حميات الديتوكس تحت المجهر.. تنظيف للجسم أم وهم غذائي؟

حميات الديتوكس
حميات الديتوكس


مع ازدياد الاهتمام بالصحة والرشاقة، باتت حميات الديتوكس» من أكثر الأنظمة الغذائية رواجًا، إذ تُسوَّق على أنها الحل السريع لتنقية الجسم، فقدان الوزن، واستعادة النشاط.

لكن بين الوعود الجذابة والواقع العلمي، يطرح خبراء التغذية تساؤلات جدية حول جدوى هذه الحميات، ومدى أمانها على المدى القصير والطويل.

تعتمد حميات الديتوكس على فكرة أن الجسم يتعرض يوميًا لسموم مصدرها الطعام والهواء والماء، وأن هذه السموم قد تتراكم وتؤدي إلى زيادة الوزن والإرهاق والصداع واضطرابات الهضم ووفقًا لموقع WebMD، يلجأ كثيرون إلى هذه الأنظمة على أمل “تنظيف” الجسم وإعادة ضبطه.

غير أن الأدلة العلمية المتاحة تشير إلى أن الجسم يمتلك بالفعل آليات فعالة للتخلص من السموم، يقودها الكبد والكليتان والجهاز الهضمي، دون الحاجة إلى أنظمة غذائية صارمة أو برامج مكلفة. ويرجّح المختصون أن التحسن المؤقت الذي يشعر به بعض متّبعي الديتوكس يعود أساسًا إلى التوقف عن الأطعمة المصنعة وتقليل السعرات الحرارية، لا إلى إزالة فعلية للسموم.

وتتنوع أنظمة الديتوكس بين الصيام، والاعتماد على العصائر، أو استبعاد مجموعات غذائية كاملة، أو استخدام الأعشاب والمكملات، ورغم أن بعضها قد يشجع على تناول الفواكه والخضراوات، إلا أن التقييد الشديد قد يؤدي إلى نقص عناصر غذائية أساسية، والتعب، واضطرابات سكر الدم، خصوصًا لدى الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.

ويؤكد خبراء، من بينهم البروفيسور فرانك ساكس من جامعة هارفارد، أن حميات الديتوكس ليست وسيلة علمية أو ضرورية لإزالة السموم، مشددين على أن أفضل نهج صحي هو الالتزام بنظام غذائي متوازن قائم على الأطعمة الكاملة وتقليل المعالجة الصناعية.

اقرأ أيضًا | يحسن الهضم ويعزز المناعة.. فوائد «الديتوكس» لمعدتك

- نصائح قبل التفكير في الديتوكس

لا تبدأ أي حمية ديتوكس دون استشارة الطبيب، خاصة إذا كنت تعاني مرضًا مزمنًا.

تجنّب الأنظمة التي تعتمد على حرمان شديد أو صيام طويل.

ركّز على تحسين نمطك الغذائي بدل الحلول السريعة.

احذر من المكملات والأعشاب غير الموثوقة أو غير المرخصة.

اشرب كمية كافية من الماء، ونم جيدًا، فهما عنصران أساسيان لدعم وظائف الجسم الطبيعية.

الجسم لا يحتاج إلى «تنظيف قاسٍ»، بل إلى عادات صحية مستدامة تمنحه القدرة الطبيعية على أداء وظائفه بكفاءة وأمان.