قد تظن أن اختيار زجاجة المياه مسألة بسيطة، لكن الحقيقة أن هذا القرار اليومي الصغير قد يحمل فوائد صحية كبيرة أو مخاطر صامتة، بين زجاجات نحاسية يروج لها كمنق طبيعي للمياه، وعبوات زجاجية توصف بأنها الأكثر أمان ونقاء، وتختلط الحقائق العلمية بالدعاية، وتضيع التفاصيل التي تصنع الفارق بينهم في الفوائد والأضرار، في السطور التالية سنكشف ما تقوله الأبحاث عن الزجاج والنحاس، وفقا لما جاء في موقع «تايمز أوف أنديا».
الزجاجات النحاسية
تحظى الزجاجات النحاسية بسمعة واسعة بفضل خصائصها المضادة للميكروبات، فبحسب دراسات علمية تعمل أيونات النحاس على اختراق جدران الخلايا البكتيرية، ما يؤدي إلى القضاء على أنواع خطيرة مثل الإشريكية القولونية والسالمونيلا عند تخزين الماء لفترة قد تصل إلى 16 ساعة، مع بقاء تركيز النحاس ضمن الحد الآمن الذي حددته منظمة الصحة العالمية.
وتبرز أهمية هذه الخاصية في حالات السفر أو الطوارئ، خاصة في المناطق التي تعاني من تلوث مصادر المياه، حيث تعد الزجاجات النحاسية حل بسيط واقتصادي لتقليل خطر الأمراض المنقولة بالمياه، حتى تلك المقاومة للمضادات الحيوية.
اقرأ أيضا| لا تترك زجاجة المياه فى السيارة
فوائد صحية
في الطب الأيورفيدي، ينسب إلى الماء المنقوع في النحاس دور في تحسين الهضم ودعم المناعة وتقليل الالتهابات، نظرًا لأهمية النحاس في عمل الإنزيمات وتكوين الكولاجين ومقاومة الجذور الحرة، إلا أن الخبراء يحذرون من تضخيم هذه الفوائد، إذ لا تزال الأدلة العلمية السريرية غير كافية لإثبات مزاعم مثل فقدان الوزن أو مكافحة الشيخوخة أو الوقاية من أمراض القلب.

مخاطر تسرب النحاس
يتسرب النحاس إلى الماء بشكل أسرع عند تخزينه لفترات طويلة أو عند وضع سوائل حمضية أو ساخنة داخل الزجاجة، ما قد يؤدي إلى أعراض مثل الغثيان، وتقلصات المعدة، والإسهال، وطعم معدني غير مستساغ.
وتشير الأبحاث إلى أن تخزين الماء أكثر من 8–12 ساعة قد يرفع مستويات النحاس إلى ما فوق الحد الآمن، ما يشكل خطر على الكبد والكلى على المدى الطويل.
وتزداد الخطورة لدى الأطفال، والحوامل، وكبار السن، ومرضى الكبد أو الكلى أو المصابين بداء ويلسون، لذلك ينصح الخبراء بالاستخدام المعتدل، وعدم تجاوز 200–300 مل يوميًا، مع تنظيف الزجاجة بانتظام وعدم التخزين لأكثر من ليلة واحدة.
الزجاجات الزجاجية
في المقابل تعد الزجاجات الزجاجية خيار شائع لمن يبحثون عن تخزين آمن ومحايد للمياه، فالزجاج لا يتفاعل مع السوائل ولا يغير الطعم ولا يطلق مواد كيميائية ضارة، ما يجعله مناسبا للمياه العادية والمشروبات الحمضية والساخنة على حد سواء.
وتتميز زجاجات زجاج الصوان عالية الجودة بمتانتها وقدرتها على تحمل تغيرات الحرارة، إضافة إلى كونها صديقة للبيئة وقابلة لإعادة التدوير، ويمكن تعقيمها بسهولة بالغلي أو في غسالة الأطباق.
رغم سمعة الزجاج الجيدة، كشفت دراسات حديثة عن وجود جزيئات بلاستيكية دقيقة في بعض العبوات الزجاجية، مصدرها الأساسي الأغطية البلاستيكية المطلية. هذه الجزيئات، التي قد تصل إلى 100 جسيم في اللتر الواحد، تنتج عن الاحتكاك أثناء التصنيع أو عند فتح الزجاجة، ولا يزال تأثيرها الصحي طويل الأمد قيد الدراسة.

ولتقليل التعرض، ينصح الخبراء باستخدام زجاجات زجاجية ذات أغطية معدنية أو سيليكونية، وتصاميم واسعة الفوهة تقلل الاحتكاك، إلى جانب الاعتماد على مياه الصنبور المفلترة منزليًا.
يقع كثيرون في فخ الترويج المبالغ فيه، خاصة فيما يتعلق بماء النحاس بوصفه علاج شاملا لمشكلات الجهاز الهضمي، وهو ادعاء غير دقيق علميا، كما أن جودة الزجاجة نفسها تلعب دورا كبير سواء كانت نحاسية أو زجاجية، لكن تختلف مستويات الأمان باختلاف الخامات والتصنيع.

تناول وجبات صغيرة والابتعاد عن الأطعمة الدسمة.. خطوات للتخلص من مرارة الفم
لقاح جديد للسرطان يُظهر استئصال الورم في تجربة مبكرة
بعد إصابة رجل بثقب في الأمعاء.. مخاطر ابتلاع شوكة الأسماك







