ردّ رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، على الجدل الدائر في النقاش العام بشأن ربط أزمة الدين العام بتمويل مشروعات بعينها، وعلى رأسها الطرق والكباري والمدن الجديدة، مؤكدًا أن هذا الطرح يقدّم قراءة مبسّطة لقضية اقتصادية معقدة، ولا يعكس الصورة الكاملة لمسار التنمية.
وأوضح رئيس الوزراء، خلال مقالة له، أن مشروعات البنية الأساسية لا تُقام باعتبارها مشروعات ربحية مباشرة، بل باعتبارها استثمارات اقتصادية طويلة الأجل تهدف إلى خفض تكاليف الإنتاج والنقل، ورفع إنتاجية العمل، وزيادة القيمة الاقتصادية للأصول، وهى عناصر أساسية لا غنى عنها لأي تحسن مستدام في التعليم والصحة وفرص العمل.
وأشار مدبولي، إلى أن بناء الإنسان لا يتحقق من فراغ، بل يحتاج إلى بيئة عمرانية وخدمية قادرة على استيعاب النشاط الاقتصادي وجذب الاستثمار، مؤكدًا أن وضع الاستثمار في الحجر في مواجهة الاستثمار في البشر يمثل مواجهة زائفة لا تخدم النقاش الموضوعي.
وأضاف رئيس الوزراء، أن هذا الطرح يغفل أيضًا أن الدين العام لم يتشكل نتيجة هذه المشروعات وحدها، بل جاء في سياق صدمات خارجية متلاحقة فرضت على الدولة تمويل فجوات قائمة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، كما أوضح أن الإنفاق الاجتماعي لم يتوقف، لكنه تعرض لضغوط قللت من أثره الظاهر نتيجة التضخم والنمو السكاني.
وأكد أن التحدي الحقيقي لا يكمن في التراجع عن ما أُنجز من استثمارات، بل في تحويل هذه الاستثمارات المادية إلى قاعدة إنتاجية حقيقية تعزز بناء الإنسان وتدعم النمو، بدل اختزال أزمة الدين في مشروعات بعينها.

الشيخ أيمن عبد الغني يوجه رسالة طمأنينة لطلاب الثانوية قبيل الامتحانات
شيخ الأزهر يشكر عائلات ضحايا حادث «بني محمديات» على قبول العفو
وزارة الأوقاف تحتفي باليوم العالمي للبيئة







