هل غيرت انشطة التوكاتسو سلوكيات الطلاب واعادت الانضباط للمدرسة؟ سؤال يشغل أذهان جميع أولياء الأمور الذين يرغبون في الحاق أبناءهم بالمدارس المصرية اليابانية، خاصة بعد التوسعات التي تحدثها وزارة التربية والتعليم تنفيذا لخطة الدولة في انشاء المدارس المصرية اليابانية لتغطي كافة محافظات الجمهورية.
على مدار 8 سنوات، نجحت وزارة التربية والتعليم في تطبيق أنشطة التوكاتسو سواء في المدارس المصرية اليابانية او المدارس الحكومية، حيث تنمي التوكاتسو الروح والجسد، والعقل من حيث الجانب الأكاديمي، فهي ليس مجرد أنشطة يمارسها الطلاب لهدف سلوكي فقط، لكنها أيضاً أنشطة تشكل شخصية وعقل الطفل ليصبح مواطن نافع لنفسه ولوطنه.
وتعمل أنشطة التوكاتسو، على فهم التلاميذ مفهوم الأنشطة الجماعية المختلفة بالتعاون مع الآخرين ومعرفتهم كيفية التصرف، وأن يكون التلميذ قادراً على إيجاد المشكلات والتحديات في حياته الفردية والجماعية وفي علاقاته الإنسانية، وأن يكون قادراً على المناقشة لإيجاد الحلول والسعي لتشكيل توافق الآراء ليتمكن من إتخاذ القرارات، فضلاً عن تعميق طريقة تفكير الطفل حول طريقة حياته الخاصة، وان يحقق ذاته بتحمل المسؤولية والتعبير عن رأيه.
تغيير سلوكيات الطلاب
ومنذ انشاء المدارس المصرية اليابانية ، عام 2018 ،والبالغ عددها 69 مدرسة بالجمهورية، تميزت بتطبيقها لأنشطة التوكاتسو خلال اليوم الدراسي يوميا مما ساهم في تغيير سلوك الطلاب واعادت الحياة للمدرسة مرة اخري لتشهد حالة من الانضباط الطلابي ، حيث يتخلل اليوم الدراسي داخل المدرسة المصرية اليابانية ، تطبيق أنشطة التوكاتسو ، منها نشاط التنظيف اليومي للفصل ، و تكون مدته 45 دقيقة ، يقوم خلالها التلميذ بنفسه بتنظيف مقعده ،وتنظيف الفصل ،وترتيب أدواته وكتبه المدرسية ، حيث يقسم تلاميذ الفصل المكون من 22 طالبا الى مجموعات ،مجموعة مسؤلة عن تنظيف المقاعد الطلابية داخل الفصل، ومجموعة مسؤلة عن ترتيب الاحذية ، ومجموعة ثالثة مسؤلة عن تنظيف الفصل سواء" كنس او مسح "، ومجموعة رابعة مسؤلة عن ترتيب الادوات والشنط المدرسية فى الاماكن المخصصة لها .
* حصة التنظيف
ما هى منصة كيريو اليابانية؟.. وكيف أصبحت تجربة رائدة في المدارس المصرية ؟
حصة التنظيف داخل الفصل يقوم فيها الطالب بالاعتماد علي نفسه فى المسؤلية الموكلة إليه فى عملية التنظيف ، حيث ان المجموعة المسؤلة عن ترتيب المقاعد وتنظيفها ،تقوم بالاسراع الى المكان المخصص بالفصل والمخزن به بخاخات ديتوال وفوط للتنظيف ،بجلبها للقيام بعملية تنظيف المقاعد وسط الموسيقي الهاديء ، اما المجموعة المسؤلة عن تنظيف أرضية الفصل فتسرع لجلب المقاشات وادوات التنظيف للبدء فى مسح وتنظيف ارضية الفصل ...الخ
وتتم عملية تنظيف الفصل بعد قيام التلاميذ اولا بالطعام والافطار ،حيث يتم تشغيل الموسيقي الهادئة ، ويقوم كل تلميذ بفتح صندوق طعامه للافطار ، وسط نظام تام دون الحديث مع من حوله،حيث ان للطعام تقاليد وطقوسه محددة داخل الفصل اعتاد الطلاب على اتباعها .
