هل تفهم الكلاب ما نقوله؟.. دراسة تكشف قدرة نادرة على تعلّم الكلمات دون تدريب

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


أُعجب البشر بقدرة الكلاب على التفاعل مع أصحابها وفهم الأوامر البسيطة، لكن دراسة علمية حديثة تفتح بابًا جديدًا لفهم أعمق لعقول هذه الحيوانات الأليفة.

دراسة علمية: نوع بكتيريا جديدة قد تنتقل من الحيوانات الأليفة إلى البشر

أظهرت الأبحاث أن بعض الكلاب لا تكتفي بتعلّم الكلمات من خلال التدريب المباشر، بل تستطيع التقاط معانيها فقط عبر الاستماع إلى أحاديث البشر اليومية.

كشفت دراسة نُشرت مؤخرًا في مجلة Science أن فئة محدودة من الكلاب تتمتع بقدرة استثنائية على تعلّم كلمات جديدة دون تلقين مباشر، وذلك من خلال الاستماع إلى المحادثات التي يجريها البشر فيما بينهم.

وأجرت الباحثة شاني درور من جامعة فيينا البيطرية، تجربة طويلة الأمد شملت كلابًا أظهرت موهبة غير عادية في استيعاب أسماء الألعاب والتفاعل اللغوي عبر التواصل الاجتماعي.

 وخلال سنوات البحث، لاحظت درور أن بعض الكلاب لا تكتفي بالاستجابة للأوامر، بل تبدو وكأنها تُنصت فعلًا إلى الأحاديث الدائرة حولها.

ونقلت الباحثة عن أصحاب هذه الكلاب روايات لافتة، من بينها أن كلبًا دخل غرفة المعيشة حاملًا لعبة تُسمّى "بيتزا"، بينما كان أصحابه يتحدثون عن طلب وجبة بيتزا، دون أن يُطلب منه ذلك مباشرة.

وبالتعاون مع فريق بحثي من جامعة لوراند-إيوتفوس في المجر، سعى العلماء إلى اختبار ما إذا كانت هذه الكلاب قادرة على ربط كلمة جديدة بلعبة جديدة دون تدريب مقصود.

وأظهرت النتائج أن الكلاب الموهوبة استطاعت لاحقًا إحضار الألعاب الصحيحة، سواء تعلّمت الاسم عبر سماعه في حديث بين البشر أو من خلال التفاعل المباشر معها.

ورغم أهمية هذه النتائج، شددت درور على أن هذه القدرة نادرة للغاية، إذ لم يتمكن فريقها خلال سبع سنوات من تحديد أكثر من 45 كلبًا فقط حول العالم يمتلكون هذه المهارة الخاصة في تعلّم أسماء الألعاب.

وترى الباحثة، أن هذه النتائج تقدّم دلائل مهمة على وجود آليات معقدة للتعلّم الاجتماعي لدى الحيوانات، حتى تلك التي لا تمتلك لغة بالمعنى البشري، وأضافت أن هذه القدرات قد تكون مشابهة لتلك التي امتلكها البشر الأوائل قبل تطوّر اللغة، حيث كان التعلم يتم عبر الملاحظة والاستماع والتفاعل الاجتماعي.
 

وصف الخبير في سلوك الكلاب بجامعة ولاية أريزونا، كلايف وين، الدراسة بأنها «أُجريت بدقة عالية»، لكنه حذّر في الوقت نفسه من تعميم النتائج، مؤكدًا أن الكلاب التي شملتها الدراسة تُعد حالات استثنائية جدًا، ولا ينبغي لأصحاب الكلاب أن يتوقعوا قدرات لغوية خارقة من حيواناتهم الأليفة.