شهدت الفترة الاخيرة، ارتفاعًا ملحوظًا في معدل الهجمات الإلكترونية، خاصة تلك التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وأدوات الأتمتة والتهديدات المتقدمة المستمرة (APTs)، مما يصعب مهمة الإجراءات الأمنية التفاعلية التقليدية في مواجهتها.
اقرأ أيضا | اختراق رقمي يُربك السماء| المطار الأوروبية تحت نيران الهجمات السيبرانية
هذا إلى جانب تعرض الملايين من مستخدمي الهواتف الذكية لمخاطر أمنية كبيرة وبشكل متزايد للهجمات الإلكترونية.
تعقيد المشهد السيبراني
وأوضح التقرير الأخير، الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي، إلى تزايد تعقيدات المشهد السيبراني بسبب التوترات الجيوسياسية، وسلاسل التوريد المعقدة، والتقنيات الناشئة، والمتطلبات التنظيمية.
وذكر التقرير، أن هذا التعقيد يزيد من عدم المساواة السيبرانية، مما يوسع الفجوة بين المنظمات الكبيرة والصغيرة، والاقتصادات المتقدمة والاقتصادات الناشئة، والتفاوتات القطاعية.
سلاسل التوريد والتوترات الجيوسياسية
هذا وتصف نحو 54% من المنظمات الكبيرة، تحديات سلسلة التوريد، بأنها أكبر عائق لتحقيق المرونة السيبرانية، إلى جانب التوترات الجيوسياسية، خاصة وأن 60% من المنظمات، تشير إلى أن التوترات الجيوسياسية أثرت على استراتيجيتها الأمنية السيبرانية.
فجوة المهارات
على جانب آخر، ترى نحو 66% من المنظمات الدولية المعنية، أن الذكاء الاصطناعي، له الأثر الأكبر على الأمن السيبراني في 2025، ولكن 37% فقط لديهم عمليات لتقييم أمان أدوات الذكاء الاصطناعي، فيما يشير ثلثي المنظمات إلى فجوات متوسطة إلى حرجة في المهارات، مع 14% فقط واثقين من قوة عملهم الأمنية السيبرانية الحالية.
الهجمات الالكترونية ونضج الاقتصاد الرقمي
وفي هذا الصدد، أوضح راشد المومني، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط في كاسبرسكي قائلًا: "يتماشى نمو الأعمال في العالم مع التطور الرقمي، ومع تحول المزيد من القطاعات رقميًا واستمرار نضج الاقتصاد الرقمي، يستغل مجرمو الإنترنت هذا الزخم كوسيلة لاستهداف مزيد من الضحايا بهجمات أكثر تعقيدًا".
وأضاف: "هذا الزخم، يؤدي إلى ارتفاع في الهجمات المتطورة، مما يؤكد الحاجة إلى تعزيز الوعي بالأمن السيبراني، واتخاذ تدابير دفاعية استباقية في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط."
الهجمات الالكترونية والأزمات العالمية
من جانبه قال المهندس عمرو صبحي، خبير أمنالمعلومات: "يشهد العالم عن الاعوام السابقة، نسبة كبيرة من الهجمات الإلكترونية بسبب التضخم والأزمة الاقتصادية العالمية ، حيث يزيد شغف مجرمي الإنترنت للحصول على الأموال، فيما وتعاني بعض الشركات من أزمة مالية، و بذلك فمن الصعب الاهتمام بالجانب الأمني في منظوماتها.
وأوضح، قائلا: "استمرار النمو الكبير في مجال الذكاء الاصطناعي، أحد اهم أسباب ارتفاع الهجمات الإلكترونية، ويجذب المزيد من اهتمام مجرمي الإنترنت، ويتم استغلال الذكاء الاصطناعي للحصول على المعلومات والبيانات بسهوله".
تحذير من القدرات السيبرانية للذكاء الاصطناعي
ومؤخرا حذرت شركة "أوبن إيه آي" من أن نماذج الذكاء الاصطناعي المستقبلية ستمتلك قدرات سيبرانية عالية الخطورة، مما يقلل من المهارة والوقت اللازمين لتنفيذ الهجمات السيبرانية، وأشارت الشركة إلى أن هذه النماذج ستكون قادرة على تنفيذ أنواع معينة من الهجمات بسهولة أكبر.
أبحاث جامعة ستانفورد تظهر تفوق الذكاء الاصطناعي
وفي نفس السياق نشر فريق من الباحثين في جامعة ستانفورد ورقة بحثية توضح كيف اكتشف برنامج ذكاء اصطناعي يُدعى أرتميس ثغرات في إحدى الشبكات التابعة لقسم الهندسة بالجامعة، متفوقاً على 9 من أصل 10 باحثين بشريين شاركوا في التجربة.
تحسن نماذج الذكاء الاصطناعي في مهام الهجوم السيبراني
هذا وأفاد باحثون في مختبرات Irregular Labs، المتخصصة في اختبارات الضغط الأمني على نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة، أنهم لاحظوا «أدلة متزايدة» على تحسن نماذج الذكاء الاصطناعي في مهام الهجوم السيبراني، ويشمل ذلك تحسينات في الهندسة العكسية، وبناء الثغرات، وتسلسل الثغرات، وتحليل الشفرات.
وعلى الرغم من التحسينات في نماذج الذكاء الاصطناعي، لا تزال الهجمات الإلكترونية التي تعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي بعيدة المنال، ففي الوقت الراهن، تتطلب هذه الهجمات أدوات متخصصة، أو تدخلاً بشرياً، أو اختراقاً لأنظمة المؤسسات.

OpenAI تطلق برنامج Rosalind المبتكر لتعزيز الأمن البيولوجي
بالذكاء الاصطناعي| جوجل تدمج الإعلانات الصورية في منصتها الذكية Demand Gen
الخصوبة المدعومة بالذكاء الاصطناعي| كيف تعيد التكنولوجيا صياغة مستقبل الإنجاب؟







