استأنف متحف اللوفر في باريس استقبال زواره بشكل كامل، عقب قرار الموظفين إنهاء الإضراب الذي استمر عدة أيام، وجاء احتجاجًا على أوضاع العمل والتمويل، في خطوة تهدف إلى إتاحة الفرصة أمام المفاوضات مع الجهات الرسمية وتحقيق تقدم ملموس في المطالب العمالية.
أعاد متحف اللوفر فتح أبوابه أمام الجمهور بعد تصويت الموظفين المضربين على إنهاء الإضراب الذي بدأ منذ يوم الاثنين، للمطالبة بتحسين ظروف العمل داخل أحد أكبر المتاحف العالمية، وكان المتحف قد أغلق أبوابه كليًا في بداية الإضراب، قبل أن يعاود فتحها بشكل جزئي خلال الأيام التالية، إلى أن عاد الجمعة للعمل بصورة اعتيادية.

وأعلن كل من الاتحاد الديمقراطي الفرنسي للعمل (CFDT) والكونفدرالية العامة للعمال (CGT) أن الموظفين قرروا عدم مواصلة الإضراب في المرحلة الحالية، مع الإبقاء على إنذار بالإضراب في حال عدم إحراز تقدم كافٍ في المفاوضات الجارية مع وزارة الثقافة.
وفي هذا السياق، أوضحت فاليري بو، ممثلة اتحاد CFDT، أن قرار عدم تمديد الإضراب جاء بهدف "إعطاء زخم للمفاوضات"، فيما أشار كريستيان غالاني من اتحاد CGT إلى وجود "هامش مناورة" يسمح بمواصلة الحوار مع وزارة الثقافة للتوصل إلى حلول مرضية.
تعهدت وزارة الثقافة الفرنسية بالتراجع عن قرار خفض التمويل العام المخصص لمتحف اللوفر بقيمة 5.7 ملايين يورو، إلى جانب الالتزام بتوظيف عدد أكبر من العاملين وتحسين منظومة التعويضات، في محاولة لتهدئة التوترات والاستجابة لبعض مطالب الموظفين.
ويُعد متحف اللوفر من أكثر المتاحف زيارة في العالم، إذ استقبل خلال عام 2024 نحو 8.7 ملايين زائر، يشكل الزوار غير الفرنسيين نحو 69 في المئة منهم، ما يبرز أهميته السياحية والثقافية على المستوى الدولي.

وتزامن الإضراب مع اقتراب عطلة عيد الميلاد، وكذلك مع تداعيات حادثة السرقة الكبرى التي شهدها المتحف في 19 أكتوبر الماضي، حين سُرقت مجوهرات تعود إلى القرن التاسع عشر تُقدّر قيمتها بنحو 88 مليون يورو، وقد عقد مجلس الشيوخ الفرنسي جلسات استماع هذا الأسبوع لمناقشة ملابسات الواقعة، بعد الاطلاع على نتائج التحقيقات الأولية.
وأشارت الخلاصات الأولية للتحقيق الإداري إلى وجود ما وصف بـ"الاستخفاف المزمن" بمخاطر التسلل والسرقة من قبل إدارة المتحف، كما شهد المتحف خلال الأشهر الماضية سلسلة من التحديات، من بينها إغلاق أحد أقسامه في نوفمبر بسبب تدهور حالة المبنى، إضافة إلى تسرب مياه في 26 من الشهر نفسه ألحق أضرارًا بمئات القطع في المكتبة المصرية القديمة.
وفي ظل هذه التطورات، تتزايد الضغوط على إدارة متحف اللوفر للإسراع في تنفيذ عملية إعادة تنظيم شاملة، تواكب المطالب النقابية وتضمن حماية المقتنيات وتحسين ظروف العمل، بما يحافظ على مكانة المتحف كرمز ثقافي عالمي.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







