معان حقيقية

حضورك يلغى وجودهم

محمد الحداد
محمد الحداد


لا تقلق.. تفاءل.. ابتسم.. فلا محبتهم ستبنى لك القصور، ولا كراهيتهم ستحفر لك القبور.. واعلم أن بعض الناس لطفاء جدًا بحجم المصلحة التى معك فلا تتعمق معهم ولا تتعلق بهم.. ولا تصدق الكذبة التى ترضيك ولا ترفض الحقيقة التى تغضبك.. وتأكد أن كل شىء بالدنيا له علاج إلا قلة الأصل وسواد القلب والحقد.. ولا تجعل لهم أى وزن لأنهم حاسدون.. حتى المجنون حسدوه وقالوا إنه سيدخل الجنة من غير حساب، وتعلّم أن تنظر إلى خصوم الشخص، فإن وجدت خصومه هم كل ساقط وعميل وإمعة وجبان.. فاعلم أنه على حق وأنه فى خير كثير، 

وأن الحياة ستقف لك احترامًا لأنك من الذين ابتسموا فى وجه مَن قال فيك الكذب، وانك من الذين لم يحالفهم الحظ يومًا، ولكنك كافحت وتعبت واجتهدت وصنعت أقدارك بيديك، وأنك كنت تنهض بعد كل سقوط، وانك كنت تتحدى الحياة بكل ظروفها، وأنك من الذين ضحكوا حين كان البكاء مفروضًا عليك، وأنك من القائلين الحمد لله دائمًا لأنه لا شىء دائمًا، لذلك لا تضغط على نفسك كثيرًا.. فمهما كان الوضع سيئًا سيتغير إلى الأفضل.. وحين تكتشف أنهم يكرهونك فهو بسبب أن حضورك يلغى وجودهم، وضع أملك فى الله سبحانه وتعالى وليس فى العام الجديد، فالعيب فينا وليس فى ماضينا.. وتأكد أن كل ما يتم خلف ظهرك.. يتم أمام وجه الله الكريم.. فلا تقلق.. أن الله يمهل ولا يهمل، واعلم أن دنيتنا هى (جمال) يوسف و(حزن) أبيه و(غدر) إخوته.

وكن على حذر من أخبث وأندل شخص ممكن تتعامل معه فى حياتك، لأنك تتعامل معه بمبدأ حُسن النية والطيبة والاحترام، وهو يعاملك بمبدأ الحيلة والغدر والخيانة ويعتقد فى نفسه المريضة أنه أذكى منك وأنك لا تفهم، واعلم أن هذه النوعية من الناس إذا كشفت له شيئًا من حقيقته وفضحته تغير ضدك وتبدل ويعتبر أنك أنت الخبيث.. لأنه أحس أنك عرفت شيئًا من حقيقته، فانتبه لنفسك لأن جميعهم خلف الكواليس «خونة»