آثار الشرقية «المخفية» كنوز تاريخية إسلامية وقبطية تبحث عن خارطة السياحة

واجهة معهد الزقازيق الدينى
واجهة معهد الزقازيق الدينى


من الغريب واللافت للنظر أن تضم محافظة الشرقية العديد من الآثار القبطية والإسلامية يصل عمرها إلى 1400عام أو يزيد، ولا يعلم أبناء المحافظات عامة وأبناء محافظة الشرقية خاصة شيئا عنها، رغم انها تعكس الأهمية التاريخية للشرقية خلال العصور الإسلامية المختلفة من حكم الخلافة الراشدة إلى الدولتين الأيوبية والعثمانية، ومن قبل ذلك الحقبة القبطية.


 يقول د. مصطفى شوقى مدير عام الآثار القبطية والإسلامية إن من أبرز تلك الآثار مسجد قايتباى بمدينة القرين، الذى انشئ فى العصر المملوكى عام ١٤٧٧م وتم تجديده فى عصور مختلفة ومتعاقبة، ولم يتبق من هذا المسجد سوى عمودى المحراب من الرخام الابيض المجذع يبلغ طول كل منهما مترا ونصفا، وهما ذو بدن اسطوانى وقاعدتهما زهرية دائرية وتاجهما على شكل زهرة اللوتس، وكذلك ضريح أبومسلم الذى انشأة سليم أبومسلم العراقى فى نهاية العصر الأيوبى عام ١٢٤٧م بمركز أبوحماد، ويتكون من مساحة مربعة الشكل طول ضلع المربع 6 أمتار ويتوسط المربع مقصورة الدفن يعلوها قبة ضخمة ذات قطاع نصف دائرى ويعلو القبة هلال نحاسى.

بالإضافة إلى مسجد محمد على بمدينة الزقازيق، الشهير بالمسجد الكبير الذى شيده محمد على باشا عام ١٨٣٢م، وجدده حفيده الخديو عباس حلمى الثانى عام ١٩١٢م، ويحتوى على سقف خشبى وأعمدة رخامية ومأذنة فاخرة مدون عليها كتابات وزخارف نباتية، ويتوسط سقفه شخشيخة خشبية ثمانية الشكل.. وكذلك قاعدة مأذنة مسجد سادات قريش فى مدينة بلبيس وانشأه الأمير مصطفى الكاشف عام ١٥٩٢م فى العصر العثمانى، ويعتزم أحد رجال الأعمال بمدينة بلبيس إعادة بناء المأذنة مرة أخرى.

ومن تلك الآثار شاهدا قبر الأمير معين الدين نجم فى قرية هربيط مركز أبوكبير ويرجع إلى عصر الملك العادل الأيوبى عام ١٢٠٤م، عبارة عن عمودين اسطوانيين من الرخام المجذع وعليهما أيات قرآنية بخط النسخ واسم المتوفى وتاريخ الوفاة وأدعية للميت.

ومن بين الآثار أيضا مبنى المعهد الدينى بالزقازيق الذى تخرج منه الشيخ محمد متولى الشعراوى، وقد شيده الملك فؤاد الأول ملك مصر والسودان عام ١٩٢٦م.. ومسجد عبدالعزيز رضوان بشارع النقراشى بالزقازيق الذى تم تشييده عام ١٣٣٩م، ويضم بيتا للصلاة وضريحا وحجرة لخدام الضريح ومئذنة مشيدة على النسق المملوكى، ومن المناطق الخاضعة لوزارة الآثار جبانة قرية ابو متنى بمدينة ديرب نجم وهى عبارة عن تل مرتفع يستخدم لدفن موتى المسلمين حتى الآن، ومسجد سادات قريش وهو أول مسجد فى مصر وافريقيا.

ومن الآثار القبطية 10 أيقونات وحجاب الهيكل بكنيسة كفر الدير بمدينة منيا القمح التى ترجع إلى العصر القبطى، الأيقونة الأولى عبارة عن صورة للسيدة العذراء تحمل السيد المسيح، والثانية عبارة عن صورة أحد القديسين يحمل بيده اليمنى سيفا، والثالثة تمثل أحد القديسين وهو يمتطى جواده ويقتل تنين البحر.

ولتوعية أبناء المحافظة بتلك الكنوز الأثرية تم عقد ندوات تثقيفية لتوعية المواطنين والطلاب بالآثار القبطية والإسلامية الخاضعة لوزارة الآثار، التى ترجع للعصور التاريخية القديمة، لتعميق اعتزازهم بوطنهم وقوميتهم وتراثهم الحضارى وتعزيز روح الانتماء بينهم.. وذلك فى جميع قصور الثقافة ومراكز الشباب والنوادى الاجتماعية الشهيرة وجامعة الزقازيق وفرع جامعة الأزهر.