غادرنا «قنديل الأدب العربى» الكاتب الكبير يحيى حقى فى التاسع من ديسمبر 1992، وبرحيله فقد الأدب العربى واحداً من أهم رواده فى العصر الحديث، وفى ذكرى رحيله الثالثة والثلاثين نقدم لقراء «كنوز» إعادة لحوار طريف قصير رشيق أجرته معه مجلة «الكواكب» عام 1959 عندما كان مستشاراً فنياً لدار الكتب، وتقول المجلة فى مقدمة حوارها معه:
- «سينتهى كاتبنا الكبير يحيى حقى خلال أيام من كتابة مذكراته الأدبية والسياسية بصفته دبلوماسياً سابقاً، ويقول إنه بدأ ترجمة القصة المشهورة «تينو كروكر» للكاتب العالمى توماس مان، واعترف أنه لم يشاهد المسرح منذ ثلاثة شهور، وآخر ما شاهده بالمسرح القومى عرض «المومس الفاضلة» لجان بول سارتر، ويميل لمشاهدة الأفلام الأجنبية أكثر من الأفلام العربية، ويقرأ الآن قصة «الدكتور زيفاجو»، وفى السطور التالية تفاصيل حوارنا معه:
■ ما هو آخر فى فيلم شاهدته ؟
- فيلم «الدوامة» للمخرج ألفريد هيتشكوك، بطولة: كيم توفاك وهى فى نظرى أحسن من تمثل أدوار الأنثى المنحلة، والفيلم نفسه فى مستوى كل الأفلام السابقة التى أخرجها هيتشكوك من حيث التصوير والتشويق الذى يتفاعل معه المتفرج.
■ وآخر فىلم عربی شاهدته ؟
- فيلم «بين الأطلال» للمخرج عز الدين ذو الفقار، للرائعة فاتن حمامة والرائع عماد حمدى، وهناك هارمونى وتناسق بين السيناريو والإخراج والحوار.
■ هل تبكيك الأفلام المؤثرة؟
- كثيراً ما أبكى وأنا أشاهد بعض الأفلام المؤثرة إنسانياً ! أبكى تأثراً عندما أشاهد عاطفة وفاء نبيلة، أو التضحية فى قصة حب كبيرة تهزنى من داخلى فأبكى!
■ هل شاهدت مسرح العرائس؟
- لم أره مع الأسف.
■ وآخر مسرحية شاهدتها ؟
- شاهدت منذ أربعة شهور مسرحية «المومس الفاضلة» لجان بول سارتر على خشبة المسرح القومى، وهذه المسرحية كانت سيئة الحظ عند عرضها مع أن فرقة المسرح القومى قدمتها فى أحسن صورها، وبذلت سميحة أيوب جهداً جعلها تقف على مستوى أى نجمة عالمية.
■ وهل أعجبتك ترجمة المسرحية ؟
- الترجمة عموماً ثقيلة على الأذن، ولكن نجاح التمثيل والإخراج يخفف من هذا الثقل.
■ ماذا تقرأ الآن ؟
- أقرأ بالإنجليزية والفرنسية والعربية، وآخر كتاب قرأته «نینو كروكر» لتوماس مان، وأتمنى أن تُترجم كل مؤلفات هذا الكاتب للعربية، لما يحمله من رقى فى الفكر لقد بلغ الذروة فى الفكر والوصف والتحليل، وقد بدأت فى ترجمة الكتاب للعربية، وأقرأ قصة «الدكتور زيفاجو» التى ألفها باسترناك.
■ من هو القاص والروائى الشاب الذى يعجبك ؟
- كثيرون أنا مُعجب بهم وأحرص على تشجيعهم لضخ دماء جديدة فى القصة والرواية، ويستوقفنى من بينهم جميعاً الدكتور يوسف إدريس الذى قدم نوعية جديدة فى الشكل المسرحى، واعتبره من أبرع كُتّاب القصة القصيرة التى ينافس بها كُتّاب الغرب، وقرأت له مؤخراً رواية «الحرام» وأعُجبت بها كثيراً.
«الكواكب» - 14 أبريل 1959

كنوز| حكايات سيدة الشاشة مع عملاق الصحافة فى ذكرى ميلادها الـ 95
كنوز| مستقبل مصر فى عقلها
كنوز| قصة «ثومة» مع الشريف فى «مسامرات الجيب» !







