«خبير السياسات الدولية»: أمريكا تهدد أوروبا في عهد ترامب ومخاوف من اندلاع حرب أوسع

أشرف سنجر
أشرف سنجر


قال الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، إن المشهد في الحرب الروسية الأوكرانية بات يخضع حاليًا للقرار الأوروبي - الروسي وليس الأمريكي، مشيرًا إلى تحول جذري في الموقف الأمريكي في عهد الرئيس دونالد ترامب، الذي رفع يده عن كونه الممول الأول للحرب، مما وضع القارة العجوز أمام تحديات وجودية.

وأضاف «سنجر»، خلال مداخلة عبر تطبيق زوم، على قناة «اكسترا نيوز»، أن الولايات المتحدة لم تعد بنكًا لتمويل الصراع كما كانت في عهد بايدن، حيث اختلفت الاستراتيجية من حماية الديمقراطية وحلف الناتو كأولوية قصوى، إلى حسابات ترامب البرجماتية التي ترى في روسيا دولة قوية، وترفض استمرار الإنفاق العسكري الضخم دون طائل.

وأكد خبير السياسات الدولية، أن استمرار الدعم الأوروبي لأوكرانيا نابع من حسابات الخوف، حيث تخشى دول مثل بولندا وفنلندا ومولدوفا أن يكون سقوط أوكرانيا مقدمة لتهديد أراضيها.

وأشار إلى أن أوروبا، رغم التحديات، تدرك أنها مجتمعة تمتلك اقتصادًا يوازي 5 أو 6 أضعاف الاقتصاد الروسي، وهى قادرة على ملء الفراغ الأمريكي جزئيًا، حيث أوصلت المساعدات لأوكرانيا إلى أرقام تضاهي ما كانت تقدمه واشنطن (حوالي 70-80 مليار دولار).

ووصف سنجر الوضع الحالي بأنه حرب استنزاف ستستمر لسنوات، مؤكدًا أن أوروبا قررت خوض هذه المعركة ليس بناءً على رغبة أمريكية، بل كضرورة دفاعية.

وأضاف أن القادة الأوروبيين يتعاملون مع فترة حكم ترامب "السنوات الثلاث المتبقية"بمبدأ "شراء الوقت" والانتظار، حيث لا يمكنهم بناء استراتيجية طويلة الأمد مع إدارة أمريكية يرونها "منفلتة" عن الثوابت التقليدية للعلاقات عبر الأطلسي.