فى العلاقات الاجتماعية هناك ما يعرف بمبدأ المسافات الآمنة، والتى تضمن تحقيق قدر من التوازن فى أشكال تلك العلاقات فتحفظ سلام الشخص النفسى ليكون مؤهلاً للتعامل مع أى مستجدات أو مواقف فجائية متغيرة.
ومن هذا المنطلق تختلف علاقات الزمالة عن الصداقة والجيرة عن القرابة وصلات الرحم أو المصاهرة، ولكن يظل هذا القدر من المودة هو الترمومتر لقياس تلك العلاقات فهناك من نشعر بالراحة فى التعامل معه عن قرب وهناك من يسرى عليهم قاعدة خليك بعيد تبقى حبيب أو من خاف سلم، وهى أمثلة للتعبير عن الحرص فى التعامل بقدر متعقل مما يحفظ مكانة الشخص واحترامه وتقديره لذاته.
وهناك ما يسير بمبدأ «يا بخت مين زار وخفف» تعبيرًا عن قدرة الشخص أن يكون لطيفًا مع الآخرين لا يفرض نفسه عليهم، يتعامل برقى دون اقتحام لخصوصيات الآخر وحياته. وهناك من يسير بمبدأ «البعيد عن العين بعيد عن القلب»، وهو ما يُفسر بأن البعد لفترات قد يُضعف علاقات الحب والتواصل فبلاش تبعد كتير.
وفى كل أشكال تلك العلاقات تظل العلاقة الإنسانية وفطرة الشخص ومرجعيته الأخلاقية لاسيما عوامل التنشئة والتربية هى الأصدق لبيان ماهية الشخصية وتكوينها ومدى رقيها وتهذبها.
فمهما تعقدت وتشابكت ظروف ومشاكل الحياة يبقى التراحم والود والإحساس بالآخر بعيداً عن الصراعات والأحقاد والتناحر هو الأساس.
أن يتكامل الجميع ويشعر الفرد بحاجتهِ للآخر بأبسط الأشكال فى الكلمة الطيبة والفعل الساعى إلى الخير والمواقف الإنسانية بصفة عامة.
ونحن على بعد ساعات قليلة من استقبال العام الجديد ليتنا ندرك تلك الحقيقة فحياتنا على تلك الأرض ما هى إلا بخار يظهر قليلاً ثم يضمحل فلندعه يظهر فى أبهى صوره التى خلقنا الله سبحانه تعالى عليها ما بين المحبة والكلمة الطيبة.

ياسر عبد العزيز يكتب: نبوءة حياتو عمرها 14 عامًا «الماما أفريكا» هل ترفع الكأس؟
هاني محمد يكتب«الإيجار التمليكي» وفخ السوشيال
«مشاجرات» التواصل!





