خبير سياسي: تحركات مصر تجاه السودان تعكس رؤية لحماية الأمن العربي‎

 الدكتور عمرو رضوان الخبير السياسي والقيادي بحزب الجبهة الوطنية
الدكتور عمرو رضوان الخبير السياسي والقيادي بحزب الجبهة الوطنية


أكد الدكتور عمرو رضوان، الخبير السياسي والقيادي بحزب الجبهة الوطنية، أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بالفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، يحمل دلالات سياسية عميقة تؤكد ثبات الموقف المصري تجاه دعم استقرار الدول العربية والحفاظ على وحدة أراضيها، وفي مقدمتها السودان باعتباره عمقًا استراتيجيًا لمصر والمنطقة.

وأوضح رضوان، أن الدولة المصرية تتحرك وفق رؤية شاملة تدرك خطورة ما تشهده الساحة السودانية من تطورات متسارعة، مشيرًا إلى أن القاهرة تنظر إلى أمن السودان باعتباره جزءًا أصيلًا من منظومة الأمن القومي العربي، وليس قضية منفصلة أو ظرفية، وهو ما يفسر استمرار التحركات المصرية السياسية والدبلوماسية لدعم مؤسسات الدولة السودانية ومنع انزلاقها نحو الفوضى أو التفكك.

وأضاف الخبير السياسي،أن المباحثات المصرية السودانية عكست رفضًا قاطعًا لأي محاولات للتدخل الخارجي أو فرض حلول قسرية على الشعب السوداني، مؤكدًا أن مصر تتبنى مسارًا داعمًا للحلول السياسية الشاملة التي تحافظ على سيادة السودان، وتستند إلى إرادة أبنائه دون إقصاء أو إملاءات.

وأشار رضوان، إلى أن تأكيد القيادة المصرية على ضرورة وقف الانتهاكات والجرائم بحق المدنيين في السودان يعكس التزامًا أخلاقيًا وإنسانيًا ثابتًا في السياسة الخارجية المصرية، لافتًا إلى أن هذا النهج يعزز من مصداقية الدور المصري إقليميًا ودوليًا، ويعكس انحيازًا واضحًا لحماية الشعوب وليس فقط المصالح.

كما شدد على أن طرح ملف الأمن المائي ورفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل خلال اللقاء يوضح أن مصر تتحرك بعقلية استراتيجية تربط بين الأمن العربي والأفريقي، وتسعى إلى تحقيق التنمية المشتركة دون الإضرار بحقوق الآخرين، مؤكدا على أهمية استمرار التنسيق العربي، ودعم الجهود التي تقودها مصر لإعادة الاستقرار إلى السودان، معتبرًا أن المرحلة الراهنة تتطلب تماسكًا عربيًا حقيقيًا لمواجهة التحديات الإقليمية المتصاعدة.