمر بها اللوف من زراعته إلى تصديره مروراً بالعديد من المحطات التى يتوقف عندها هذا النبات، مثل: التنشير، التجفيف، التقشير، التبييض، التقطيع والتغليف قبل أن يشق طريقه إلى دول العالم المختلفة.

اقر أ أيضًا| الشرقية تشارك في معرض "أيادي مصر" لدعم الصناعات الحرفية

تعتبر مصر من أفضل دول العالم إنتاجاً لهذا النبات الضخم ، وتشتهر محافظة الشرقية بزراعته ،حيث تجود الزراعة فى أراضيها وتنتشر بمراكزها وقراها لملاءمة الظروف المناخية ناهيك عن كونه محصولاً مربحاً وغير مجهد للتربة، وقد انطلق موسم حصاد اللوف بالمحافظة مؤخراً.

يقول المهندس حازم الاشمونى محافظ الشرقية إن نبات اللوف كالعنب تتم زراعته على التكاعيب أو الأسلاك، وتمتد ساقه لمسافات طويلة حتى ١٠ أمتار، وقد تمت زراعة اللوف فى مساحة 1822 فداناً فى مراكز بلبيس ومشتول السوق وديرب نجم وأبو كبير وههيا، حيث تتوافر الأراضى الصالحة للزراعة والخالية من الملوحة وجيدة الصرف والأراضى الرملية المستصلحة ، وتبدأ زراعة اللوف فى النصف الأول من شهر فبراير حتى نهايته.. ويتم حصاده فى أواخر فصل الصيف وأوائل الخريف، بعد ظهور علامات النضج التى تتمثل فى تغير لون الثمرة من اللون الأخضر الداكن إلى الأصفر الباهت، وصدور أصوات رنانة عند لمسه باليد ويكون شكل اللوف وحجمه أشبه بالخيار ، وأشار إلى أنه يتم تصدير اللوف للدول العربية والأوروبية بعد التأكد من تماسك اللوف وكبر حجمه وخلوه من العيوب.

وقال المهندس عماد محمد جنجن وكيل وزارة الزراعة بالشرقية إن هناك نوعين من اللوف الأول أفرنجى كيزانه كبيرة الحجم وغير متماسكة وغير مرغوب تجارياً، واللوف البلدى وكيزانه أصغر حجماً ومتماسكة ولا تنعم بكثرة الاستعمال ولذلك فهى مرغوبة تجارياً .. وقال إن نبات اللوف يتعرض للعديد من الأمراض والآفات مثل البقة الخضراء والعنكبوت الأحمر والتيماتودا والبياض الزغبى وعلاجها غير مكلف عادة.

وقال المهندس أشرف الدمرداش مدير عام الإرشاد الزراعى بالشرقية إنه يتم قطف ثمار اللوف بعد نضجها بقصها من العنق بمقص الحدائق ثم تنقل مباشرة إلى المناشر لتعريضها للشمس لفصل القشرة الخارجية الصلبة والتخلص من البذور ثم تشق الكيزان طولياً وتفرد أليافها ثم توضع فى أحواض التعقيم لمدة يومين أو ثلاثة للتخلص من المادة المخاطية.

وأشار إلى أن اللوف له فوائد عديدة ،حيث يستخدم فى حشو مقاعد السيارات والأثاثات ومصافى المياه والزيوت فى البواخر، وفى تبطين الأحذية بطبقة ماصة للعرق وفى صنع الحبال وجلى الأوانى البلاستيكية، وأكد أن اللوف من المحاصيل المربحة حيث تقدر إنتاجية الفدان ما بين 7 إلى 10 آلاف كوز ويحقق أرباحاً بنحو 200 ألف جنيه.

وأوضح علاء عبد اللطيف أحد موزعى اللوف محليًا أن رحلة صناعة اللوف تمر بمراحل، من الزراعة حتى يصل إلى المستهلك، وتكون من شهر مايو إلى أن يطرح فى الأسواق فى شهر ديسمبر، وثمرة اللوف مغطاة بقشرة صلبة خضراء، ولنزعها تترك فى المياه مدة طويلة، وتتراوح المدة بين ثلاثة أيام فى فصل الصيف وعشرة أيام فى الشتاء، بعدها يتم التخلص من البذور، وتأتى عملية التبييض وتتم عن طريق وضع النشا على اللوف لتعطيه لونًا أبيض بدلًا من اللون الأصفر الداكن، ثم مرحلة التجفيف .. يستكمل حديثه بأنه لابد من تجفيفه جيداً للحفاظ على الجودة ،حيث يتم نشره على الأسطح من خلال مناشر مخصصة ومجهزه للوف ويترك ليجف تماماً ،وتستغرق هذه المرحلة مدة حوالى أسبوع ،وبعدها مرحلة القص ،باستخدام ماكينة لقص اللوف ،وأخيراً يتم تغليفه وبيعه وتوزيعه فى السوق أو تصديره.

خاصة أن اللوف له سوق كبير ، سواء محلياً أو خارجيًا ، ويدخل فى كثير من الصناعات، حيث يتم تصديره إلى الدول الأوروبية وأمريكا والعديد من الدول العربية، وتعتبر قبرص من أوائل الدول المستوردة للوف المصرى ،نظراً لجودته العالية، من حيث السماكة والحجم والطول ،ويصل سعر كوز اللوف إلى ٤يورو.