أستاذ علم اجتماع: الروبوتات الاجتماعية تفتح آفاق جديدة في الأنثروبولوجيا

جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر


كشف الأستاذ الدكتور كامل كمال، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، خلال المؤتمر السنوي الخامس والعشرين للمركز حول الأبعاد الاجتماعية والقانونية للذكاء الاصطناعي: الفرص والتحديات، عن تأثير الروبوتات الاجتماعية في الحقل الأنثروبولوجي.

اقرأ أيضاً| أستاذ علم الاجتماع: ضرورة دمج العلوم الاجتماعية مع التقنيات الحديثة لمواجهة المستقبل


أكد أستاذ علم الاجتماع أن الروبوتات الاجتماعية أصبحت موضوع محوري في الدراسات الأنثروبولوجية المعاصرة، لا بوصفها كيانات تكنولوجية فحسب، بل كظواهر ثقافية واجتماعية معقدة تعيد تشكيل العلاقات الإنسانية وتثير أسئلة جوهرية حول الهوية والأخلاق والمستقبل، وينصب تركزها على تفكيك الديناميات المتشابكة للتفاعل بين البشر والروبوتات ضمن سياقات ثقافية متعددة، مسلطة الضوء على الأبعاد الاجتماعية، والرمزية، والأخلاقية التي تحيط بهذا التفاعل.


وأشار كمال إلى إشكالية دخول الروبوتات في مجالات الدين والصحة النفسية، مشيرًا إلى تجارب بعض الجهات الدينية التي بدأت باستخدام الروبوتات في أداء وتنظيم الدروس والشعائر الدينية.

وأكد أن الروبوتات يمكن أن تسهم في اختبارات القبول الاجتماعي والنزاهة الأخلاقية، وأن تصميمها يجب أن يكون متوافقًا مع الثقافة التي ستعمل فيها، لضمان قبولها اجتماعيًا، وأوضح أن هناك تحديات تتعلق بإشكالية السلطة والمعرفة، حيث غالبًا ما يكون دور علماء الاجتماع في هذا المجال محدودًا مقارنة بالمهندسين ومتخصصي التكنولوجيا، مما قد يؤدي إلى تهميش المساهمات الأنثروبولوجية.

وأشار أيضًا إلى أهمية الاستفادة من الروبوتات الاجتماعية في الدراسات البحثية، لتمكين الأنثروبولوجيين من جمع بيانات دقيقة حول السلوك الاجتماعي، مع التأكيد على ضرورة حفظ التوازن بين التكنولوجيا والثقافة والقيم الإنسانية.

افتتحت الجلسة الدكتورة هالة رمضان مديرة المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، بحضور عدد من قيادات الدولة وأعضاء هيئات التدريس والخبراء الأكاديميين، من بينهم الدكتورة سلافة جويلي، المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب، والمهندسة غادة لبيب، نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتطوير المؤسسي.