على الرغم مما تحمله الأنباء المقبلة من واشنطن على لسان الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب»، وغيره من المسئولين عن سعى أمريكى حثيث للانتقال بخطة السلام الأمريكية فى غزة، التى تم إقرارها واعتمادها فى مؤتمر السلام بشرم الشيخ، إلى المرحلة الثانية،..، فإن إسرائيل ما زالت تماطل وتبذل غاية الجهد للتملص من استحقاقات السلام وخرق قرار القمة وقرار مجلس الأمن الذى اعتمد وتبنى قرارات قمة شرم الشيخ.
والحقيقة والواقع يؤكدان بالفعل أن إسرائيل ما زالت تواصل خرق وقف إطلاق النار، وأنها تواصل اعتداءاتها على الشعب الفلسطينى رغم قرار إنهاء الحرب ووقف إطلاق النار وخلال ما يزيد على الشهر الذى مضى على إعلان القرار الخاص بوقف الحرب، لم تلتزم إسرائيل بالقرار بل واصلت الاعتداءات اليومية على الشعب الفلسطينى فى غزة وأيضًا فى الضفة الغربية.
وبات مؤكدًا وواضحًا للجميع على المستويين الإقليمى والدولى أن رئيس الوزراء الإسرائيلى «نتنياهو» وعصابته الإرهابية لا يريدون ولا يرغبون فى وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب ووضع نهاية لجرائم الإبادة الجماعية التى يقومون بها ضد الشعب الفلسطينى.
وكان ولا يزال واضحًا ومؤكدًا للعالم كله، أن العصابة الإرهابية فى الدولة الصهيونية ترى أن وقف إطلاق النار وتوقف الحرب يمنعهم من تحقيق هدفهم الرئيسى، وهو القضاء على الشعب الفلسطينى بالقتل والتدمير والتجويع أو التهجير، بحيث تصبح الأرض الفلسطينية بلا شعب يعيش عليها ويدافع عنها.. وهو ما يتيح لإسرائيل ابتلاع كل الأرض الفلسطينية المحتلة.
وفى هذا السياق يصبح الصمت الأمريكى على هذه الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لنصوص ومبادئ خطة السلام الأمريكية مثيرً للدهشة وداعيًا للاستنكار، بل ويحمل فى طياته العديد من التساؤلات حول أسبابه ودواعيه، فى الوقت الذى تجرى فيه الاستعدادات للبدء فى تنفيذ المرحلة الثانية لخطة السلام الأمريكية، رغم عدم الالتزام الأمين بتنفيذ المرحلة الأولى، فى ظل الإصرار الإسرائيلى على الاستمرار فى العدوان ومواصلة الاعتداء على الشعب الفلسطينى.

فى الخامس من يونيو
إدانة.. ولكن «2»
الذكاء الاصطناعى سفينة نوح







