من لونه القوي إلى فوائده التي لا تعد، فرض البنجر نفسه كأحد أبرز الأطعمة المفيدة على موائد الباحثين عن نمط حياة صحي، هذا الخضار الجذري الغني بالنترات ومضادات الأكسدة والفيتامينات أصبح نجم السلطات والعصائر، بل وتصدر صيحات التغذية في 2025، لكن خلف هذا الانتشار يظل سؤال محوري هل يفضل تناول البنجر نيئا للحفاظ على عناصره الغذائية، أم أن سلقه يجعله أكثر أمانا وسهولة في الهضم؟
وفقًا لبيانات غذائية معتمدة، تحتوي كل 100 غرام من البنجر النيء على نحو 43 سعرة حرارية، ونسبة مرتفعة من الألياف، إلى جانب فيتامين سي، والفولات، والبوتاسيوم، والحديد، ومركبات البيتالين المضادة للأكسدة، المعروفة بدورها في مكافحة الالتهابات ودعم صحة القلب.
اقرأ أيضا| مشروب طبيعي يخفض ضغط الدم ويعزز صحة القلب والدماغ
في المقابل، يحتفظ البنجر المسلوق بسعرات حرارية قريبة جدًا، ويحافظ على المعادن الأساسية مثل البوتاسيوم والفولات، لكنه يفقد جزءا من فيتامين سي والبيتالين بسبب حساسيتهما للحرارة.
البنجر النيء
يقبل كثيرون على تناول البنجر النيء اعتقادا بأنه يحتفظ بقيمته الغذائية كاملة، وهو اعتقاد تدعمه الأبحاث جزئيًا، فالبنجر النيء يحتوي على أعلى نسبة من النترات الطبيعية التي تتحول داخل الجسم إلى أكسيد النيتريك، ما يحسن تدفق الدم ويساعد على خفض ضغط الدم.
كما أشارت دراسات إلى أن استهلاكه بانتظام قد يحسن مستويات السكر في الدم، ويدعم الوظائف الإدراكية، ويعزز مضادات الأكسدة في الجسم، إلا أن قوامه الخشن واحتواءه على نسبة مرتفعة من الأوكسالات قد يسبب مشكلات هضمية أو يزيد من خطر تكوّن حصى الكلى لدى بعض الأشخاص.
البنجر المسلوق
يعد السلق البنجر خيار مناسب لمن يعانون من اضطرابات الجهاز الهضمي، إذ يجعل الألياف أكثر ليونة ويقلل من فرص الانتفاخ والغازات، كما أن السلق يخفض نسبة الأوكسالات، ما يجعله أكثر أمانا للأشخاص المعرضين لحصى الكلى.
ورغم فقدان بعض الفيتامينات الحساسة للحرارة، فإن البنجر المسلوق يظل محتفظا بمعادنه الأساسية، ويتميز بطعم أكثر حلاوة، ما يجعله مناسبا للحساء والأطباق الجانبية.

لا توجد طريقة واحدة مثالية لتناول البنجر، فالنيء يمنح أعلى قدر من الفيتامينات ومضادات الأكسدة، بينما يوفر المسلوق هضما أسهل ومخاطر أقل لبعض الفئات، وينصح خبراء التغذية بالتنويع بين الطريقتين، مع مراعاة الحالة الصحية لكل شخص.
طرق لإدخال البنجر في نظامك اليومي
نيئًا: مبشور في السلطات أو العصائر الطازجة، مسلوقًا: في الحساء، أو الأطباق الجانبية، أو السلطات الدافئة.
كمشروب: كوب صغير صباحًا مع مكونات أخرى، وليس على معدة فارغة.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







