هل يجوز للزوجة التصرف في مال زوجها «البخيل» دون علمه؟.. أمين الفتوى يجيب

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية


أوضح الشيخ إبراهيم عبدالسلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم "أخذ الزوجة مال زوجها البخيل" دون علمه، مؤكدًا أن هذه المسألة لا يجوز تعميم الحكم فيها بالتحريم أو الإباحة، بل تختلف باختلاف حال الزوج ومدى التزامه بالإنفاق والواجبات الشرعية تجاه أسرته.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة "الناس"، أنه إذا كان الزوج بخيل على الرغم من انه مقتدراً، أو مقصر في تلبية الحاجات الضرورية لزوجته وأولاده، ففي هذه الحالة يجوز للزوجة أن تأخذ من ماله دون علمه بقدر ما يكفي الاحتياجات الضرورية فقط، مستدلًا بما ورد في حديث هند بنت عتبة رضي الله عنها حين شكت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن أبا سفيان رجل شحيح، فسألته: هل تأخذ من ماله؟ فقال لها: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف».

وأكد الشيخ أن الزوج مأمور شرعًا بكفالة زوجته كفالة تامة، حتى ولو كانت غنية، لأن النفقة على الزوجة من الواجبات المترتبة على عقد الزواج، وتشمل الطعام والشراب والدواء والسكن وكل ما تحتاجه من حاجات ضرورية، مؤكدًا أن هذا ليس من باب الإحسان أو المعاملة بالمعروف فقط، بل هو واجب شرعي ثابت، مستشهدًا بقوله تعالى: «الرجال قوامون على النساء بما فضل الله به بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم»، وبالتالي فالمرأة غير مطالبة بالإنفاق على نفسها ولو كانت تمتلك مالًا.وبيّن الشيخ إبراهيم

وأشار في ختام حديثه، إلى أن المقصود بـ«بالمعروف» هو الأخذ بقدر الضرورة فقط دون زيادة، كأن تأخذ ما يكفي للطعام اليومي، أو مصروف الدروس، أو ثمن الدواء والكشف الطبي والعلاج، مشددًا على أنه لا يجوز لها أن تأخذ المال لتدخره أو لتشتري به أشياء ترفيهية أو ذهبًا أو ما شابه ذلك، وإنما يكون الأخذ في حدود سد الحاجات الضرورية فقط، إذا كان الزوج بخيلاً أو شحيحًا على زوجته وأولاده.

اقرأ أيضًا| رفعت الجلسة| الزوج «البخيل» يستاهل «الخلع»