أحمد هاشم يكتب: ثورة إصلاح ضريبى |حزمة التيسيرات الضريبية الثانية تكافىء الممولين الملتزمين

أحمد كجوك
أحمد كجوك


بدأت وزارة المالية خلال العام المالى الماضى 2024/2025 ثورة إصلاح ضريبى ساهمت فى مد جسور الثقة بين الممولين ومصلحة الضرائب، وفى نفس الوقت زيادة الحصيلة الضريبية دون فرض أى أعباء جديدة على الممولين، فقد نجحت حزمة التيسيرات الضريبية الأولى التى أعلنها أحمد كجوك وزير المالية فى زيادة الإيرادات الضريبية زادت بنسبة 35٪ خلال العام المالى الماضى، كما أن 402 ألف طلبوا إنهاء النزاعات الضريبية، وانضم ١٠٧ آلاف للنظام المبسط طواعية، وتم تقديم نحو ٦٥٠ ألف إقرار جديد ومعدل«طواعية» بضريبة إضافية بقيمة ٧٨ مليار جنيه، وبلغ ما تم رده من ضريبة القيمة المضافة للممولين خلال العام المالى ٢٠٢٤/ ٢٠٢٥ نحو ٧,٢ مليار جنيه بمعدل نمو ١٥١٪.

واستمرارا لثورة الاصلاح الضريبى أعلن وزير المالية عن طرح الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية للحوار المجتمعى، للاستفادة من جميع الآراء والأفكار المطروحة فى تطويرها وتحسينها، مؤكدا أن هذه الحزمة تستهدف تلبية طلبات المستثمرين، وتعزيز الشراكة والمساندة مع كل الممولين، بهدف توسيع القاعدة الضريبية، وقال أنه يتم التنسيق مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر لتحفيز أول ١٠٠ ألف ممول ينضمون للنظام الضريبى المبسط والمتكامل للأنشطة التى لا يتجاوز حجم أعمالها ٢٠ مليون جنيه سنويًا، وكذلك التعاون مع وزارة «الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات»، لتشجيع رواد الأعمال للانضمام للقاعدة الضريبية، ومساعدتهم على التوسع والنمو. 

اقرأ أيضًا | شاهد .. وزير المالية يكشف تفاصيل  إنشاء منصة إلكترونية متخصصة للمشورة لمجتمع الأعمال 

الحزمة الثانية تستحدث «قائمة بيضاء» و«كارت تميز»، وأولوية فى الحصول على الخدمات المتخصصة، وحوافز إضافية، للممولين الملتزمين، وإعادة هيكلة إدارات «رد ضريبة القيمة المضافة»، لتبسيط وتسريع الإجراءات لتوفير السيولة للممولين، مع الرد السريع للضريبة خلال أسبوع للمنضمين للقائمة البيضاء، ومضاعفة عدد الحالات والمبالغ المالية.

الحزمة تتضمن أيضا تجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية، وتحسين اللجان الداخلية، ولجان إنهاء المنازعات لضمان سرعة حل المشاكل، بالإضافة إلى تعديل تشريعى لإعفاء توزيعات الأرباح للشركات المصرية التابعة للشركة القابضة المقيمة بمصر، واستحداث مراكز ضريبية للخدمات المتميزة للممولين والمكلفين، وتشريعًا جديدًا يسمح باستفادة الفترتين الضريبيتين ٢٠٢٣ و٢٠٢٤ من نظام الضريبة «القطعية» و»النسبية، مع التحول لضريبة الدمغة بدلًا من الأرباح الرأسمالية، لتحفيز الاستثمار المؤسسى فى البورصة المصرية، كما سيتم- بالتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية- منح مزايا ضريبية لتحفيز قيد الشركات بالبورصة لمدة ٣ سنوات، وانشاء منظومة إلكترونية لإنهاء كل حالات تصفية وإغلاق الشركات فى أسرع وقت ممكن، مع الفصل بين «الفحص التجارى»، وفحص «تسعير المعاملات» واستحداث مرحلة جديدة للنظر فى طعون الممولين. 

التيسيرات الجديدة تتضمن «موبايل أبليكشن» للتصرفات العقارية، للإخطار وسداد قيمة الضريبة المستحقة بسهولة، مع إقرار ضريبة ٢,٥٪ من قيمة بيع الوحدة للشخص حتى إذا قام بأكثر من تصرف عقارى، مع أحقية الممولين والمكلفين فى استرداد الرصيد الدائن من واقع الإقرار الضريبى لتوفير السيولة، مع السماح بإجراء «المقاصة» بين الأرصدة الدائنة والمدينة للممولين والمكلفين، لتيسير سداد الأعباء الضريبية، بالإضافة للعمل على إجراء تعديل تشريعى فى قانون الإجراءات الضريبية الموحد، للسماح بإصدار بطاقة ضريبية مؤقتة لمدة ٤ أشهر، من أجل تسريع إجراءات تأسيس الشركات. 

كما تتضمن التيسيرات تعديلًا تشريعيًا بعدم استحقاق ضريبة القيمة المضافة على السلع العابرة والخدمات المؤداة عليها لتحفيز تجارة الترانزيت، فضلاً على تشريع جديد بخفض ضريبة القيمة المضافة على الأجهزة الطبية من ١٤٪ إلى ٥٪ فقط، وإعفاء مدخلات الأجزاء ولوازم أجهزة «الغسيل الكُلوى» و»مرشحات الكُلى» من ضريبة القيمة المضافة، وزيادة مدة تعليق أداء ضريبة القيمة المضافة إلى ٤ سنوات للآلات والمعدات والأجهزة الطبية، لتعزيز الاستثمارات.