صدر عن مؤسسة الأهرام العدد الجديد من مجلة «السياسة الدولية» لشهر يناير، بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين المصريين والعرب، قدّموا من خلاله قراءات معمّقة للتحولات الدولية والإقليمية، واستشراف مساراتها المحتملة خلال عام 2026.
وتصدّر العدد افتتاحية بقلم الأستاذ أحمد ناجي، رئيس تحرير مجلتي «السياسة الدولية» و«الديمقراطية»، تناول فيها فاعلية ورشادة الوساطة المصرية في لحظة إقليمية ودولية شديدة الاضطراب، تتشابك فيها النزاعات وتتبدل موازين القوى، مؤكداً خصوصية الدور المصري في إدارة الأزمات المعقّدة، وانعكاس رؤية القيادة السياسية في التعامل مع بيئة دولية وإقليمية متغيرة.
وجاء ملف العدد تحت عنوان «الاتجاهات المستقبلية لقضايا العالم والإقليم عام 2026»، مقدماً رؤية استشرافية لعدد واسع من القضايا الدولية والإقليمية انطلاقاً من تحولات عام 2025، حيث تناول فرص إعادة بناء منظومة الأمن والتعاون الإقليمي في الشرق الأوسط، والتحديات التي تواجه إيران في ظل الاحتجاجات الداخلية، إلى جانب محاولات طهران الحفاظ على تماسكها المجتمعي وصون نفوذها الإقليمي.

وعلى الصعيد الدولي، ناقش الملف مستقبل الحرب في أوكرانيا، واتجاهات سباق التسلح النووي بين القوى الكبرى، ومستقبل التنافس التكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين، فضلاً عن احتمالات التهدئة أو التصعيد في منطقة الإندو-باسيفيك، وآفاق الاقتصاد العالمي خلال عام 2026. كما تطرق إلى التحولات الجارية في أمريكا اللاتينية ومستقبل العلاقات المصرية مع دولها، وصعود منظمات دولية جديدة وتأثيرها في بنية النظام الدولي الليبرالي، إضافة إلى قضايا عدالة المناخ والتحول الأخضر، والتنافس الأمريكي-الأوروبي حول حوكمة الذكاء الاصطناعي.
وخصص العدد قسماً خاصاً لترتيبات الأمن الإقليمي ومستقبل القضية الفلسطينية في ضوء اتفاق شرم الشيخ، حيث ناقش مسارات الحل في قطاع غزة ضمن الخطة الأمريكية، ومستقبل الترتيبات الأمنية الإقليمية، ومآلات حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل بعد الاتفاق، إلى جانب تحولات الرأي العام العالمي والإسرائيلي تجاه القضية الفلسطينية، فضلاً عن الجوانب الاقتصادية المرتبطة بإعادة إعمار غزة.
وفي قسم المقالات، برز اهتمام بالقضايا الإقليمية، من خلال تناول الرؤية المصرية والعربية لإنهاء حرب غزة، وتوازنات الإقليم في مرحلة ما بعد الحرب، وتشابكات سوريا ولبنان، والمقاربة القانونية لمستقبل قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار.
وضم قسم الدراسات ثلاث دراسات معمقة حول اتجاهات المنافسة الاستراتيجية في القطب الشمالي، والدور المتنامي للبنية التحتية في السياسة العالمية، وتأثير الذكاء الاصطناعي في تطور القانون الدولي المعاصر. كما تناول قسم «القضايا» ملفات راهنة، من بينها استراتيجية الأمن القومي الأمريكية في الولاية الثانية لإدارة ترامب، وآفاق العلاقات المصرية-الأوروبية، والتدخل الأمريكي في الأزمة السودانية، والتحول الأخضر في الخليج العربي، ومستقبل عملية السلام بين تركيا وحزب العمال الكردستاني، ومخاطر التصعيد بين الصين واليابان حول تايوان.
وفي القسم الاستراتيجي والأمني، ركز العدد على أولويات السياسات الدفاعية في عام 2026، والتحديات التي تفرضها الحروب الهجينة، وتطوير القدرات البحرية، ودور الذكاء الاصطناعي في أنظمة التسليح، إلى جانب التحولات في العلاقات المدنية-العسكرية. كما تناول قسم التطرف والإرهاب ديناميكيات الإرهاب في غرب أفريقيا وصلاته بالجريمة المنظمة العابرة للحدود.
واختُتم العدد بملحقين؛ الأول حول «ما بعد الإنسانية» في العلاقات الدولية، تناول إشكالياتها النظرية وتحولات مفاهيم الصراع والسلام والقوة، والثاني حول «التحولات الاستراتيجية» وصعود القوى المتوسطة وأدوارها في نظام دولي متغير، خاصة في التنافس الأمريكي-الصيني وحوكمة قضايا المناخ والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي.
ويؤكد عدد يناير من مجلة «السياسة الدولية» مكانته كمنصة فكرية رائدة، تقدم للقارئ العربي أدوات تحليلية لفهم عالم سريع التغير، وتسهم في رسم خرائط أكثر دقة لاتجاهات القوة والصراع في عام 2026 وما بعده.

وزيرة التنمية المحلية: إغلاق المقالب العشوائية برأس غارب
رئيس سوهاج الأزهرية يؤكد جاهزية المنطقة لامتحانات الشهادة الثانوية
برلماني يطالب بتخفيض أسعار تقنين الأراضي السكنية والزراعية بالأقصر