وبعد ذلك يقوم كل تلميذ بفتح خزينته بالدولاب الموضوع داخل الفصل لجلب فرشة الاسنان والمعجون الخاص به ،ليتوجه التلميذ الى الاماكن المخصصة لغسل الايدي والاسنان والتي توجد وسط الطرقات وامام مداخل الفصول بالجانب الايسر ، ليقوم التلميذ بغسل أسنانه وسط فرحة وبهجة ورقص بينهم .
وتخصص المدرسة عدد 2 خزانات مياه معدنية ضخمة داخل المدرسة تغذي صنابر المياه ودورات المياه ، وذلك بهدف استخدام الطلاب والمعلمين والاداريين لها طوال اليوم الدراسي فى عملية الشرب وغسل الايدي او اعمال التنظيف ..الخ.
* أنشطة رياضية
ويعقب ذلك بدء اليوم الدراسي الفعلى لشرح المنهج الدراسي للتلاميذ فى جو هاديء تماما ، حيث يدرس طالب المدرسة المصرية اليابانية مناهج التعليم الجديد ،من لغة عربية وقيم اخلاقية ولغة انجليزية ورياضة وعلوم .
لم يقتصر اليوم الدراسي على ذلك قط، بل يتخلله الانشطة الرياضية والمخصص لها 90 دقيقة ،يتعلم فيها الطلاب كافة أنواع الانشطة الرياضية مع المعلمين المتخصصين فى ذلك .
وتخصص المدرسة مكان لحوض الرمال الطبي ، وهذا الحوض يلعب به التلاميذ بهدف تقوية عضلات اصابع يد الطفل فى الامساك بالقلم ،من خلال اللعب بالرمل والمياه وبيكون هناك استمتاع اكثرلدي التلامذة فى اللعب بحوض الرمال .
ويعد حوض الرمال له اهميه كبيره في تطوير تلاميذ المدرسة، فهو ينمي العلاقات الاجتماعيه عند الاطفال وينمي لديهم الابداع ويساعد علي تطوير المهارات البدنيه والحسيه عند الاطفال وايضا من فؤاد حوض الرمال هو تنميه المهارات المعرفيه عند الاطفال لذلك المدارس المصريه اليابانية ، حريصه علي توافر حوض الرمال في جميع مدارسها وايضا توفير وقت اساسي له في جداول رياض الاطفال لكسب الاطفال هذه المهارات والعمل علي تنميتها بشكل صحيح.
*تفعيل أنشطة التوكاتسو في 1700 مدرسة حكومية العام المقبل
ونتيجة لنجاح التجربة المصرية اليابانية في بناء الانسان المصري وشخصية الطالب ، طمحت وزارة التربية والتعليم لدمج مبادئ "التوكاتسو" والتعليم على النمط الياباني في كل مدرسة حكومية في مصر، مما يخلق نظامًا موحدًا للتميز يخدم جميع المجتمعات، حيث تم تفعيل أنشطة التوكاتسو داخل 100 مدرسة حكومية بالعام الدراسي الماضي 2024 / 2025 موزعة على 16 محافظة، بالإضافة إلى استهداف الوزارة تفعيل أنشطة التوكاتسو في المدارس الحكومية لعدد 1700 مدرسة حكومية بحلول العام الدراسي القادم 2026/ 2027 .
