تتجه أنظار العالم الثقافي إلى العاصمة البريطانية لندن، حيث تستعد لاستقبال واحدة من أضخم الفعاليات الأثرية العالمية وهي معرض «رمسيس وذهب الفراعنة».

اقرأ أيضا| الصحف الأسترالية تسلط الضوء على القطع الأثرية في معرض رمسيس وذهب الفراعنة
وفي خطوة تعكس حرص الدولة المصرية على تقديم تراثها بأعلى المعايير الدولية، تكثفت المتابعات الميدانية والتجهيزات الفنية تمهيدًا للافتتاح المرتقب في فبراير المقبل، ليواصل المعرض رحلته كسفير للحضارة المصرية عبر العواصم الكبرى.
متابعة ميدانية للاستعدادات النهائية
في إطار الاستعدادات النهائية لاستضافة المعرض في محطته السابعة، أجرى الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، زيارة تفقدية لقاعة Neon Battersea Power Station بالعاصمة البريطانية لندن، للوقوف على مدى جاهزية القاعة لاستقبال المعرض، والمقرر افتتاحه في 28 فبراير المقبل، على أن يستمر حتى 30 أغسطس 2026، عقب اختتام عرضه بالعاصمة اليابانية طوكيو.
وهدفت الزيارة إلى التأكد من اكتمال جميع التجهيزات الفنية واللوجستية، بما يضمن خروج المعرض بالصورة التي تليق بمكانته العالمية وبعظمة الحضارة المصرية.
تجهيزات فنية وتأمينية على أعلى مستوى
شملت الجولة التفقدية مراجعة شاملة لقاعات العرض، من حيث أنظمة الإضاءة، ومسارات الزيارة، وفترات العرض، إضافة إلى أنظمة الأمن والحماية المتطورة، كما تم التأكد من تطبيق جميع الإجراءات التأمينية والاحترازية المعتمدة دوليًا، لضمان أعلى درجات الأمان للقطع الأثرية المعروضة.
كما عاين الأمين العام مسار دخول القطع الأثرية إلى القاعة، والغرف المؤمنة المخصصة لتخزينها خلال مرحلة الإعداد، إلى جانب مراجعة أنظمة التأمين المختلفة، بما في ذلك كاميرات المراقبة، وكاشفات الحركة، وأنظمة مكافحة الحريق والإطفاء الذاتي.
تنسيق كامل لمراسم الافتتاح
وعلى هامش الزيارة، عقد الدكتور محمد إسماعيل خالد عددًا من الاجتماعات مع منظمي المعرض، جرى خلالها مناقشة مختلف الجوانب التنظيمية المتعلقة بحفل الافتتاح الرسمي، والرؤى المقترحة لإخراج الحدث في صورة تليق بعظمة الملك رمسيس الثاني ومكانة الحضارة المصرية، وبما يواكب الاهتمام العالمي المتوقع بالمعرض.
المعارض الخارجية.. قوة ناعمة لمصر
وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن المعارض الأثرية الخارجية تُعد إحدى أهم أدوات القوة الناعمة المصرية، إذ تمثل نافذة حضارية للتعريف بتاريخ مصر العريق أمام شعوب العالم، وتسليط الضوء على عبقرية المصري القديم في مجالات الفن والهندسة والعلوم.
وأشار إلى أن هذه المعارض لا تسهم فقط في تعزيز التقارب الثقافي بين الشعوب، بل تُعد أيضًا وسيلة فعالة للترويج السياحي لمصر، وإبراز تنوع وغنى مقوماتها الثقافية والأثرية على المستوى الدولي.
كنوز أثرية تحكي عصورًا متعددة
يضم معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» نحو 180 قطعة أثرية من مقتنيات المتحف المصري بالتحرير تعود إلى عصر الملك رمسيس الثاني، إلى جانب تابوت الملك رمسيس الثاني من المتحف القومي للحضارة المصرية. كما يشمل المعرض عددًا من القطع الأثرية المكتشفة بواسطة البعثة المصرية بمنطقة البوباسطيون بسقارة، فضلًا عن مختارات مميزة من مقتنيات متاحف مصرية أخرى.
وتعكس هذه المجموعة ثراء الحضارة المصرية القديمة عبر عصور مختلفة، منذ الدولة الوسطى وحتى العصر المتأخر، من خلال تماثيل، وحُلي، وأدوات تجميل، ولوحات وكتل حجرية مزخرفة بالنقوش، إضافة إلى عدد من التوابيت الخشبية الملونة.
رحلة عالمية مستمرة منذ 2021
انطلقت الجولة العالمية للمعرض عام 2021 من مدينة هيوستن بالولايات المتحدة الأمريكية، ثم انتقل إلى سان فرانسيسكو، فالعاصمة الفرنسية باريس، ومنها إلى متحف سيدني بأستراليا، ثم مدينة كولون الألمانية، وصولًا إلى العاصمة اليابانية طوكيو، قبل أن يحط رحاله في لندن، إحدى أهم العواصم الثقافية في العالم.
ومع اقتراب موعد افتتاح معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» في لندن، تتجسد جهود مصر في تقديم تراثها الإنساني بصورة معاصرة تليق بعظمته.
وبين دقة الإعداد، وثراء المحتوى، والزخم الدولي المتوقع، يواصل الملك رمسيس الثاني رحلته عبر الزمن، حاملًا رسالة الحضارة المصرية إلى العالم، ومؤكدًا حضورها الدائم على خريطة الثقافة العالمية.

"سيناء بين الماضي العريق وآفاق المستقبل".. ندوة باتحاد كتاب مصر
إشادات بنجاح موسم الحج وحصد جائزة «لبيتم» الفضية
مصدر: لا صحة لاستقالة عضو باللجنة العليا للحج بسبب الموسم الحالي.. والجميع يعمل لخدمة الحجاج







