زاهي حواس لـ وسيم السيسي: لا يوجد وادي ملوك ثاني

زاهي حواس - وسيم السيسي
زاهي حواس - وسيم السيسي


نفى الدكتور زاهي حواس، عالم المصريات ووزير الآثار الأسبق، صحة ما تردد على لسان الدكتور وسيم السيسي حول وجود «وادي ملوك ثانِ»، مؤكدًا أن وادي الملوك معروف ومحدد علميًا بفرعيه الشرقي والغربي، ويضم 66 مقبرة، ولا يوجد أي وادٍ آخر غير ذلك، مشدداً على أن ما يُثار في هذا الشأن لا يستند إلى أي دليل أثري أو علمي موثق.

وخلال لقائه ببرنامج «نظرة» مع الإعلامي حمدي رزق على قناة «صدى البلد»، أوضح حواس أن الدكتور وسيم السيسي سبق أن عرض على وزير الآثار الأسبق الدكتور خالد العناني مادة مصورة زُعم أنها تحمل دليلًا على اكتشاف أثري كبير.

وأضاف أنه تواصل شخصيًا مع العناني، الذي أكد تشكيل لجنة علمية برئاسة الدكتور محمود عفيفي لفحص الموقع المشار إليه، إلا أن اللجنة لم تعثر على أي دليل يدعم وجود وادٍ جديد أو اكتشاف غير معلن.

وأشار حواس إلى أن بعض التصريحات تحظى بتصديق واسع لدى الجمهور بسبب أسلوب عرضها الجذاب، مؤكدًا أنه عمل في الحفائر الأثرية لأكثر من 50 عامًا، وأنه لا يمكن إخفاء اكتشاف بهذا الحجم، قائلًا إنه لو وُجد أي دليل حقيقي لتم الإعلان عنه رسميًا على الفور.

كما رفض ما قيل عن وجود أربع مومياوات لـ«الرسل»، مؤكدًا عدم وجود أي مومياوات بهذا الوصف، موضحًا أن الدراسات العلمية باستخدام الأشعة المقطعية حددت هوية ثلاث مومياوات فقط، هي مومياء الملكة تي، ومومياء والدة الملك توت عنخ آمون، إلى جانب مومياء لطفل لا تزال قيد البحث والدراسة.

ونفى حواس كذلك وجود أي مواد أو عناصر غريبة داخل المومياوات الملكية، مؤكدًا أن جميعها خضعت لفحوص دقيقة كشفت تفاصيل حياتهم ووفاتهم، دون وجود أي دلائل غير طبيعية. كما دحض ما تردد حول بردية مزعومة موجودة في متحف الفاتيكان، أو وجود علاقة للكائنات الفضائية ببناء الأهرامات، واصفًا هذه الروايات بأنها لا تمت للعلم أو الآثار بصلة.

واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة التفرقة بين المصادر العلمية الموثوقة والقصص غير المدعمة بأدلة، مطالبًا بتوضيح ذلك للرأي العام عند تداول مثل هذه الروايات.

اقرأ أيضًا | أصل الحكاية| "كرسي الملكة تي" قطعة ملكية خالدة في ذاكرة علم الآثار