يمثل توحيد الحوافز الاستثمارية خطوة إستراتيجية تعكس جدية الدولة في تهيئة مناخ استثماري أكثر استقرارًا وشفافية، بما يبعث برسالة طمأنة قوية للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.
حيث أكد سياسيون على أنها خطوة تسهم في تقليل التباينات بين القطاعات والمناطق، وتحد من التعقيدات الإجرائية، وتوفر إطارًا واضحًا وعادلًا للاستثمار، بما يعزز الثقة في السياسات الاقتصادية ويدعم تدفق الاستثمارات نحو مشروعات إنتاجية تسهم في تحقيق النمو المستدام وخلق فرص العمل.

فى هذا الإطار، أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن إعداد حزمة استثمارية متكاملة للقطاعات المختلفة، تعكس إدراك الحكومة لحجم التحديات التي تواجه مناخ الاستثمار، وضرورة الانتقال من الحلول الجزئية إلى رؤية شاملة قائمة على التنسيق المؤسسي وتوحيد السياسات، مشيرا إلى أن توجيه رئيس الوزراء بصياغة الحوافز الاستثمارية الجديدة في إطار حزمة واحدة يتم اعتمادها على أعلى مستوى سياسي، يمثل رسالة طمأنة قوية للمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد التزام الدولة بتوفير بيئة استثمارية مستقرة وواضحة المعالم، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية والإقليمية.
وقال محسب، إن الأهمية الحقيقية لهذه الحزمة لا تكمن فقط في حجم الحوافز، وإنما في ربطها بمؤشرات اقتصادية واضحة وأرقام قابلة للقياس، وهو ما أشار إليه رئيس الوزراء صراحة، لافتا إلى أن البرلمان القادم سيكون على عاتقه مهمة متابعة مدى التزام الجهات التنفيذية بتلك المؤشرات وتحويلها إلى خطط تنفيذية فعلية، موضحا أن تركيز الحكومة على قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة والاتصالات والطاقة والتي تمثل العمود الفقري للاقتصاد الوطني، يعكس توجها واعيا نحو القطاعات القادرة على تحقيق قيمة مضافة حقيقية وتوفير فرص عمل مستدامة.
وشدد عضو مجلس النواب، على أن تفعيل الحوافز المنصوص عليها في القوانين القائمة، يُعد مطلبا ملحا لتعزيز استفادة المستثمرين من مزايا قانونية قائمة لكن بسبب التعقيدات الإجرائية وتعدد الجهات المعنية يصعب على المستثمر الحصول عليها، مؤكدا على ضرورة دعم اي مجهود جاد يستهدف تخفيف الأعباء عن المستثمرين، خاصة صغار المستثمرين ورواد الأعمال، قائلا: نجاح الحزمة الاستثمارية الجديدة مرهون بسرعة التنفيذ، والالتزام بالشفافية، وتحقيق العدالة في توزيع الحوافز بين مختلف القطاعات والفئات."
وأوضح النائب أيمن محسب، أن نجاح الرؤية الحكومية للحوافز الاستثمارية يتطلب بالتوازي تطوير منظومة الإجراءات الإدارية وتوحيد جهة التعامل مع المستثمر، بما يسهم في تقليص الوقت والتكلفة المرتبطين ببدء النشاط الاستثماري، مشيرا إلى أن تحسين مناخ الاستثمار لا يقتصر فقط على منح حوافز مالية أو ضريبية، لكنه يمتد إلى توفير بيئة تنظيمية مرنة وقواعد واضحة تضمن سرعة اتخاذ القرار واستقرار السياسات، مشددا على أهمية دور مجلس النواب القادم بالتعاون مع الحكومة لمراجعة أي معوقات تشريعية أو تنظيمية قد تعرقل تحقيق المستهدفات الاقتصادية.
