ما بين الإعلان والانعقاد، تغير العنوان العريض لاجتماع المندوبين الدائمين للجامعة العربية؛ للرد على اعتراف الكيان الإسرائيلي بما يسمى «دولة أرض الصومال»، حيث أعنلت الجامعة العربية في بيانها مساء السبت، أنها قررت «عقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى السادة المندوبين لرفض إسرائيل بأرض الصومال».
اقرأ أيضا| الرئيس الصومالي يؤكد وحدة بلاده.. ويرفض تهجير الفلسطينيين

وفي صباح الأحد موعد انعقاد الاجتماع فوجئ الصحفيين والإعلاميين بتغير مسمى الجلسة إلى «استثنائية» لبحث التطورات المرتبطة بإعلان إسرائيل الاعتراف بما يسمى «أرض الصومال»، وذلك بناء على طلب جمهورية الصومال الفيدرالية وتأييد الدول العربية الأعضاء.
وأوضح مصدر مطلع، أن تغيير المسمى من «طارئ» إلى «استثنائي»، لم يستغرق مناقشات كثيرة، خاصة وأن الأهم من «الاسم» طبيعة الأزمة التي استدعت اجتماعا سريعاً، لافتاً إلى أن النقاشات بين الأعضاء الدائمين انتهت إلى اعتباره «استثنائيا» تأكيدًا على أهمية وتفرد الأزمة، وليس مجرد استجابة عاجلة.
اقرأ أيضا| قصة «أرض الصومال» وحلم الانفصال بعد إعلان إسرائيل اعترافها بالإقليم كـ«دولة مستقلة»

وتابع: «ما صدر عن دولة الاحتلال يهدد مبادئ أساسية مثل السيادة ووحدة التراب، ما يستدعي قمة على أعلى مستوى لمناقشة تداعيات الاعتراف الإسرائيلي الذي يمس وحدة الصومال وسلامة أراضيه، وهو ما يتطلب موقفًا عربيًا موحدًا وحاسمًا.
وحول ما تردد عن وجود اعتراضات من قبل بعض الأعضاء على انعقاد الجلسة، نفى المصدر هذا الأمر جملة وتفصيلة، مدللا على ذلك بسرعة استجابة الأعضاء الدائمين لطلب مندوب دولة الصومال.

وقبل ساعات من موعد الانعقاد، أصدرت 21 دولة عربية وإسلامية، بيانا مشتركا حذرت فيه من «تداعيات خطيرة»، للقرار الإسرائيلي على السلم والأمن في القرن الأفريقي، وتحديدا في منطقة البحر الأحمر.
وأدانت الدول الموقعة على البيان، الاعتراف «بأشد العبارات»، واصفة إياه بـ«الخرق السافر» لقواعد القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، الذي يؤكد على الحفاظ على سيادة الدول ووحدة أراضيها وسلامتها.
وشدد البيان على الدعم الكامل لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، ورفض أي إجراءات من شأنها الإخلال بوحدتها الإقليمية أو سيادتها على كامل أراضيها.
آليات التعامل مع الحدث العاجل الذي يهدد الأمن العربي
وبالعودة إلى لائحة الجامعة العربية وميثاقها، لا يُستخدم توصيف «طارئ» و«استثنائي» بوصفهما مترادفين، بل لكل منهما دلالة إجرائية وسياسية واضحة، وذلك من خلال آلية الدعوة والانعقاد.
ووفق اللائحة فإن الاجتماع الطارئ يمثل آلية استجابة سريعة للأزمات المفاجئة، دون اشتراط اكتمال تحضيرات سياسية موسعة بناءً على طلب دولة عضو واحدة أو أكثر، ويشترط أن يكون هناك حدث عاجل يهدد الأمن القومي العربي أو دولة عضو، ويتم خلالها تجاوز جدول الأعمال العادي، إذ يُدرج بند واحد أو عدد محدود من البنود.
ومن ضمن الاشتراطات أيضًا، ينعقد خلال فترة زمنية قصيرة جدًا، وغالبًا ما يكون على مستوى المندوبين الدائمين أو وزراء الخارجية.
وفيما يتعلق بالاجتماع الاستثنائي، نصت اللائحة على أنه يخصص للتعامل مع قضية كبرى تستوجب تخصيص اجتماع مستقل، لا مجرد رد فعل لحظي، ويُعقد بطلب دولة أو أكثر، أو بمبادرة من الأمانة العامة، ويختص بقضايا غير مدرجة على جدول الدورات العادية، وقد يكون على مستوى القمة، أو وزراء الخارجية، أو المجالس المتخصصة، ويتناول ملفات استراتيجية أو ذات أبعاد طويلة الأمد.
الاعتراف الإسرائيلي يستهدف تسهيل مخططات التهجير القسري
في الأثناء، انتهى الاجتماع الاستثنائي باصدار بيان إدانة بأشد العبارات للاعتراف الإسرائيلي، معتبرا إياه طمعًا في تحقيق أجندات سياسية وأمنية واقتصادية، كما رفض البيان بشكل كامل أي إجراءات تترتب على هذا الاعتراف الباطل، بغية تسهيل مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني، أو استباحة موانئ شمال الصومال لإنشاء قواعد عسكرية فيها.
وأعاد البيان التأكيد على الموقف العربي الثابت والواضح في قرارات مجلس الجامعة على جميع مستوياته بشأن اعتبار إقليم الشمال الغربي بالصومال ما يسمى «إقليم أرض الصومال» جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية استنادًا لميثاق جامعة الدول العربية ومبادئه، وميثاق الأمم المتحدة، ومواثيق جميع المنظمات التي يشارك الصومال في عضويتها، ورفض أي محاولة للاعتراف بانفصاله بشكل مباشر أو غير مباشر.
وشدد البيان على أن هذا الاعتراف الإسرائيلي غير القانوني يعتبر جزءًا من محاولات إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال غير القانوني، لزعزعة الأمن والسلم الدوليين، واعتداءً على الأمن القومي العربي، يستوجب اتخاذ إجراءات قانونية واقتصادية وسياسية ودبلوماسية ضده.

الولايات المتحدة تُعلن اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق نار
مجلس النواب الأمريكي يدعم قرارًا يحد من صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران
أمير قطر وترامب يبحثان خفض التصعيد وأمن الملاحة في الشرق الأوسط







