أستاذ اقتصاد: الاتفاق مع النقد الدولي يمنح مصر الثقة

أستاذ الاقتصاد الدولي
أستاذ الاقتصاد الدولي


قال الدكتور كريم العمدة، أستاذ الاقتصاد الدولي، إن الاتفاق الجديد بين مصر وصندوق النقد الدولي، الذي وصل إلى المراجعتين الخامسة والسادسة، يمثل شهادة إيجابية تمنح الثقة للمستثمرين الأجانب وصناديق الاستثمار الكبرى لضخ استثماراتهم في البلاد، مشيرًا إلى أن عام 2025 سيكون "عام الاستقرار النسبي" يمهد لحالة من النمو الاقتصادي المتدرج.

وأوضح العمدة، خلال مداخلة على القناة الأولى، أن صندوق النقد الدولي أشاد بالتحسن الملحوظ في مؤشرات الاقتصاد الكلي، خصوصًا الإصلاحات الهيكلية التي شملت خروج الحكومة من بعض القطاعات، وطرح شركات في البورصة، وتعزيز الشفافية والحوكمة، بالإضافة إلى تحسن ميزان الحساب الجاري والالتزام بسداد الالتزامات الدولارية من الإيرادات الذاتية.

اقرأ ايضا    بن زايد وإيلون ماسك يرسمان ملامح مستقبل الذكاء الاصطناعي من أبوظبي

وأشار إلى أن التضخم انحصر لمستويات تقارب 12%، موضحًا أن هذا الانخفاض لا يعني تراجع الأسعار، بل تباطؤ وتيرة ارتفاعها، مع استقرار سعر صرف الجنيه أمام الدولار، كواحد من ثمار الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة.

وتطرق الدكتور كريم إلى المرحلة القادمة (2025-2026)، متوقعًا أن تكون نهاية برنامج القرض مع الصندوق عام 2026، مع التمني بعدم اللجوء لقروض أخرى لاحقًا، مؤكدًا أن السياسات ستتيح مزيدًا من التمكين للقطاع الخاص وخفض أسعار الفائدة للدخول في دورة "تيسير نقدي"، بينما لن تشهد أسعار المحروقات زيادات جديدة بعد الزيادات الأخيرة.

وأشار العمدة إلى أن مصر تجاوزت بالفعل أصعب مراحل التحديات الاقتصادية خلال عامي 2023 و2024، وأن التوجه الحالي يرتكز على تحقيق الاستقرار الاقتصادي والنمو المستدام، مما يعزز الثقة الداخلية والخارجية في الاقتصاد المصري.