أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن خطة إنقاذ بقيمة 12 مليار دولار لدعم المزارعين الأمريكيين الذين عانوا بشكل بالغ من تداعيات الحرب التجارية مع الصين وعدد من الشركاء الاقتصاديين الرئيسيين.
وتأتي المبادرة، التي تهدف إلى تقديم إغاثة مؤقتة للقطاع الزراعي، بعد سنوات من التقلبات في أسعار المحاصيل وارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية، وفقدان فرص التصدير إلى الأسواق الدولية.
ورغم أن الخطة قد تمنح بعض الراحة للمزارعين، إلا أن العديد من الخبراء يحذرون من أن التحديات طويلة الأمد لم تُحل بعد، وأن القطاع يظل معرضًا لضغوط اقتصادية مستمرة، بما في ذلك التراجع المستمر في التجارة الدولية وتأثير الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الأمريكية نفسها على أسواق التصدير الحيوية.
اقرأ أيضًا| أمريكا تتيح بطاقة «ترامب الذهبية» للإقامة الدائمة.. سعرها والشروط المطلوبة
خطة إنقاذ 12 مليار دولار… إغاثة مؤقتة أم حل دائم؟
كشف مسؤولون أمريكيون أن خطة الإنقاذ الجديدة تهدف إلى دعم المزارعين المتضررين من الحرب التجارية، لكنها لا تغطي كامل الخسائر التي تكبدها القطاع.
وأفاد خبراء اقتصاديون أن المبلغ لا يتجاوز نصف الخسائر المتوقعة، وأن تأثيره سيكون محدودًا مقارنة بالتحديات القائمة في السوق، مثل ارتفاع تكاليف الأسمدة والمعدات الزراعية وانخفاض أسعار المحاصيل.
وأفادت التقارير بأن حالات إفلاس المزارع الصغيرة ارتفعت إلى أعلى مستوى لها خلال خمس سنوات، نتيجة التوترات التجارية وانخفاض الدعم المالي الفيدرالي.
وأضافت أن العديد من المزارعين ما زالوا يعانون من عدم اليقين بشأن العمالة الموسمية وتأثير الرسوم الجمركية على قدرتهم على المنافسة في الأسواق الدولية.
«فول الصويا».. المعركة الأكبر مع الصين
كشف المزارعون أن فول الصويا الأمريكي، الذي يمثل أكبر صادراتهم إلى الصين، تراجع بشكل ملحوظ بسبب المقاطعة الصينية ردًا على الرسوم الجمركية الأمريكية.
وأضافت الإدارة الأمريكية أن الصين تعهدت بشراء 12 مليون طن متري من فول الصويا خلال العام الحالي، بالإضافة إلى 25 مليون طن متري سنويًا خلال السنوات الثلاث المقبلة، لكن البيانات الأخيرة تشير إلى أن الصين اشترت فقط حوالي 20% من الالتزام حتى الآن، ما يضاعف المخاوف من استمرار الأزمة.
الخبراء يحذرون: المساعدات لا تعوض الأسواق
ترمب.. صديق الفلاح الأميركي
— Asharq Business اقتصاد الشرق (@AsharqBusiness) December 11, 2025
- بعد الخسائر الفادحة التي عانى منها المزارعون الأميركيون بسبب رد الصين على الرسوم الجمركية، قرر ترمب شراء ودهم ورصد 12 مليار دولار لتعويضهم.. فهل هذا يكفي؟
🔴 تابعوا اقتصاد الشرق للمزيد pic.twitter.com/Y1zLNeQoHC
أكد خبراء اقتصاديون، من بينهم كريس باريت من جامعة كورنيل، أن مبلغ 12 مليار دولار لا يكفي لتغطية الخسائر، والتي يقدر أنها ستتجاوز 40 مليار دولار هذا العام.
وأوضح باريت أن المزارعين صوتوا بأغلبية ساحقة لدونالد ترامب الذي وعد بتعريفات جمركية أعلى، إلا أن تلك السياسات أدت إلى ردود فعل سلبية من الصين وشركاء تجاريين آخرين، ما زاد من الأضرار للقطاع الزراعي الأمريكي.
وكشف كاليب راجلاند، رئيس جمعية فول الصويا الأمريكية، أن المزارعين يفضلون استعادة الوصول إلى الأسواق العالمية بدلاً من الاعتماد على المساعدات المالية.
وأضاف أن خطة الإنقاذ تعتبر خطوة أولى إيجابية، لكنها لا تعوض عن الخسائر الحقيقية التي تكبدها القطاع بسبب الحرب التجارية.
المشرعون الديمقراطيون ينتقدون خطة ترامب
أفاد المشرعون الديمقراطيون أن خطة الإنقاذ الحالية لا تحل المشكلة الأساسية، مؤكدين أن الرسوم الجمركية المدمرة هي السبب الرئيس في فقدان المزارعين فرص المنافسة في الأسواق الخارجية.
وقال السيناتور رون وايدن: "بدلاً من تقديم المساعدات، يجب على دونالد ترامب إنهاء حملة التعريفات الجمركية لإتاحة المنافسة العادلة للمزارعين".
وأفاد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب في منشور على موقعه الرسمي "تروث سوشيال" بأنه قد يفرض رسومًا جمركية باهظة على الأسمدة الكندية، مما يزيد الضغط المالي على المزارعين، لكنه اعتبر أن هذه الإجراءات تعزز الأمن القومي الأمريكي وتجعل الولايات المتحدة "أقوى دولة ماليًا في العالم".
اقرأ أيضًا| «قواعد دخول أوروبا تتغير جذريًا».. ضوابط جديدة تشمل 59 دولة بينها أمريكا



الولايات المتحدة تُعلن اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق نار
مجلس النواب الأمريكي يدعم قرارًا يحد من صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران
أمير قطر وترامب يبحثان خفض التصعيد وأمن الملاحة في الشرق الأوسط