ولم تكتفِ وزارة التربية والتعليم بذلك ، بل بحثت مع الجانب الياباني إمكانية تنفيذ أنشطة بالمدارس الإعدادية والثانوية استمرارًا لأنشطة التوكاتسو تركز على المواطنة وإعداد الطلاب لسوق العمل، وكذلك التعاون في أنشطة تتعلق بمواد العلوم والرياضيات والبرمجة للمرحلة الثانوية، بالإضافة إلى انضمام الطلاب المصريين في المرحلة الإعدادية لأقرانهم في اليابان لتنفيذ مشروعات تعليمية مما يساهم في تعزيز التبادل الثقافي بين الطلاب، اضافة لتعزيز برامج بناء قدرات المعلمين حيث تم حتى الآن تدريب 30 ألف معلم على أنشطة التوكاتسو بالمدارس الحكومية، فضلا عن مناقشة تعزيز سبل التعاون في مجال التعليم الفني.
* إطلاق أول دبلوم مصري – ياباني لإعداد معلم أنشطة «التوكاتسو» بثلاث جامعات مصرية
ولم يقف الامر عند هذا الحد، بل اطلقت ثلاث جامعات
عين شمس، وحلوان، والمصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، بالشراكة مع جامعة فوكوي اليابانية، أول دبلوم «مصري – ياباني» لإعداد معلم أنشطة التعلم الشامل «التوكاتسو»، والذي ينفذ في الجامعات الصلاثة اعتبارًا من العام الأكاديمي 2025 / 2026.
ويمثل هذا البرنامج خطوة نوعية غير مسبوقة في مجال إعداد وتأهيل المعلمين، حيث ان تصميم الدبلوم جاء نتاج عمل مشترك مع الجامعات المصرية الشريكة والجانب الياباني، بما يضمن توافق المقررات والمحتوى التدريسي مع أحدث المعايير الدولية.
* اعادة الانضباط
من جهته اكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ،أن تجربة المدارس المصرية اليابانية تمثل نموذجًا رائدًا للتعاون المثمر بين جمهورية مصر العربية واليابان في مجال تطوير منظومة التعليم، وتعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين.
واوضح عبد اللطيف، أن مبادرة المدارس المصرية اليابانية ليست مجرد علامة فارقة؛ بل هي مخطط للمستقبل، مضيفًا إلى أننا نستهدف التوسع في اعداد المدارس المصرية اليابانية علي مستوي الجمهورية ،حتى يتمكن كل طفل في مصر، بغض النظر عن مكان إقامته، من الاستفادة من هذا النموذج الاستثنائي.
وقال وزير التربيةوالتعليم ، أنه من خلال إنشاء المدارس المصرية اليابانية، التي يصل عددها الآن إلى 69 مدرسة في مختلف أنحاء الجمهورية، فقد شهدنا قوة هذا النموذج في تحويل التعليم، حيث أصبحت هذه المدارس بمثابة نموذج للتميز، وإعادة تشكيل ممارسات إدارة المدارس، وإثراء العلاقة بين الطلاب والمعلمين، ورعاية الطلاب أصحاب المهارات وإعدادهم للقيادة.
وأشاد الوزير ، بالدعم الكبير الذي تقدمه هيئة (جايكا) لمصر في قطاع التعليم، خاصة في مجال تطبيق نظام التعليم الياباني "التوكاتسو" في المدارس المصرية اليابانية، مؤكدًا أن التجربة حققت نجاحًا كبيرًا في بناء شخصية الطالب المصري وتنمية مهاراته الحياتية والسلوكية.
وأشار الوزير محمد عبد اللطيف ،إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا متزايدًا بتعميم التجربة اليابانية في مزيد من المدارس الحكومية، لما لها من أثر إيجابي على تنمية التفكير الإبداعي وتعزيز قيم التعاون والانضباط لدى الطلاب.

وزير الري يتابع موقف غرق أحد الصنادل بمنطقة ميناء السد العالي شرق ببحيرة ناصر
ترقية 1784 من مستشاري وأعضاء النيابة الإدارية
توقيع بروتوكول تعاون بين «الأوقاف» ومعهد الدراسات الأفرو آسيوية بجامعة قناة السويس





