وسط غبار الركام وصرخات الاستغاثة التي ملأت أرجاء منطقة الهنيدي بإمبابة، برزت روايات إنسانية تجسد لحظات فارقة بين الموت والحياة. ومن بين أنقاض العقار المنهار الذي أودى بحياة 9 أشخاص، روى أحد المصابين الناجين تفاصيل الساعات الأخيرة التي سبقت الكارثة، في شهادة تمزج بين الإيمان والقدر.
اقرأ أيضاً| إمبابة تتحول إلى سُرادق عزاء بعد سقوط العقار المنكوب
نجاة الابنة وصمود الأب
أفاد إبراهيم عبد الله المصاب (أحد سكان العقار) أنه مع اقتراب موعد صلاة الفجر، بدأت جدران المنزل في التصدع وإصدار أصوات تنذر بخطر وشيك وفي لحظة ذعر، سارعت ابنته بالنزول من العقار فور شعورها بالخطر، بينما اتخذ هو قراراً مغايراً بالبقاء داخل شقته.
وقال الحج ابراهيم في تصريحاته: "شعرت بتحرك الجدران قبل الفجر، طلبت من ابنتي النجاة بنفسها، أما أنا فقد توضأت وأديت فريضة الفجر وجلست في مكاني مستسلماً لقضاء الله، لم أتخيل أن النهاية ستكون بهذه السرعة".
لحظة الانهيار الكبير
استمر إبراهيم وحيداً داخل منزله لساعات في حالة من الهدوء الذي يسبق العاصفة، حتى دقت الساعة العاشرة والنصف صباحاً، حينها وقعت الكارثة الكبرى. انهار العقار بشكل كامل، وجرف معه أجزاءً من المنازل المجاورة، ليجد الرجل نفسه فجأة تحت أطنان من الركام.
الحالة الصحية ومتابعة التحقيقات
تمكنت فرق الإنقاذ البري من انتشال المصاب ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات متفرقة. وفي سياق متصل، تواصل النيابة العامة الاستماع لأقوال شهود العيان والمصابين لضمها إلى ملف التحقيقات، فيما تبحث اللجنة الهندسية مدى تأثير الانهيار الجزئي للمنازل المجاورة على سلامة المربع السكني بالكامل.
شاهد عيان: "كانت الساعة العاشرة والنصف حين تحول الشارع إلى سحابة من الغبار، ولم نعد نرى شيئاً سوى الحطام وصراخ الأهالي."

قنابل يدوية ومخدرات وأسلحة نارية.. مباحث الأقصر تداهم بؤرة إجرامية خطيرة في إسنا
إصابة 13 عاملًا في انقلاب ميكروباص بالشرقية بعد انفجار الإطار الأمامى
الحماية المدنية تسيطر على نيران اشتعلت في محول كهرباء بالقليوبية