الحزمة الاستثمار الجديدة تؤكد جدية الدولة في تحسين مناخ الاستثمار
من جهته، أكد النائب محمد عبدالعال أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن توجه الحكومة نحو إطلاق حزمة استثمارية متكاملة للقطاعات الواعدة يعكس إرادة سياسية واضحة لبناء مناخ استثماري أكثر استقرارًا وتنافسية، ويؤكد حرص الدولة على التعامل مع ملف الاستثمار باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، في ظل المتغيرات الاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم.
وأوضح أبو النصر، أن أهمية هذه الحزمة الاستثمارية تكمن في توقيتها، حيث تأتي في ظل تحديات اقتصادية إقليمية وعالمية متزايدة، تتطلب سياسات اقتصادية واضحة، وحوافز جاذبة، وآليات تنفيذ مرنة، قادرة على طمأنة المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء، مضيفاً أن توحيد الحوافز الاستثمارية في إطار شامل ومعلن يعزز من شفافية السياسات الاقتصادية، ويحد من التباين في القرارات، ويقلل من التعقيدات الإجرائية، بما يمنح المستثمرين رؤية مستقرة تساعدهم على اتخاذ قرارات طويلة الأجل بثقة واطمئنان.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن تركيز الدولة على القطاعات الرئيسية، وعلى رأسها الزراعة والصناعة والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والطاقة والبترول والثروة المعدنية، يعكس إدراكًا حقيقيًا لأهمية التنويع الاقتصادي وعدم الاعتماد على قطاع واحد كمصدر للدخل، مؤكداً أن هذا التوجه يسهم في تعظيم القيمة المضافة للمنتج المحلي، وزيادة معدلات التشغيل، وخلق فرص عمل مستدامة، فضلًا عن دعم سلاسل الإمداد والإنتاج، وتحقيق نمو اقتصادي متوازن ينعكس بشكل مباشر على تحسين مستوى معيشة المواطنين.
وشدد أبو النصر، على أن دعم المستثمرين المحليين يمثل ركيزة أساسية لنجاح أي استراتيجية استثمارية شاملة، موضحًا أن تيسير الإجراءات، وتخفيف الأعباء الضريبية والتمويلية، وتفعيل الحوافز المنصوص عليها في القوانين القائمة، يسهم في تمكين الشركات الوطنية، خاصة الصغيرة والمتوسطة، من التوسع وزيادة الإنتاج، مضيفاً أن دعم القطاع الخاص الوطني يعزز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود أمام الأزمات، ويزيد من معدلات الاعتماد على الإنتاج المحلي، ويحد من فاتورة الاستيراد.
واختتم النائب محمد أبو النصر، بالتأكيد على أن وضوح الرؤية الحكومية، وربط الحوافز الاستثمارية بمؤشرات أداء قابلة للقياس، يعزز من مصداقية الدولة لدى المستثمرين المحليين والأجانب، خاصة في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، والتكنولوجيا الحديثة، والشراكات مع القطاع الخاص، موضحًا أن التنفيذ الفعلي والمتابعة المستمرة لتلك الحزمة سيكون لهما دور حاسم في تحسين ترتيب مصر في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال، وترسيخ مناخ استثماري جاذب ومستدام، يدعم النمو الاقتصادي، ويعزز الثقة في الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.
الحوافز الاستثمارية تؤسس لشراكة أوسع مع القطاع الخاص
من جانبه ، أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن تصريحات رئيس مجلس الوزراء حول إطلاق حزمة استثمارية متكاملة تمثل تحولا مهما في طريقة إدارة ملف الاستثمار، خاصة من حيث الاعتماد على التخطيط متوسط الأجل، وربط الحوافز برؤية مستقبلية تمتد لعدة سنوات، موضحا أن توجيه الحكومة بوضع خطط واضحة للقطاعات الرئيسية حتى أربع سنوات مقبلة، إلى جانب إعداد رؤية طويلة الأمد لقطاعات مثل السياحة والطاقة، يعكس سعي الدولة إلى بناء شراكة حقيقية مع القطاع الخاص قائمة على وضوح السياسات واستقرار القرارات، وهو ما يطالب به المستثمرون منذ سنوات.
