◄ خبير تعليمي: ضرورة تبني استراتيجية «جدولة المصروفات» وتحديد مواعيد مناسبة للسداد
◄ «التعليم»: لا يجوز حرمان الطالب من دخول الامتحان بسبب عدم سداد المصروفات
باتت المصروفات المدرسية، واحدة من أبرز الأعباء التي تثقل كاهل الأسر، خاصة مع اقتراب مواعيد الأقساط الدراسية، تلك الأزمة لا تنعكس فقط على أولياء الأمور، بل تمتد آثارها إلى المدارس الخاصة التي تواجه بدورها تحديات في تحصيل مستحقاتها، ما يفرض البحث عن حلول متوازنة تضمن استمرارية العملية التعليمية وتحمي مصلحة الطالب في المقام الأول.
وبينما تتزايد نسب التعثر في السداد، تبرز محاولات لوضع آليات مرنة للتعامل مع الواقع الاقتصادي الجديد، بالتوازي مع ضوابط رسمية تؤكد عدم الزج بالطلاب في صلب النزاعات المالية.

وتعليقًا على هذه الأزمة، كشف الخبير التعليمي محمد كمال عن نهج يمكن اتباعه لمواجهة تعثر أولياء الأمور في السداد، بالتزامن مع تأكيد وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني على ضوابط صارمة تحمي مصلحة الطالب التعليمية.
◄ تحديات التعثر الاقتصادي
وأشار الخبير محمد كمال إلى أن نسبة تعثر أولياء الأمور في سداد المصروفات المدرسية قد ارتفعت بشكل ملحوظ، حيث قفزت من حوالي 10% إلى ما يقارب 30% بسبب الظروف الاقتصادية وغلاء الأسعار.
وأوضح أن هذا التعثر ينقسم إلى فئتين: أولياء أمور غير قادرين على السداد بالكلية، وآخرون يسددون ولكن في مواعيد تخالف مواعيد الأقساط المعتادة «قسط أول في بداية الترم الأول، وقسط ثانٍ في بداية الترم الثاني».
◄ جدولة المصروفات
ولمواجهة هذا الواقع، أفاد «كمال» بضرورة تبني استراتيجية «جدولة المصروفات»، كحل أعلن عنه منذ عدة سنوات، وهذا الحل بديل لشركات التقسيط التي تفرض فوائد تزيد من الأعباء المالية على ولي الأمر. وتتيح هذه الجدولة لولي الأمر تحديد المواعيد التي تناسب ظروفه للدفع، مقابل التزامه بالورقة الموقعة.

وشدد الخبير على أن المنهج المتبع يضع الطالب بعيدًا تمامًا عن دائرة الأزمة المالية، حيث يحصل الطالب على «كافة حقوقه ومميزاته كاملة، ولا تُحجب عنه النتائج، ولا يتم إبلاغه بأي شكل بمسألة عدم السداد». وتتم مخاطبة ولي الأمر مباشرة بإرسال إنذارات بالبريد والاتصالات المكثفة، مع الامتناع عن إرسال أي مراسلات عن طريق الطالب.
◄ الإجراءات القانونية والمناشدة
وأشار كمال إلى أن الإجراءات القانونية المتمثلة في توجيه ثلاثة إنذارات ثم إبلاغ الإدارة التعليمية في نهاية العام الدراسي للتحويل إلى مدارس تجريبية أو حكومية، تأخذ وقتًا طويلًا، وقد يغادر ولي الأمر المدرسة قبل استكمالها. ولفت إلى أن آخر القوانين تتيح التحويل بعد سنة واحدة من عدم السداد.

في ختام تعليقه ناشد الخبير محمد كمال أولياء الأمور بـ«عدم تعريض أنفسهم لضغوط، أو أبنائهم لخطر التحويل الإجباري في المستقبل»، داعيًا إياهم إلى «البحث عن مدرسة تناسب إمكانياتهم أولاً بأول، حال حدوث تعثر مفاجئ».
◄ ضوابط وزارة التربية والتعليم
وفي سياق متصل، أكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني على ضوابط العلاقة بين المدرسة وولي الأمر، مشددة على مبدأ أساسي: «لا يجوز حرمان الطالب من دخول الامتحان بسبب عدم سداد المصروفات».

وأفادت الوزارة بأن للمدارس الخاصة الحق في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية المتاحة للحصول على حقوقها المالية من ولي الأمر، بما في ذلك اتخاذ الضمانات القانونية الكافية، شريطة «ألا يضر بمصلحة الطالب التعليمية».
كما ألزمت الوزارة الإدارات التعليمية المختصة، عند استلام ملفات الطلاب المحولين والذين لم يسددوا المصروفات، بضرورة «إلزام ولي الأمر بإحضار مخالصة من المدرسة التي كان مُقيّدًا بها بسداده المصروفات المدرسية إليها» قبل استكمال إجراءات التحويل.

الأزهر والبرلمان والحكومة.. من يرسم ملامح قانون الأسرة الجديد؟
اقتصاد الفحم.. كيف تحولت "المكامير" إلى أزمة بيئية في الغربية؟
«مفتاح التنافسية ومواجهة الفقر».. تحليل يكشف مؤشرات تطوير التعليم







