شاشة وميكروفون

الست.. مرة أخرى

عاطف سليمان
عاطف سليمان


عاطف سليمان

استاء كثيرون فعلا من فيلم الست. رغم انه ليس بمؤامرة كما ذكر البعض. ولعل حالة الاستياء جاءت من خلال سرد الكاتب لبعض المواقف الشخصية والنفسية للست الأسطورة كنت اتمنى ان يركز على فنها اكثر واختياراتها المدروسة وتبنيها لألحان وأشعار جذبتها. أم كلثوم شخصية عبقرية تعرف جيداً ماذا تغنى ومتى ولمن..! كنت أتمنى ان يتناول بعضاً من هذه المواقف الفنية التى اثرت فينا وفى كل عشاقها. كنت اتمنى. ان يعلم الجيل الجديد. كيف كانت تختار أغانيها وتُكلف احمد رامى مستشارها فى ذلك حين قدم لها رباعيات الخيام. او حديث الروح لشاعر باكستان محمد اقبال. او حينما غنت للأمير عبدالله الفيصل. او جورج قرداق او الهادى آدم. وغيرهم.. كنت أتمنى أن يتناول الفيلم عبر بنائه الدرامى حكاياتها مع مصطفى امين واخبار اليوم وطلعت حرب وأفلامها الستة التى استهلتها بفيلم وداد الذى عُرض فى فبراير 1936 واسهم رامى بكتابة القصة والأغانى ثم نشيد الأمل او دنانير او عايدة ثم سلامة وآخر افلامها فاطمة هذا بخلاف مواقفها فى حفلاتها واغانيها فى دول عربية من اجل مصر. وخارجها من اجل مصر والمجهود الحربى. وغير ذلك. 
وليس كما جاء من مواقف تظهرها بخيلة وهو ما نفاه تماما لى ابن زوجها الصديق العزيز الدكتور محمد حسن الحفناوى.. إن حياة كوكب الشرق لن تتوقف عند مسلسل او فيلم او كتاب؛ لأن حياتها وفنها يحتاجان لأكثر وأكثر من ذلك، وعذراً للمساحة. فهناك الكثير والكثير الذى يجب ان يقال عن الست وليست كما قدمها ذلك الفيلم..!