وأضاف صبور، أن التركيز على الطاقة الجديدة والمتجددة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يعكس قراءة دقيقة للتحولات العالمية في أنماط الاستثمار، مشيرا إلى أن هذه القطاعات لم تعد فقط محركات للنمو الاقتصادي، لكن باتت عنصرا أساسيا في تعزيز تنافسية الدول وجذب الاستثمارات النوعية، مشيرا إلى أن دعم التحول إلى الطاقة النظيفة، سواء للشركات أو الأفراد أو صغار المزارعين، يمثل بعدا اجتماعيا مهما في السياسات الاستثمارية، حيث يربط بين تشجيع الاستثمار وتحقيق الاستدامة وتقليل الأعباء على المواطنين.
وأكد عضو مجلس الشيوخ، أن إعلان الحكومة عن التوسع في الحوافز الخاصة بتصنيع الهواتف المحمولة والتعهيد والبرمجة يعزز فرص تحويل مصر إلى مركز إقليمي للخدمات الرقمية، لافتا إلى أن هذا التوجه يتطلب بالتوازي تطوير منظومة التعليم الفني والتكنولوجي لضمان توفير العمالة المؤهلة، مضيفا:" التحدي الحقيقي لا يكمن في الإعلان عن الحوافز، وإنما في تبسيط الإجراءات وتوحيد جهة التعامل مع المستثمر."
وشدد النائب أحمد صبور، على ضرورة مراجعة كافة التشريعات التنظيمية للمساهمة في تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص في دفع عجلة التنمية، مؤكدا على أن نجاح الحزمة الاستثمارية الجديدة سيسهم في تحقيق معدلات نمو مستدامة، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص عمل حقيقية، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ومستوى معيشة المواطنين.
إطلاق حزمة استثمارية تمنح مجتمع الأعمال رسالة ثقة في السوق المحلي
أكد الدكتور جمال أبو الفتوح، عضو مجلس الشيوخ، أن إطلاق حزمة استثمارية متكاملة في مختلف قطاعات الدولة، يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الهادفة التي تمنح القطاعات الرئيسية دفعة قوية في الاقتصاد المصري، وتعزيز مناخ الاستثمار بما يحقق نموًا اقتصاديًا مستدامًا.
وأوضح أبو الفتوح، أن هذه الحوافز الاستثمارية تمثل رسالة ثقة واضحة للمستثمرين في الداخل والخارج، وهو ما انعكس في الارتفاع الملحوظ في رؤوس أموال الاستثمارات الأجنبية بنسبة تراوحت بين 70% و80% خلال عام واحد فقط، بما يؤكد تنامي ثقة المستثمرين في السوق المصرية وقدرتها على جذب المزيد من التدفقات الرأسمالية.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن الدولة المصرية نجحت، من خلال حزمة الحوافز والمزايا المتنوعة التي أطلقتها، في ترسيخ موقعها على خريطة الاقتصاد العالمي، لافتًا إلى أهمية ما أعلنه وزير المالية بشأن إطلاق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، والتي تمثل خطوة محورية نحو تخفيف الأعباء عن المستثمرين وتحفيز التوسع في الأنشطة الإنتاجية والخدمية.
وشدد "أبو الفتوح"، على ضرورة وضع رؤية واضحة ومتكاملة للقطاعات الرئيسية في الدولة، تتضمن خططها وأولوياتها خلال السنوات الأربع المقبلة، بما يضمن تعظيم الاستفادة من الحوافز الاستثمارية وتحقيق أقصى عائد اقتصادي منها، مؤكدًا أن هذه السياسات ساهمت في تحقيق معدلات نمو كبيرة في الاستثمارات، حيث ارتفعت التدفقات الاستثمارية من 11 مليار دولار إلى 13 مليار دولار، لتقترب حاليًا من 15 مليار دولار، وهو ما يعكس نجاح الدولة في تحسين بيئة الأعمال وتوفير مناخ جاذب للاستثمار.
