كيف طورت وزارة التعليم المناهج الدراسية؟.. الوزير يوضح

محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني
محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني


أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الوزارة نفذت خلال الفترة الماضية خطة شاملة لتطوير المناهج الدراسية، استهدفت تحديث المحتوى وأساليب الشرح، وتمكين الطالب من الفهم الحقيقي، بما يحد من الاعتماد على الكتب الخارجية والدروس الخصوصية، ويعيد المدرسة إلى دورها الأساسي في العملية التعليمية.

وأوضح الوزير أن تطوير المناهج شمل تحديثًا كاملًا لمناهج اللغة العربية حتى الصف الثاني الإعدادي، وفق رؤية تعليمية حديثة تراعي قدرات الطلاب وتبسط أساليب الشرح، إلى جانب تطوير شامل لمناهج اللغة الإنجليزية من مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف الثالث الثانوي، بما يتماشى مع المعايير التعليمية الدولية.

اقرأ أيضا: وزير التعليم: خطة شاملة لتطوير التعليم الفني وإدخال البرمجة والتابلت بالمدارس

وأشار عبد اللطيف، خلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة مع لميس» على قناة «النهار»، إلى أن الوزارة طورت أيضًا منهج الرياضيات للصف الأول الابتدائي بالتعاون مع الجانب الياباني، ليواكب منهج الرياضيات المطبق في اليابان، لافتًا إلى وجود اتفاق ممتد يهدف إلى توحيد منهج الرياضيات في مصر مع المنهج الياباني خلال خمس سنوات.

وكشف وزير التربية والتعليم عن العمل حاليًا على إبرام اتفاقية جديدة مع اليابان لتطوير مناهج العلوم في مرحلتي التعليم الابتدائي والإعدادي، مؤكدًا أن عملية تطوير المناهج مستمرة ولا تتوقف عند مرحلة بعينها.

وأوضح أن نواتج التعلم في المناهج الجديدة لم تتغير، إلا أن التطوير ركز على تحديث طرق وأساليب الشرح، بعد أن كانت الأساليب التقليدية تمثل عائقًا حقيقيًا أمام الفهم لدى عدد كبير من الطلاب، مشيرًا إلى أن الكتب الجديدة تعتمد على تبسيط المفاهيم وتقديم الشرح بأسلوب يمكن الطالب من الإتقان الحقيقي، وهو الهدف الأساسي من التعليم.

ولأول مرة في تاريخ وزارة التربية والتعليم، أعلن الوزير عن إصدار كتيبات تقييمات تعليمية مجانية إلى جانب الكتاب المدرسي، تتضمن التقييمات الأسبوعية والصفية والواجبات المنزلية، ويتم توزيعها مجانًا على طلاب المدارس الحكومية، وبمقابل في المدارس الخاصة، موضحًا أن هذه الكتب صُممت وفق أسس علمية تيسر على المعلم عملية التدريس والمتابعة، وعلى الطالب عملية التعلم.

وفيما يتعلق بالمدارس الدولية، أكد عبد اللطيف أن اللغة العربية أصبحت مادة أساسية تُضاف إلى المجموع الدراسي بعد أن كانت مادة خارج المجموع، وذلك لترسيخ قناعة لدى الطلاب بأهمية اللغة العربية، مشددًا على أنه «غير مقبول أن يكون الطالب المصري ضعيفًا في لغته الأم»، موضحًا أنه تم أيضًا إدخال مادة التاريخ ضمن المجموع وفق النظام الدراسي المطبق.

وأشار وزير التعليم إلى أن حجم سوق الكتب الخارجية في مصر يُقدّر بالمليارات، مؤكدًا أن دور الوزارة يتمثل في توفير محتوى تعليمي متكامل يغني الطالب عن اللجوء إلى أي مصادر خارجية، لافتًا إلى أن المؤشرات الميدانية تؤكد بدء استغناء شريحة كبيرة من الطلاب عن الكتب الخارجية، وأن جميع الأسئلة المطلوبة باتت متاحة داخل كتب الوزارة وكتب التقييمات.

كما كشف عبد اللطيف عن العمل على إطلاق منصة تعليمية رقمية موحدة بالتعاون مع الجانب الياباني ووزارة الاتصالات، تضم كل ما يخص الطالب والمنظومة التعليمية، بعد النجاح الملحوظ في تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي.

وأكد أن الهدف الرئيسي للوزارة هو أن تتم العملية التعليمية بالكامل داخل المدرسة، من خلال معلمي التربية والتعليم، مع تفعيل مجموعات التقوية المدرسية لدعم الطلاب ضعاف المستوى، مشيرًا إلى أن ثقافة الدروس الخصوصية ممتدة منذ سنوات طويلة وتحتاج إلى وقت للتغيير.

وأوضح وزير التربية والتعليم أن حجم نشاط مراكز الدروس الخصوصية انخفض بنسبة تتراوح بين 50% و60% نتيجة عودة الطلاب إلى المدارس، وعدم عمل تلك المراكز خلال فترات الدراسة الصباحية، بما يعكس التقدم المحقق في إعادة الانضباط للعملية التعليمية.

واختتم عبد اللطيف تصريحاته بالتأكيد على أن جميع المدارس، بما فيها الدولية، تخضع لإشراف دوري من الوزارة، مع وجود ثوابت تعليمية وثقافية لا يجوز تجاوزها، موضحًا أن مركز تطوير المناهج يراجع بدقة كل كلمة في المناهج الدراسية، ويتم اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة حال الخروج عن النطاق الثقافي المصري، قائلًا: «هذا الأمر لا يقبل أي تهاون».