محافظة الإسكندرية تحسم الجدل حول مشروع تطوير ترام الرمل

موضوعية
موضوعية


أكدت محافظة الإسكندرية بشكل قاطع أن ترام المدينة القديم الممتد في مناطق رأس التين ومحرم بك– لن يتم المساس به من قريب أو بعيد، وسيظل محتفظًا بطابعه وشكله ودوره التراثي، كجزء أصيل من ذاكرة المدينة وهويتها. جاء ذلك في بيان للمحافظة، صدر اليوم، لحسم الجدل بشأن أعمال تطوير ترام الإسكندرية، حيث تؤكد المحافظة  حرصها الكامل على الحفاظ على هوية المدينة وتراثها التاريخي، أوضحت في البيان عدة حقائق.

وذكرت المحافظة أن مسار ترام الرمل الممتد من محطة الرمل وحتى فيكتوريا، وهو مسار شهد على مدار عقود تحديثات تشغيلية وبنية تحتية تطورت تاريخيًا وفقًا للزيادات السكانية، ويستهدف المشروع تحديث البنية التشغيلية ورفع كفاءة الخدمة دون المساس بمسار ترام المدينة.

وأوضح بيان المحافظة أن مشروع تطوير وتأهيل ترام الرمل يأتي استجابة لأزمة تشغيلية حقيقية كانت تهدد استمرارية الخدمة، حيث لم تكن الطاقة الاستيعابية قبل التطوير تتجاوز 80 ألف راكب يوميًا بزمن رحلة يزيد على ساعة وسرعة تشغيلية لا تتجاوز 11 كم/س.

بينما يحقق المشروع بعد الانتهاء منه؛ رفع الطاقة الاستيعابية إلى نحو 220 ألف راكب يوميًا، تقليص زمن الرحلة إلى 33 دقيقة، تقليل زمن التقاطر من 9 دقائق إلى 3 دقائق، بما يحقق انتظامًا وكفاءة حقيقية في الخدمة.

كما يسهم المشروع في مضاعفة سرعة وكفاءة النقل الجماعي والقضاء على مخاطر حوادث مزلقانات الترام وما تسببت فيه سابقًا من خسائر بشرية ومادية، وكذلك توفير وسيلة مواصلات حديثة ومكيفة وآمنه تخفف من معاناة المواطنين، خاصة خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.

وأشار بيان المحافظة إلى أن مشروع تطوير ترام الرمل يأتي ضمن المشروعات القومية الكبرى التي تنفذها الدولة لدعم محافظة الإسكندرية، بهدف تحديث بنيتها التحتية لمواجهة الكثافة السكانية المرتفعة بشرق المدينة، والحد من الاختناقات المرورية، خاصة في ظل الطبيعة السياحية للمحافظة واستقبالها ملايين الزائرين سنويًا.

وتؤكد محافظة الإسكندرية أن الحفاظ على هوية المدن لا يعني تجميدها، بل تطويرها بشكل متوازن يحمي التراث ويواكب متطلبات الحاضر والمستقبل، مشددة على أن التطوير لا يتعارض مع الأصالة، بل قد يكون السبيل الوحيد لصونها واستدامتها.

كما حسمت المحافظة أن الإسكندرية ستظل مدينة حيّة، بطابعها المميز، وترامها، وذاكرتها الممتدة عبر الزمن، تجمع بين عبق التاريخ ومتطلبات العصر.
اقرأ أيضا | نشر 150 سيارة لرفع تراكمات مياه الأمطار في الإسكندرية