◄ خبيرة تغذية تحذر من حلوى «بير السلم»: جيلاتين محرم ومخاطر صحية جسيمة
◄ حلويات رخيصة تتحول إلى قنابل صحية للأطفال في مصانع بلا رقابة
في ظل الانتشار الواسع للحلوى منخفضة السعر ومجهولة المصدر في الأسواق، خاصة بين الأطفال والشباب، تتزايد المخاوف من تحول هذه المنتجات إلى خطر صامت يهدد الصحة العامة والقيم المجتمعية في آن واحد. فبين غياب الرقابة، وسعي بعض المصانع غير المرخصة لتحقيق أرباح سريعة على حساب الجودة والسلامة، بات المستهلك عرضة لمنتجات قد تحمل مكونات محرمة أو مواد كيميائية ضارة، دون أي وعي بحجم الأضرار المحتملة.
وتكشف التحذيرات المتخصصة أن أزمة حلوى «بير السلم» لا تقتصر على كونها غشًا تجاريًا، بل تمتد إلى أبعاد صحية وغذائية خطيرة، تمس سلامة الأطفال بشكل خاص، وتطرح تساؤلات جدية حول مسؤولية الرقابة، ودور الأسرة في الاختيار الآمن، وحدود ما يدخل إلى موائد المصريين تحت مسمى «الحلوى».

ونظرًا لخطورة الظاهرة، أطلقت الدكتورة مروة شعير، الأستاذ المساعد بقسم الأغذية الخاصة والتغذية بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية، تحذيرات عاجلة ومشددة بشأن خطورة استهلاك الحلوى المغشوشة المتداولة في الأسواق، خاصة تلك المصنعة في مصانع «تحت السلم» أو مجهولة المصدر.
وأكدت الدكتورة شعير في تصريحات لـ«بوابة أخبار اليوم» أن هذه الحلوى لا تهدد صحة الأطفال فحسب، بل قد تتضمن مواد غير حلال شرعاً، مشيرة إلى أن المخاطر تمتد لتشمل تدمير وظائف الكبد والبنكرياس.
◄ خطر الجيلاتين
وشددت الدكتورة مروة شعير على أن المكون الأساسي في كثير من الحلوى، مثل الكاندي والجيلي كولا، هو مادة الجيلاتين، التي يتم استخلاصها من مصادر حيوانية. وفي حين يتم استخلاصها في الشركات الموثوقة من مصادر حلال كالجلود والعظام ورجول الأبقار «الكوارع»، فإن الحلوى المغشوشة، لا سيما المستوردة من مصادر غير موثوقة أو المصنعة في ورش غير مرخصة، قد تحتوي على جيلاتين مُستخلص من مشتقات الخنزير.

وأوضحت شعير أن هذا يجعل المنتج غير حلال وغير صالح للاستهلاك بالنسبة للمسلمين، مؤكدة على ضرورة أن تحمل المنتجات المستوردة تحديداً علامة «حلال» لضمان سلامة المصدر.
◄ مخاطر صحية
لم تقتصر تحذيرات الدكتورة شعير على الجانب الشرعي، بل أشارت إلى أن هذه المنتجات تمثل «خطراً صحياً مُركَّباً». حيث يتم استخدام مادة جيلاتينية رديئة قد تكون منتهية الصلاحية، بالإضافة إلى استعمال ألوان صناعية بتركيزات عالية جداً تفوق النسب المسموح بها عالمياً.
اقرأ ايضا| «الجيلاتين» بين الفائدة والضرر
وأضافت أن طريقة إعداد الحلوى في هذه المصانع تكون غير آمنة ولا تخضع لاحتياطات السلامة الغذائية، وينتج عنها منتج نهائي يحتوي على نسب عالية من الكيماويات والدهون غير الصحية أو خامات انتهت صلاحيتها، ما يهدد سلامة الأطفال.
◄ قنابل السكريات
وحذرت شعير بشدة من ظاهرة «قنابل السكريات» التي تنتشر بين الشباب، والمتمثلة في خلط كميات كبيرة جداً من الحلويات المختلفة كـ «الكنافة والكريمة والبسبوسة وغيرها» في طبق واحد. وأكدت أن هذه الكميات المفرطة من السكريات تؤدي إلى تدمير شامل للكبد، وترفع سكر الدم بشكل خطير.
ولفتت إلى أن هذا السلوك يساهم في إصابة الشباب بمرض السكر في سن صغير، خاصة لمن لديهم تاريخ وراثي للمرض. كما أن الاستهلاك العالي لهذه السكريات والدهون يُحدث فرط نشاط (Hyperactive) عند الأطفال، ويُعتبر غذاء ممتازاً للخلايا السرطانية، ويتسبب في مشكلات بالقلب نتيجة لارتفاع الكوليسترول.
◄ توصية هامة للأسر
وتوصي الدكتورة مروة شعير بضرورة شراء الحلوى من شركات مصرية معروفة وموثوقة تتواجد في سوبر ماركت محترم، مع التأكيد على قراءة المكونات وتاريخ الصلاحية على العبوة لضمان صحة وسلامة المستهلكين.

نقلة نوعية للقطاع الصناعي.. صندوق جديد لتمويل الإنتاج وتعميق التصنيع المحلي
منذ 2500 عام.. كيف وصلت توابيت مصرية إلى تركيا؟
حكايات من كيمت| السر المدفون.. كيف أعادت مقبرة حورمحب رسم تاريخ وادي الملوك؟







