«عياد»: القرآن روح الأمة.. ووعي الأسرة يعيد التلاوة إلى مكانتها الأصيلة

مفتي الديار المصرية
مفتي الديار المصرية


أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية، خلال مشاركته في فعاليات المسابقة العالمية الثانية والثلاثين للقرآن الكريم، أن احتضان الأسرة المصرية لمشروع التلاوة يعكس وعي متجذر بأهمية القرآن الكريم باعتباره روح الأمة وبوصلة هدايتها في زمن تتسارع فيه المتغيرات.

وأشار إلى أن هذا الالتفاف المجتمعي يحمل رسالة واضحة مفادها أن كتاب الله سيظل منارة تهدي الأجيال وتحيي القلوب.

وشدد مفتي الديار المصرية على ضرورة الإكثار من ذكر الله والمحافظة على تلاوة القرآن، واصفًا إياه بأنه «نور يضيء الطريق للعبد»، مؤكدًا أن حفظة القرآن سيواصلون حمل هذا النور جيلاً بعد جيل، وسيظل القرآن باقي إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها».

وأوضح «عياد»، أن القرآن الكريم معجزة بيانية خالدة، صيغ بأفصح الأساليب وأرقى نظم البيان، جامعا بين الهداية والأخلاق والتشريع والموعظة الحسنة. 

وأضاف أن من يتأمل أساليب العرب البلاغية في الجاهلية ثم يقارنها إعجاز القرآن، يدرك السر الذي جعل العرب يقولون عند سماعه: إنه سحر.

وأكد مفتي الديار المصرية، أهمية اكتشاف المواهب الصوتية الشابة والاهتمام بجمال الترتيل، موضحًا أن الأصوات القرآنية المتميزة تعيد إحياء النظام الصوتي البديع الذي يجذب الأسماع ويحرك القلوب، مشيرًا إلى أن هذا الإحياء يضاعف ارتباط الناس بالقرآن ويجدد أثره في نفوس المستمعين.

فيما أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، خلال كلمته في افتتاح فعاليات المسابقة العالمية الثانية والثلاثين للقرآن الكريم بمسجد مصر الكبير، أن مصر تتشرف باستضافة هذا الحدث القرآني العالمي الذي يجمع حفظة القرآن من 72 دولة، مشددًا على أن الوزارة ماضية في تقديم نموذج راق ومستنير للتدين.

وقال «الأزهري»: "تتشرف وزارة الأوقاف، وتتشرف مصر، ولكل إنسان، ولكل ذرة في هذا الوطن، أن نقدم هذا النمط من التدين القائم على التشرف بالله ورسوله، وعلى الفرح بنور القرآن الكريم، ونعقد العزم أن نقدم للعالم خطابا رحمانيا علوي منير، صانع للحضارة وباثا للأمل."

ووجه وزير الأوقاف تحية تقدير إلى جميع العاملين بالوزارة المشاركين في تنظيم المسابقة، معربا عن اعتزازه بالجهد الكبير الذي بذل لخروج الحدث بالصورة اللائقة بمكانة مصر الدينية.

كما وجه رسالة إلى الخطباء والواعظات في مختلف محافظات الجمهورية، قائلًا: "أبعث إلى كل أبنائي من الخطباء والواعظات في ربوع الوطن رسالة خير ومحبة، انطلقوا في وطنكم العزيز بخير وتعاون وجمال، وكونوا سفراء للنور والرحمة".

أعلن الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أسماء الدول المشاركة في فعاليات المسابقة العالمية الثانية والثلاثين للقرآن الكريم، والتي تشهد هذا العام مشاركة 72 دولة من مختلف قارات العالم، وسط حفاوة وترحيب رسمي بهذا الحدث الدولي المقام في مسجد مصر الكبير بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وتضم قائمة الدول المشاركة نخبة واسعة من الدول العربية والإسلامية والأجنبية، من بينها:
دول إفريقية: توجو – الجابون – غانا – الكاميرون – رواندا – نيجيريا – مدغشقر – كينيا – تنزانيا – أوغندا – السودان – ليبيا – الجزائر – المغرب – تونس – موريتانيا – جيبوتي – جزر القمر – الصومال – غينيا بيساو – موزمبيق – مالي.
دول عربية وآسيوية: مصر – السعودية – الإمارات – البحرين – قطر – الكويت – سلطنة عمان – الأردن – اليمن – لبنان – فلسطين – العراق – سوريا – الهند – باكستان – ماليزيا – سيريلانكا – الفلبين.

دول أوروبية من بينهم: بريطانيا – فرنسا – ألمانيا – روسيا الاتحادية – ألبانيا.

وشهد الافتتاح حضور الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة، والدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، ومحمد جبران وزير العمل، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، والدكتور نظير محمد عياد مفتي الديار المصرية، والدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف، كما حضر مجموعة من كبار العلماء والمحكّمين الدوليين المتخصصين في علوم القرآن والتجويد.

وتُقام المسابقة هذا العام بمشاركة متسابقين من 72 دولة، حيث يتنافسون في فروع متعددة تشمل الحفظ، التلاوة، التفسير، القراءات، وفروع خاصة بالناشئة وذوي الهمم والأسرة القرآنية، وسط تنظيم متكامل داخل مسجد مصر الكبير بالعاصمة الإدارية.