فى المليان

الـصـهـيـونية العالمية تمتد إلى صوماليا لاند

حاتم زكريا
حاتم زكريا


تؤكد إسرائيل منذ نشأتها فى عام 1948 أنها كيان غاصب ومحتل وحامل لواء الإبادة الجماعية غير المسبوقة، ورغم اتفاق العالم على ضرورة وقف الحرب وإرسال المساعدات الإنسانية الكافية للشعب الفلسطينى فى غزة والضفة الغربية، لا تزال الحكومة الإسرائيلية المتطرفة برئاسة بنيامين نيتانياهو تبحث عن الوسائل لتهجير أبناء الشعب الفلسطينى فى غزة والضفة الغربية، وآخر ما توصلت إليه هو التواصل مع إقليم انفصالى من أرض دولة الصومال الفيدرالية «صوماليا لاند» واعترافها به كدولة مستقلة ذات سيادة. وكما تقول قناة 14 العبرية فإن هذا الاعتراف مقابل موافقة أرض الصومال على تهجير أهالى قطاع غزة إليها..

وفى آخر مستجدات الاعتراف الصهيونى أعلنت إسرائيل أنها ستقيم علاقات دبلوماسية كاملة بين كل من تل أبيب وصوماليا لاند وفتح سفارات وتبادل تعيين السفراء إلى جانب تعاون استراتيجى فى مجالات متعددة..

ومع الردود المصرية والعربية والإسلامية والإفريقية الدبلوماسية الرافضة لمخططات الصهيونية لتهجير الشعب الفلسطينى من قطاع غزة إلى الإقليم الصومالى الانفصالى أعلنت اللجنة المصرية فى القطاع الانتهاء من إنشاء أضخم مخيم للنازحين الفلسطينيين بمنطقة الزهراء وسط القطاع تحت عنوان «جسر العودة» وهى القافلة المصرية للعائلات لإيواء النازحين وتحركت القافلة من جنوب القطاع إلى شماله فى حافلات ضخمة تحمل العلمين المصرى والفلسطينى وقال محمد منصور المتحدث باسم اللجنة إن القافلة لم تكتف بضمان العودة الآمنة بل قدمت لكل أسرة عائدة خيمة سكنية وحزمة إيواء متكاملة لضمان استقرارهم الفورى وتوفير سبل المعيشة الأساسية فوق أراضيهم..

وكانت هناك 4 دول فى البداية قد أعلنت رفضها لاعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال الانفصالى وهى مصر والصومال وتركيا وجيبوتى وأكدت رفضها التام وإدانتها لهذا الإجراء الأحادى وشددت على الدعم الكامل لوحدة وسيادة وسلامة الأراضى الصومالية وشددت الدول الأربع على دعم مؤسسات الدولة الصومالية الشرعية ورفض أى محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الدولة والتأكيد على أن الاعتراف باستقلال أجزاء من أراضى الدول يعتبر سابقة خطيرة وتهديداً للسلم والأمن الدوليين والمبادئ المستقرة للقانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة.

وفى بيان مشترك من مجموعة دول أكد وزراء خارجية كل من مصر والسعودية والإمارات وقطر وسلطنة عمان واليمن والجزائر وليبيا وفلسطين والسودان والصومال وجزر القمر وجيبوتى والعراق والكويت وإيران وباكستان ونيجيريا وجامبيا والمالديف ومنظمة التعاون الإسلامى الرفض القاطع لإعلان إسرائيل اعترافها بإقليم أرض الصومال الذى يعكس عدم اكتراث إسرائيل الواضح والتام بالقانون الدولى..

وكان مجلس جامعة الدول العربية قد عقد اجتماعاً طارئاً يوم الأحد الماضى 28 ديسمبر على مستوى المندوبين الدائمين بطلب من الصومال (من على عبدى أوارى سفير الصومال بالقاهرة)..

وفى الوقت الذى رفضت فيه الإجراء الإسرائيلى الأحادى فقد أعلن الاتحاد الإفريقى عن رفضه التام الاعتراف الإسرائيلى مؤكداً الالتزام الراسخ بوحدة الصومال وسيادته وأكدت الجامعة العربية أن إقليم أرض الصومال جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية.

وفى نفس السياق ومع بداية العد التنازلى لاجتماع حاسم بين الرئيس الأمريكى ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلى نيتانياهو فى واشنطن اتهم مسئولون فى البيت الأبيض نيتانياهو بمحاولة إشعال الحرب مرة أخرى مع حماس وقالوا لموقع «أكسيوس» الأمريكى إن فريق إدارة ترامب محبط من نيتانياهو بسبب اتخاذ خطوات تعمل على تقويض وقف إطلاق النار الهش فى غزة، وأضافوا أن نيتانياهو يماطل ويعرقل الخطط الأمريكية لتنفيذ المرحلة الثانية لاتفاق غزة.. وهكذا نجد النهايات مرتبطة بالبدايات الإجرامية.