دمياط تشن حربًا شاملة على الأمراض المتوطنة

دمياط تشن حربًا شاملة على الأمراض المتوطنة
دمياط تشن حربًا شاملة على الأمراض المتوطنة


شنت مديرية الشئون الصحية بدمياط حملة استباقية شاملة ضد الأمراض المتوطنة وناقلات العدوى حيث تقود الإدارة العامة للأمراض المتوطنة بقيادة الدكتورة هدي كراوية معركة ميدانية على عدة جبهات لضمان سلامة وصحة أبناء المحافظة.

اقرأ أيضا|  تمكين ذوي الهمم يبدأ بالتواصل… تدريب موظفي الحكومة على لغة الإشارة

ونفذت فرق العمل المتخصصة تحت إشراف مدير إدارة الملاريا الدكتور حازم عز الرجال ومدير إدارة البلهارسيا الدكتورة فجر زهيري ومدير إدارة القواقع المهندس عطية رزق ومدير إدارة ناقلات الأمراض المهندسة إيمان الزيني سلسلة من العمليات الميدانية الدقيقة شملت المرور على جميع المنشآت الصحية الحكومية والخاصة لتقييم الأداء وضبط التنفيذ كما تم تدريب مئات الأطباء والفنيين على بروتوكولات التشخيص والعلاج لأمراض مثل الملاريا والبلهارسيا واللشمانيا

ولم تقتصر الجهود على المنشآت الصحية بل امتدت إلى القلب النابض للمجتمع حيث تمت متابعة المدارس والمجاري المائية للوقاية من انتشار البلهارسيا وعلاج البؤر الموبوءة بنجاح حيث تم فحص عشرات الآلاف من الطلاب والمواطنين في القطاع الريفي وعلاج جميع الحالات الإيجابية المكتشفة فيما بلغت أطوال المجاري المائية التي تم تطهيرها مئات الكيلومترات وجمع مئات الآلاف من القواقع الحية والميتة مما ساهم بشكل حاسم في قطع دورة حياة الطفيل

وفي إطار الحرب الوقائية على نواقل الأمراض نفذت الحملات عمليات مكافحة مكثفة للقوارض باستخدام بروتوكولات علمية متطورة وأنظمة تحديد المواقع الجغرافية مما أدى إلى خفض كثافتها إلى الحد الآمن طبقا للمعايير العالمية كما تم تنفيذ برامج مستدامة لمكافحة يرقات البعوض وتأمين الأماكن الحيوية والحساسة مثل لجان الانتخابات فيما عملت الفرق على تحديث الخرائط الحشرية بشكل دوري وجمع العينات وفحصها مع الحفاظ على مخزون إستراتيجي من المبيدات الفعالة

وتعكس هذه الجهود التكامل النموذجي بين القطاعات حيث يتم التعاون الوثيق مع مديريات الزراعة والطب البيطري لتطهير المجاري المائية وحماية الثروة الحيوانية من الأمراض المشتركة كما توجت هذه الجهود بتكريم وكيل وزارة الصحة الدكتور محمد عبد الخالق لعدد من المسؤولين المتميزين في مكافحة الأمراض المتوطنة تقديرا للجهود التي أشاد بها نائب وزير الصحة والسكان

هذه المعركة المتعددة المحاور ليست مجرد إجراءات روتينية بل هي جزء من استراتيجية وطنية طموحة تهدف إلى تحقيق ملف مصر خالية من البلهارسيا ورفع كفاءة منظومة الصحة العامة بشكل ملموس حيث تساهم هذه الجهود بشكل مباشر في حماية المواطن الدمياطي من مخاطر الأمراض المزمنة التي تهدد إنتاجيته ونوعية حياته كما تحمي الأجيال الناشئة في المدارس والقرى من الإصابة بالأمراض التي تعوق نموهم وتعلمهم

إن خفض معدلات الأمراض المتوطنة يعني تخفيف العبء على المنشآت الصحية وترشيد الإنفاق الصحي وزيادة القدرة على مواجهة الطوارئ الصحية الأخرى كما يعزز من جاذبية المحافظة للاستثمار والسياحة عندما تكون بيئة صحية آمنة وقد وضعت دمياط تحت قيادة الدكتور محمد عبد الخالق معايير رفيعة في هذا المجال حيث حصلت إدارة مكافحة العدوى بالمحافظة على المركز الأول على مستوى الجمهورية

إن ما تقوم به الفرق الطبية والمهنية في الميدان اليوم بقيادة الدكتورة هدي كراوية وفرسانها الدكتور حازم عز الرجال والدكتورة فجر زهيري والمهندس عطية رزق والمهندسة إيمان الزيني هو تحصين حقيقي لحدود المحافظة الصحية وهو استثمار في رأس المال البشري وضمان لمستقبل أفضل حيث تتحول معركة المكافحة من مجرد رد فعل إلى منع دائم وإلى ثقافة صحية مجتمعية متجذرة تحمي دمياط وأهلها من أي تهديدات وبائية مستقبلية