في إطار فعاليات المنتدى وورشة العمل التي تنظمها وزارة السياحة والآثار بالتعاون مع منصة TripAdvisor العالمية، عُقدت الجلسة الثانية لورشة العمل لمناقشة تأثير تقييمات المسافرين، وكيفية إدارة سمعة المقاصد السياحية على المنصات الرقمية، إلى جانب تنظيم حلقة نقاشية بعنوان «مصر: حيث أصالة التجارب لا تُضاهى»، مع إلقاء الضوء على نمط السياحة الأدبية وقدرته على جذب أعداد كبيرة من السائحين.

اقرأ أيضا| وزير السياحة: خلق منتجات سياحية جديدة بالتعاون مع الشركاء
وخلال الجلسة، تم استعراض تأثير التقييمات عبر المنصات الإلكترونية، والدور المحوري الذي تلعبه في اتخاذ المسافرين لقرارات السفر، سواء بالإقبال على مقصد سياحي معين أو العدول عنه، في ظل اعتماد شريحة كبيرة من المسافرين على آراء وتجارب الآخرين قبل الحجز.
كما تناولت الجلسة تنامي اهتمام السائحين بمفهوم الاستدامة عند اختيار الوجهات السياحية، بما يشمل استدامة منظومة الغذاء ووسائل النقل والعناصر المختلفة التي تسهم في تحسين جودة التجربة السياحية وتيسير فترة إقامة الزائر داخل المقصد السياحي.
وتم التأكيد على الأهمية البالغة للإدارة الفعّالة لسمعة المقاصد السياحية عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، وبناء جسور من الثقة مع السائحين ومحبي السفر، من خلال المتابعة الدورية للتقييمات المنشورة، والتفاعل الإيجابي مع التقييمات السلبية، والعمل على معالجة أسبابها، مع ضرورة توفير تقييمات حديثة تعكس واقع التجربة السياحية الراهنة، وعدم الاكتفاء بالتقييمات القديمة.
وعقب ذلك، عُقدت جلسة نقاشية بعنوان «مصر: حيث أصالة التجارب لا تُضاهى»، أدارتها سها بهجت مستشار وزير السياحة والآثار لشئون التدريب، بمشاركة أحمد يحيى مؤسس منظمة «إيكو نوبيا»، شريف البنا الرئيس التنفيذي لشركة «كوزموس مصر»، كريم إبراهيم المؤسس المشارك لشركة «تكوبن» للتنمية المجتمعية المتكاملة، ونادية طه مشرف التراث الإسلامي بمكتب الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار.
وخلال الجلسة، تم استعراض تجربة مشروع «اكتشاف أصول إسنا التاريخية والتراثية»، والذي أسهم في تحويل المدينة إلى مقصد سياحي متكامل يقدم تجربة ثرية ومتنوعة، حيث بات الزائرون يقضون ما بين ثلاثة إلى أربعة أيام بالمدينة، بعد أن كانت الزيارة تقتصر سابقًا على معبد إسنا فقط، وحقق المشروع زيادة ملحوظة في أعداد الزائرين بلغت نحو 400%.
كما جرى التأكيد على أهمية دعم الشباب والمؤسسات الناشئة، وتهيئة تشريعات مرنة تسهم في ظهور مشروعات جديدة تخدم صناعة السياحة، خاصة السياحة المستدامة، على غرار مشروع «إيكو نوبيا» بأسوان، الذي يهدف إلى الحفاظ على التراث النوبي والبيئة الطبيعية، ودعم المجتمع المحلي، وتعزيز مفهوم السياحة الخضراء، والذي حصد جائزة أفضل مشروع سياحة مستدامة في الشرق الأوسط عام 2019.
وتطرقت المناقشات إلى عرض نماذج متنوعة للتجارب السياحية المتكاملة في عدد من المقاصد المصرية، من بينها إسنا وسانت كاترين، مع التأكيد على أهمية تكاتف جهود الحكومة والقطاع السياحي الخاص والمجتمع المحلي، وتبني تشريعات أكثر مرونة، بما يسهم في ابتكار تجارب سياحية متجددة تُحفّز الزائرين على تكرار زيارة المقصد المصري.
كما تم تسليط الضوء على نمط السياحة الأدبية باعتباره أحد الأنماط الواعدة التي ينبغي التركيز عليها خلال المرحلة المقبلة، لما له من مردود اقتصادي وقدرته على جذب أعداد كبيرة من السائحين، من خلال ربط الزائرين بالأحياء والمواقع التي ورد ذكرها في الأعمال الأدبية الشهيرة، مثل أعمال نجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس وغيرهما من رموز الأدب العربي.
وفي هذا السياق، جرى استعراض تجربة مدينة دبلن، التي أسهمت السياحة الأدبية في بناء جزء مهم من اقتصادها السياحي، بما يعكس الإمكانات الكبيرة لهذا النمط وقدرته على إثراء وتنويع المنتج السياحي المصري.
وشهدت الجلسة حضور عدد من قيادات وزارة السياحة والآثار والهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، إلى جانب حسام الشاعر رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية، وعدد من رؤساء وأعضاء مجالس الغرف السياحية المختصة.

إشادات بنجاح موسم الحج وحصد جائزة «لبيتم» الفضية
مصدر: لا صحة لاستقالة عضو باللجنة العليا للحج بسبب الموسم الحالي.. والجميع يعمل لخدمة الحجاج
حوار| أحمد صالح: التنسيق مستمر مع مكة المكرمة حتى عودة آخر فوج يوم 12 يونيو







