مع نهاية عام وبداية عام جديد نرصد أهم الأحداث الفنية والثقافية في عام 2025، ونبدأ هذه الأحداث بجائزة الأوسكار لعام 2025 التي ينتظر حفل توزيعها عشاق الفن السابع في جميع أنحاء العالم.
وشهدت الأوسكار هذا العام حصد فيلم "أنورا" خمس جوائز من أصل ست ترشيحات، وهى أفضل صورة، وأفضل مخرج، وأفضل ممثلة، وأفضل مونتاج، وأفضل سيناريو أصلي، بينما فاز فيلم "الوحشي" على ثلاث جوائز وحصل فيلم "ويكد" "شرير" و"كثيب :الجزء الثاني" على جائزتين.
أما فيلم "إميليا بيريز"، الذي كان الأكثر ترشيحًا لهذا العام بحصوله على 13 ترشيحًا، فقد حصل على جائزتين فقط من تلك الجوائز، لأفضل ممثلة مساعدة وأفضل أغنية أصلية.
وصعد صناع الفيلم الفلسطيني "لا أرض أخرى"، الحاصل على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي، على مسرح حفل توزيع الجوائز، فقد اعتلى المخرجون يوفال أبراهام، وباسل عدرا، وحمدان بلال، وراشيل سزور المسرح لتسلم الجائزة، ووجهوا نداء لتقديم حل سياسي للحرب في غزة.
وقال باسل عدرا، الصحفي والناشط الفلسطيني،: "ندعو العالم إلى اتخاذ إجراءات جادة لوقف الظلم ووقف التطهير العرقي للشعب الفلسطيني"، مضيفًا "منذ شهرين تقريبًا، أصبحت أبًا، وآمل لابنتي ألا تضطر إلى العيش نفس الحياة التي أعيشها الآن والفيلم يعكس الواقع القاسي الذي نتحمله منذ عقود وما زلنا نقاوم".
ويتتبع الفيلم الوثائقي عائلة فلسطينية بينما تقوم الحكومة الإسرائيلية بتهجيرهم من منزلهم في الضفة الغربية في مواجهة الدمار الذي يحدث والأرواح المفقودة.
ويترقب عشاق الفن أيضاً انطلاق مهرجان "كان" السينمائي الدولي الذي شهد في دورته عام 2025 حراكاً فنياً لافتاً عنوانه الأبرز "تجديد في الرؤية وجرأة في الطرح".
وشهد المهرجان عودة المخرجة الفرنسية جوليا دوكورنو إلى مهرجان كان بعد أربع سنوات على فوزها بالسعفة الذهبية عن فيلم «تيتان»، بفيلمها الجديد «ألفا»، الذي تستلهم فيه أجواء وباء الإيدز في ثمانينيات القرن الماضي لتروي قصة فتاة تبلغ 13 عاماً تواجه عالماً يملؤه الخوف والعدوى.
ويشارك في بطولة الفيلم كل من الممثلة الفرنسية الإيرانية جلشيفته فراهاني، بدور الأم والنجم طاهر رحيم الذي يجسد دور العم المصاب بفيروس غامض يحوّل ضحاياه إلى تماثيل بشرية.
أما في عرض خارج المنافسة، فقد عاد المخرج سبايك لي إلى كان بفيلم "هايست تو لويست" وهو تعاون جديد مع دينزل واشنطن وينضم إليهما مغني الراب آيساب روكي، وقد جذب الفيلم اهتماماً واسعاً داخل المهرجان وخارجه، بالنظر إلى نجومية أبطاله وسمعة لي كمخرج صاحب أسلوب فني مميز.
وبرزت أسماء جديدة مثل الممثلة والمخرجة حفصية حرزي بفيلمها "لا بوتيت ديرنيير" والمخرج الإسباني الفرنسي أوليفر لاكس الذي فاجأ الجمهور بفيلم "سيرات".
كما سجّلت المخرجة الألمانية ماشا شيلينسكي حضوراً لافتاً بفيلمها "ساوند أوف فالينج"، الذي يستعرض صدمات الأمهات وبناتهن في معالجة فنية أشبه بلوحة.
واستمرت فعاليات المهرجان في جذب الأنظار، حاملة في طيّاتها روح التجديد، وأصواتاً سينمائية تُعيد تشكيل مشهد الفن السابع من جديد.
كما عرض الفيلم الوثائقي"لا أرض أخرى" للمخرجين باسل عدرا، وحمدان بلال، وراشيل سزور ويوفال أبراهام، ويدور الفيلم حول محاولات الاحتلال الإسرائيلي في طرد الفلسطينيين من قرية مسافر يطا، بالضفة الغربية المحتلة.
ولعل الحدث الأبرز في مهرجان كان هذا العام، هو فوز الجناح المصري في سوق مهرجان كان السينمائي بجائزة أفضل جناح لعام 2025 وتمنح تلك الجائزة لأبرز الأجنحة التي تميزت من حيث التصميم والتنظيم والتفاعل مع الزوار والأنشطة المصاحبة.
وينظم الجناح المصري بشكل مشترك بين مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، ومهرجان الجونة السينمائي، ولجنة مصر للأفلام، كما قدّم الجناح خلال فعاليات السوق تجربة متكاملة تجمع بين الترويج للسينما المصرية، وفتح قنوات للتواصل المهني الفعال مع أبرز صناع السينما من مختلف دول العالم.
وشهد الجناح المصري تنظيم الفعاليات الثقافية والنقاشية، من بينها جلسات حوارية حول صناعة السينما في المنطقة العربية، واستراتيجيات الإنتاج المشترك، وحفلات استقبال للتقريب بين صنّاع السينما المصريين والدوليين، بما أسهم في جذب الأنظار إلى الحضور المصري اللافت.
ويُعد هذا الفوز، بحسب صناع السينما، شهادة جديدة على تطور صناعة السينما المصرية، وقدرتها على المنافسة في أكبر التجمعات السينمائية الدولية، خاصة في ظل نجاح لجنة مصر للأفلام في استقطاب أكثر من 60 إنتاجاً عالمياً إلى مصر خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يعزز من مكانتها كموقع تصوير سينمائي عالمي.
ومن الأحداث الحيوية التي شهدها عام 2025 هو مهرجان تورنتو الذي عرض فيه فيلم "فلسطين 36 " للمخرجة آن ماري جاسر في عرض عالمي أول وشهد العرض استقبالا حارا من الجمهور بالتصفيق والإعجاب وهتافات لدعم فلسطين لمدة عشر دقائق، كما دارت ندوة نقاشية مع طاقم عمل الفيلم عقب العرض.
وبعلم فلسطين ودبابيس تحمل دعمًا معنويًا للقضية، ظهر طاقم عمل الفيلم من مخرجة الفيلم والمنتج أسامة بدراوي وأبطاله صالح بكري وظافر العابدين وهيام عباس وياسمين المصري وبيلي هاول وروبرت أرامايو على السجادة الحمراء قبيل العرض مباشرةً.
كما حمِل الممثل كريم داود كيسًا بداخله كاميرا وشال فلسطين ذي اللونين الأسود والأبيض، ملطخين بالدماء، في احتجاج واضح على مقتل عدد كبير من الصحفيين الفلسطينيين خلال حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة.
اقرأ أيضا:

بترت ساقها.. تفاصيل والدة سمسم شهاب الصحية بعد وفاتها
أحمد خالد صالح ودياموند أبو عبود وشيرين يجتمعون في فيلم جديد
مصطفى شوقي: أغنية «عجيبة الدنيا دي» من الزمن الجميل بشكل عصري