وأضاف الدكتور جمال أبو الفتوح، أن تيسير الإجراءات أمام المستثمرين يمثل أولوية قصوى للدولة، مشيرًا إلى أن الجهات المعنية قطعت شوطًا كبيرًا في ملف التحول الرقمي، حيث يتم تقديم نحو 80% من الخدمات حاليًا بشكل إلكتروني، مع استهداف التحول الرقمي الكامل لجميع الخدمات بحلول العام المقبل، بما يسهم في اختصار الوقت والجهد وتعزيز كفاءة منظومة الاستثمار في مصر.
الحزمة الاستثمارية المتكاملة رسالة طمأنة قوية للمستثمرين
فى السياق ذاته، قال الدكتور عياد رزق، عضو الأمانة المركزية لحزب الشعب الجمهوري والخبير الاقتصادي، إن تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن إعداد حزمة استثمارية متكاملة للقطاعات المختلفة، وتوجيهه بصياغة الحوافز الاستثمارية الجديدة في إطار حزمة واحدة يتم اعتمادها على أعلى مستوى سياسي، تمثل خطوة بالغة الأهمية في مسار دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مناخ الاستثمار في مصر.
وأكد رزق، أن توحيد الحوافز الاستثمارية داخل حزمة واحدة واضحة ومعلنة يحقق استقرارًا تشريعيًا ورؤية اقتصادية متكاملة، وهو ما كان يطالب به المستثمرون منذ فترة طويلة، خاصة فيما يتعلق بتعدد القرارات وتباين الجهات المعنية بالاستثمار.
وأوضح رزق، أن اعتماد هذه الحزمة على أعلى مستوى سياسي يحمل رسالة قوية للمستثمرين المحليين والأجانب مفادها أن الدولة المصرية ملتزمة التزامًا كاملا بدعم الاستثمار، وتعمل على إزالة أي معوقات بيروقراطية أو تشريعية قد تعرقل تدفق رؤوس الأموال.
وأشار عضو الأمانة المركزية لحزب الشعب الجمهوري إلى أن هذه الخطوة تسهم بشكل مباشر في تحسين ترتيب مصر في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال، وتعزز من قدرتها التنافسية إقليميًا، خاصة في ظل المنافسة القوية بين الدول لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأضاف رزق، أن الحزمة الاستثمارية المتكاملة ستمنح المستثمر وضوحًا في الرؤية فيما يتعلق بالحوافز الضريبية والجمركية والإجرائية، وهو ما يساعد على اتخاذ قرارات استثمارية طويلة الأجل، ويشجع على التوسع في المشروعات القائمة وإقامة مشروعات جديدة في القطاعات الإنتاجية والخدمية المختلفة.
توجيهات القيادة السياسية بتعزيز مناخ الاستثمار
كان قد أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على حرص الحكومة على إعداد حزمة استثمارية متكاملة تشمل مختلف القطاعات، بهدف إعطاء دفعة قوية للقطاعات الرئيسية الواعدة في الاقتصاد المصري، وذلك في إطار توجيهات القيادة السياسية بتعزيز مناخ الاستثمار ودعم النمو الاقتصادي.
وأوضح رئيس الوزراء أن الحزمة الاستثمارية الجديدة تأتي استكمالًا لما تم الإعلان عنه مؤخرًا من حوافز ومزايا للمستثمرين، وعلى رأسها الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن مجتمع الأعمال وتشجيع التوسع في الاستثمارات القائمة وجذب استثمارات جديدة.

«نفرتيتي وحجر رشيد ودائرة دندرة».. كنوز تتصدر ملف الاسترداد العالمي
«المورينجا».. شجرة المعجزات| لها فوائد اقتصادية وطبية وقادرة على تنقية المياه
قوافل طبية في كفر الشيخ.. نموذج لتوسيع مظلة الرعاية الصحية بالمحافظات






