صوت من الجنة.. الشيخ «طه الفشني» معجزة التواشيح وأحد أعمدة دولة التلاوة

الشيخ طه الفشني
الشيخ طه الفشني


كان  يعزف على العود واشتهر بطول النفس وكان يرتل القرآن بقصري عابدين ورأس التين قبل الثورة بصحبة الشيخ مصطفى إسماعيل لمدة تسع سنوات، وعندما بدأ التلفزيون إرساله في مصر كان  من أوائل قراء القرآن الكريم الذين افتتحوا إرساله وعملوا به وقد ظهر في التلفزيون لأول مرة يوم 26 أكتوبر عام 1963 وهو يتلو بعض الآيات من سورة مريم وظل قارئا للتليفزيون لمدة 8 سنوات.. إنه الشيخ طه الفشني الذي استطاع أن يحفر اسمه بين أعلام فن التواشيح، كان أبرزهم الشيخ علي محمود، وقد لحن له كبار ملحني التواشيح منهم درويش الحريري وزكريا أحمد ومحمد إسماعيل وسيد شطا لدرجة أنه كان ينشد القصيدة الواحدة في 4 ساعات متواصلة، وأطلقت عليه السيدة أم كلثوم لقب (ملك التواشيح الدينية بمصر والعالم.

اتسم الشيخ طه الفشني بالتقوى والورع إلا أنه أصيب بانحباس في صوته وفقد صوته فجأة ولم يفلح الأطباء في علاجه حتى جاء يوم عرفة وقت صلاة العصر فإذا بالشيخ يرفع الآذان للصلاة فقد أعاد الله إليه صوته.

ولد الشيخ طه الفشني بمدينة الفشن سنة 1900 في أسرة متدينة حصل على كفاءة المعلمين من مدرسة المعلمين في مدينة المنيا وحضر إلى القاهرة يسعى وراء العلم وفي العاصمة لقي تشجيعا كثيرا لترتيل القرآن وتلقى علوم التلاوة وعلم القراءات على يد الشيخ عبدالعزيز السحار.

ثم انطلق بعد ذلك ملازما لمشاهير القراء مثل الشيخ أحمد ندا ومحمد رفعت وعلي محمود وفي سنة 1937 التحق بالإذاعة المصرية قارئا وبدأت شهرته تجوب الآفاق وفي سنة 1940 عين مؤذنا في مسجد الإمام الحسين ثم قارئا في مسجد السيدة سكينة.

وفي سنة 1963 تولى رئاسة رابطة القراء العامة وذاعت شهرته في جميع الدول العربية والإسلامية وكان عشاق الشيخ طه الفشني يسهرون حتى الفجر في شهر رمضان للاستمتاع إليه وهو يؤدي الابتهالات والآذان في المسجد الحسيني، بحسب ما نشرته جريدة الأخبار في التاسع من فبراير عام 1988.

رحل الشيخ طه الفشني عن عمر يناهز الواحد والسبعين عاما في فجر العاشر من ديسمبر عام 1971 بعد رحلة عطاء طويلة في خدمة القرآن الكريم تاركا خلفه كنوزا من كنوز التسجيلات القرآنية والتراتيل والإنشاد الديني.

اقرأ أيضًا| الشيخ عبد الباسط عبد الصمد.. لماذا تطارده هذه المرأة؟

المصدر: مركز معلومات أخبار اليوم