خلي بالك.. أضرار الأكواب والأطباق الورقية من المشروبات الساخنة

صورة موضوعية
صورة موضوعية


تعتبر الأطباق والأكواب الورقية ذات الاستخدام الواحد بديلا صحيا وصديقا للبيئة للبلاستيك أحادي الاستخدام، فهي تستخدم بشكل روتيني لتقديم الشاي والقهوة والوجبات، بدءًا من أكشاك الشاي على جوانب الطرق ومطابخ المكاتب وصولاً إلى المستشفيات ومطاعم الوجبات السريعة، لكن الأطباء يحذرون من أن هذا التصور قد يكون مضللاً.
 
وفقًا لموقع «business-standard»، فعند تعرضها للحرارة، قد تشكل المنتجات الورقية التي تستخدم لمرة واحدة العديد من المخاطر الصحية نفسها التي يشكلها البلاستيك، وهي المادة التي كان من المفترض أن تحل محلها.

ما هي المواد التي تُصنع منها الأكواب والأطباق الورقية؟

على الرغم من مظهرها الشبيه بالورق، فإن معظم الأكواب والأطباق ذات الاستخدام الواحد ليست مصنوعة من الورق فقط، ولجعلها مقاومة للماء والدهون، يقوم المصنعون بتبطينها بأغشية بلاستيكية رقيقة، عادةً من البولي إيثيلين أو بوليمرات مشابهة.

تمنع هذه الطبقات التسرب، ولكنها تحول الأدوات الورقية إلى مواد ملامسة للطعام مبطنة بالبلاستيك، وهو ما يُعد مصدر قلق بالغ عند التعامل مع الأطعمة والمشروبات الساخنة.

عندما يلامس الشاي الساخن أو القهوة أو الطعام المطبوخ حديثًا الأواني الورقية المغلفة بالبلاستيك، قد تلين الطبقة الداخلية وتتلف، وهذا يُسرع عمليتين: تساقط الجزيئات البلاستيكية الدقيقة وانتقال المواد الكيميائية إلى الطعام والمشروبات.
 
وقد يكون هذا التلف عادةً غير مرئي ولكنه ذو أهمية بيولوجية كبيرة، خاصةً مع التعرض المتكرر، فالأغشية البلاستيكية والمواد اللاصقة غير مصممة لتبقى مستقرة في درجات الحرارة العالية، مما يجعل المشروبات والوجبات الساخنة أكثر عرضة للخطر من الأطعمة الباردة.

الآثار الصحية المحتملة

يمكن أن تدخل الجزيئات البلاستيكية الدقيقة التي تُطلق في الطعام والشراب إلى الجسم دون أن يشعر بها الشخص، ويمكن أن تستقر هذه الجزيئات في الأعضاء، وتهيج بطانة الأمعاء، وتؤثر على وظائف الجسم الطبيعية، وتشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى وجود صلة بين التعرض للجزيئات البلاستيكية الدقيقة والتهاب الأمعاء، واضطراب الميكروبيوم، وتغير الاستجابات المناعية.

يمكن أن تتسبب الحرارة أيضًا في تسرب مواد ضارة أخرى من الأدوات الورقية المبطنة بالبلاستيك، بما في ذلك:

ثنائي الفينول أ (BPA): مادة معطلة للهرمونات مرتبطة بالسمنة والعقم واضطرابات التمثيل الغذائي، ومن المعروف أنها تؤثر على نظام الغدد الصماء حتى عند مستويات التعرض المنخفضة.

مركبات PFAS أو "المواد الكيميائية الأبدية": مركبات لا تتحلل بسهولة في البيئة أو جسم الإنسان، وقد ارتبطت بخطر الإصابة بالسرطان، وانخفاض الخصوبة، وضعف المناعة.

المعادن الثقيلة مثل الكروم والكادميوم: حتى التعرضات الصغيرة والمتكررة يمكن أن تضر بالجهاز العصبي وقد تزيد من خطر الإصابة بالسرطان على المدى الطويل.
 
كما يكمن الخطر الحقيقي في التراكم مع مرور الوقت، وقد لا يسبب استخدام كوب واحد من حين لآخر ضررا واضحا، لكن الاستخدام اليومي على مدى سنوات يمكن أن يتراكم، فالتعرض المزمن للجسيمات البلاستيكية الدقيقة والمواد الكيميائية المسببة لاضطرابات الهرمونات قد يزيد بشكل غير ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض مثل اضطرابات التمثيل الغذائي والعقم وارتفاع ضغط الدم وحتى السرطان.