كشف الكاتب والمفكر السياسي عبد الحليم قنديل، عن ملامح حقبة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر التي امتدت لـ16 عامًا، واصفًا إياها بمرحلة "خلع القلب" في جسد التاريخ المصري، لما شهدته من أحداث جسيمة وتقلبات ما بين قمم الانتصارات وانكسارات الهزيمة.
واستند عبد الحليم قنديل، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، إلى أرقام البنك الدولي، مؤكدًا أن الفترة ما بين عامي 1956 و1967 شهدت طفرة تنموية غير مسبوقة، حيث تراوح معدل النمو السنوي ما بين 6.7% إلى 7%، وهي أرقام تعكس بناء قاعدة صناعية واقتصادية صلبة تزامنت مع مشروعات عملاقة كالسد العالي وتأميم القناة وتنويع مصادر السلاح.
وعن كارثة يونيو 1967، أوضح أن عبقرية الدولة المصرية تجلت في كيفية إدارة الأزمة؛ حيث لم تكتفِ مصر بإعادة بناء القوات المسلحة، بل أسست جيشًا هو الثاني في قوته واحترافيته في تاريخ مصر الحديث بعد جيش إبراهيم باشا، مشيرًا إلى أن ساعة الصفر في أكتوبر 1973 كانت ثمرة عمل دؤوب بدأه الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، مؤكدًا أن “حائط الصواريخ العظيم” كان الضمانة التي لولاها لما تقدم جندي واحد نحو سيناء.
وكشف عن أن كافة الخطط العسكرية، بما فيها "المآذن العالية"، وقطع السلاح التي استُخدمت في العبور، كانت جاهزة ومُعدة بالكامل قبل رحيل جمال عبد الناصر المفاجئ.
وفسر قبول جمال عبد الناصر لمبادرة "روجرز" بأنها لم تكن رغبة في التهدئة السياسية، بل كانت "خديعة عسكرية" بامتياز؛ والهدف منها كسب الوقت لتحريك حائط الصواريخ إلى حافة القناة تحت غطاء وقف إطلاق النار، وهو التحرك الذي حسم لاحقًا صراع الإرادات في حرب أكتوبر.
وردًا على السؤال حول المتسبب في انهيار الجيش عام 67، كشف الكاتب والمفكر السياسي عبد الحليم قنديل، عن كواليس كتابة خطاب التنحي بين الزعيم الراحل جمال عبد الناصر والكاتب الكبير محمد حسنين هيكل، موضحًا أن هيكل صاغ عبارة "أتحمل نصيبي من المسؤولية"، لكن عبد الناصر اعترض بشدة قائلاً: "أنا رئيس الجمهورية والقائد الأعلى"، وأصر على تبديلها بعبارة "أتحمل المسؤولية كاملة"، في موقف يُجسد شجاعة القيادة أمام التاريخ.
اقرأ أيضًا | عبد الحليم قنديل يكتب: حرب إبادة الضفة

الطيار احمد عادل: مصر للطيران تسرّع خطط التوسع وتحديث الأسطول لتعزيز تنافسيتها
رئيس الوزراء: مصر فتحت مسارات بديلة لتأمين الصادرات بسبب حرب إيران
مدبولي: نستهدف التحول إلى الدعم النقدي خلال العام المالي المقبل







