شهدت أرجاء محكمة جنايات شبرا الخيمة، الدائرة الثالثة برئاسة المستشار أمير فايز حنا وعضوية المستشارين تامر رضا البرديسى، ومحمد سيد عبد العال وأحمد رأفت الملكى وأمين أحمد عبد الحافظ وأمانة سر أحمد أبو اليزيد عياش، مرافعة قوية لـ«مصطفي محمود» وكيل النائب العام بنيابة ثان شبرا الخيمة الجزئية، في القضية رقم "21334" لسنة 2025 جنايات قسم ثان شبرا الخيمة الجزئية والمُقيدة برقم "2424" لسنة 2025 كلي جنوب بنها، بمقتل المجني عليه يوسف عماد حمدي، علي يد صديقه المتهم إسلام محمود بيومي.
اقرأ أيضاً| من مخزن المصادرات إلى قفص الاتهام.. المؤبد لعامل جمارك بقليوب
بدأ المستشار مصطفى محمود وكيل النائب العام، مرافعته قائلا «المجني عليه في دعوانا هوَ المقتولُ غدرًا يوسفُ عمادُ حمدي، شابٌّ في ريعانِ شبابِهِ لمْ يتجاوزْ الحاديةَ والعشرينَ من عمرهِ عملَ في إحدى ورشِ تصنيعِ الملابسِ مقتفيًا مهنةَ نبيَّ الله إدريسَ فكان ترزيًّا يخيط الملابس عُرف بطهارة اليد وسماحة النفس جعلَ منْ مهنتهِ مصدرًا للكسبِ الحلال».
واستكمل وكيل النائب العام، قائلا «المجنى عليه كانَ قرةَ عينِ والدتِهِ، وأكبرَ إخوتِهِ وبانفصال والداه تحمل المسؤوليةَ صغيراً ساعد أمه بسواعدِهِ ليس بقلبه فقط جمعُهما الكفاحُ، وشدَّ من أزرَهما الصبرُ والإصرار وبينَ ضجيجِ الماكيناتِ وصدى التعبِ لمْ يدرِ أنَّ خيوطَ رزقِهِ سَتُسلب منه وأنَّ يدًا آثمةً تترصدُهُ لتقطعَ نسيجَ عمرهِ قذفت به الأقدارُ إلى جوارِ شرٍّ ماكرٍ فكانَ نصيبُهُ الموتُ منْ صديقٍ غادرٍ ولكن من هو هذا الصديق - إنْ صحَّ أنْ يُدعى صديقًا - هوَ الضال الآثم إسلامُ محمودُ بيومي مجرماً في الثانيةِ والعشرينَ منْ عمرهِ غلبَ على قلبهِ الشرُّ. واستبدَّ بصدرهِ الحقدُ فتبدلتِ الصداقةُ عندهُ عداءً والودُّ خُذلانًا امتهنَ المتهمُ ذاتَ مهنةِ المجنيِّ عليهِ ولكن شتانَ بينَ منْ اقتدى بإدريسَ ومنْ سارَ على خطى إبليسَ».
وقال وكيل النائب العام، في مرافعته «تعرفَ المتهم على المجنيِّ عليهِ منذُ أشهرٍ قبل وفاته وبدلًا منْ أنْ تؤلفَ تلك الأيامُ بينهما لمْ تنتجْ إلا ضغينةً تتحيَّنُ الفرصةَ وادعاءً بسوءِ المعاملةٍ، لا يصلحُ عذرًا ولا يبررُ جرماً استسلم المتهم الي شيطانه ومهد له الطريق لينسج خيوطه حول عقله استقرَّ عزمُ القتلِ في صدرهِ قبيل الواقعة باسبوعين تقريباً لم يتركه شيطانه لحظة اخذ يوسوس له.. ويؤجج نار الحقد في صدره
يغلي صدره بحمم الغضب وتضرب عقله أمواج هائجة يعيد التفكير، ويرتب التدبير، كيف اتخلص منه ينسجُ خطتَهُ في ظلمةِحجرتِهِ لا يضيئ المكان الا وهج أفكاره السوداء اختمرت في رأسه فكرة الخلاص من المجني عليه وتشبعت بتلك الفكرة غريزته الوحشية».
وأوضح المستشار مصطفى محمود، في مرافعته أن المتهم عقد العزم علي اتيان جرمه واختمرت في وجدانه كل دقائقه ولسان حاله يقول: «سأتخلص منه قريباً الليل سِتري ..والسكين سلاحي.. والانتقام مبرري».
وتابع مصطفي محمود مرافعته قائلا «السيد الرئيس.. الهيئة الموقرة، وها قد أتي يوم الواقعة يومُ الفاجعة
انه السادسُ والعشرونَ منْ شهر يونيو لعامِ الفين وخمسة وعشرين وَإِنَّهَا اَلسَّاعَةَ اَلْخَامِسَةَ مَسَاءً يومٌ لم يمر علي المجني عليه كأي يوم لم يكن يدري أنه آخر أيام عمره بادلتْ الأم ولدَها اتصالًا.. تطلبُ منهُ معونةً يسيرةً وبالرغمِ من أنَّ يدَهُ كانتْ خالية، إلا أنَّ قلبَهُ كانَ عامرًا بالعطاء أبتْ شهامتُهُ إلا أنْ يرضيَ أمَّهُ فأرسلَ لها ثلاثمائةِ جنيهٍ بعد دقائقَ مبلغٌ صغيرٌ في مقدارهِ عظيمٌ في معناهُ فكان مرآةٌ لقلبٍ يعرفُ البرَّ ويتحملُ المسؤوليةَ».
وتابع: «وهناك وفي مشهد آخر تحرك المتهم لإتمام جرمه منفذا لخطته ساقته الاقدار الي الاتصال بوالدة المجني عليه مصادفةً وذلك لكون جميع الاتصالات التي ترد الي المجني عليه في حالة اغلاق هاتفه تتحول تلقائياً الي هاتف والدته.. سألها المتهم خبثاً عنْ مكانِ ولدِها سؤالٌ في ظاهرِهِ الحاجةٌ.. وفي باطنهِ الغدر والخيانة الا انها اخبرته بعدم درايتها بمكانه».

لجنة مصالحات الأزهر تنهي أزمة «حادث أبنوب».. والعائلات تتنازل عن الدم لوجه الله وتقديراً لمبادرة الأزهر
أول تعليق من أسرة «صبري نخنوخ» على اتهامه بالبلطجة في «واقعة التجمع»
إصابة سيدة انهارت عليها شرفة عقار في الإسكندرية







