إيران تخطط لشراء المياه بسبب أزمة الجفاف.. وتهديد بنقل عاصمتها التاريخية «طهران»

 أزمة الجفاف في إيران
أزمة الجفاف في إيران


جفاف قاس.. مخزون سدود طهران يتراجع إلى النصف.. وانخفاض الأمطار يفاقم أزمة المياه

تخطط الحكومة الإيرانية لشراء المياه من الدول المجاورة بسبب موجة جفاف تضرب البلاد على نطاق واسع.

 

اغتيال «الطباطبائي» يكشف عمق الاختراق الاستخباراتي.. هل دخل حزب الله في بيات شتوي؟

 

وقال وزير الطاقة الإيراني عباس علي آبادي: "إذا كانت هناك دولة مستعدة لبيع المياه، فسوف نشتريها".

كما أدرجت إيران على جدول الأعمال مسألة استيراد المنتجات التي تستهلك كميات كبيرة من المياه، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ".

وتعاني معظم الدول المجاورة لإيران من الجفاف ونقص المياه، بما في ذلك العراق وأفغانستان والمناطق الحدودية الباكستانية، أما أرمينيا في الشمال، فلديها احتياطيات مائية أكبر نسبياً.

وتعد إيران واحدة من أكثر دول العالم جفافاً، وقد لاحظ الخبراء في السنوات الأخيرة انخفاضاً كبيراً في معدلات هطول الأمطار، فيما تتزايد موجات الجفاف وغيرها من الظواهر المناخية الحادة.

أعلن نائب مدير شركة المياه والصرف الصحي الإقليمية في طهران أن سعة المياه المخزنة في السدود الخمسة بلغت حاليا نحو 170 مليون متر مكعب، أي ما يعادل تقريبا نصف الكمية المسجلة منذ سنة.

وأرجع المسؤول هذا التراجع الحاد إلى شح الأمطار خلال العام الحالي، مشيرا إلى أن معدل الهطول بلغ انخفاضا صادما بلغت نسبته 96% مقارنة بالعام السابق، حيث كانت تبلغ منذ سنة 380 مليون متر مكعب — وهو ما يعد من أدنى المستويات المسجلة في العقود الأخيرة.

ودعا إلى مواصلة جهود ترشيد الاستهلاك على نطاق واسع، مؤكدا أن الاعتماد على السلوكيات الواعية من قبل المواطنين يعد عاملا حاسما في تجاوز هذه المرحلة الحرجة، خاصة في ظل غياب مؤشرات مطمئنة على تعافي المصادر المائية في المدى القريب.

ويثير هذا التقرير مخاوف متزايدة بشأن أمن الإمداد المائي في العاصمة الإيرانية، في وقت تشير توقعات خبراء مناخ إلى استمرار الجفاف وارتفاع درجات الحرارة في المنطقة خلال الأشهر المقبلة.

حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من عواقب وخيمة قد تواجهها البلاد في حال استمرار موجة الجفاف الحالية

وأكد بزشكيان أن الحكومة ستتخذ "إجراءات صارمة" لترشيد استهلاك المياه إذا لم تهطل الأمطار قبل نهاية شهر نوفمبر.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن بزشكيان قوله إن استمرار الجفاف قد يجبر السلطات على تنفيذ خطط طارئة، مشيرا إلى أن "عدم تساقط الأمطار قد يضطرنا إلى إخلاء العاصمة طهران"، التي يقطنها نحو 15 مليون نسمة.

وتشهد إيران منذ أشهر أزمة مائية غير مسبوقة، دفعت السلطات إلى التحذير المتكرر من تبعاتها الاقتصادية والاجتماعية، ودعت المواطنين إلى ترشيد استخدام المياه. وذكرت تقارير محلية أن بعض أحياء العاصمة شهدت انقطاعا كليا في المياه خلال ساعات الليل الماضية، فيما طلب من السكان في المجمعات السكنية الكبيرة تخزين المياه لتلبية احتياجاتهم اليومية.

وتأتي أزمة الجفاف في ظل معاناة سكان طهران أيضا من تلوث الهواء الحاد وارتفاع الأسعار وتزايد تكاليف الإيجارات. وكانت مصادر رسمية قد أعلنت الشهر الماضي أن تسعة عشر سدا رئيسيا في البلاد على وشك الجفاف، وأن متوسط امتلاء السدود على مستوى إيران لا يتجاوز 35%، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا".


وتعاني إيران منذ سنوات من أزمة مائية متفاقمة نتيجة تراجع معدلات هطول الأمطار والتغير المناخي وسوء إدارة الموارد المائية. ويؤثر الجفاف بشدة على الزراعة والإمدادات الحضرية، ما يهدد الأمن المائي في عدة محافظات. وقد دفعت هذه الأوضاع الحكومة إلى التفكير في حلول طارئة، من بينها خطط لترشيد المياه وإعادة توزيع الموارد بين المناطق المتضررة.