محرقة رومانية نادرة في فرنسا تكشف كنزًا ذهبيًا بعد ألفي عام

محرقة رومانية
محرقة رومانية


اكتشف علماء الآثار في جنوب غرب فرنسا قبرًا رومانيًا فريدًا يعود تاريخه إلى العصر الروماني الأعلى، يحتوي على بقايا محروقة وكنز مذهل من الذهب والمجوهرات. 

اقرأ أيضا | الرئيس الأوكراني يصل إلى فرنسا لبحث تعزيز الدفاع الجوي لكييف

يمثل هذا الاكتشاف فرصة نادرة لفهم طقوس النخبة الرومانية في الدفن والفن الجنائزي، ويُعد شاهدًا على الترابط الثقافي بين العالم الروماني والعالم الهيليني.

 

كشف فريق البحث في منطقة نوفيل أكيتاين بالقرب من نهر دوردونيا عن قبر نادر يعرف باسم البستوم الروماني، وهو نوع من الدفن الفردي يتم فيه حرق الجثة مباشرة في، الحفرة المخصصة للقبر، مع وضع ممتلكات ثمينة بجانبها. وقد ظل هذا القبر محفوظًا لما يقارب 2000 عام دون أن يُكشف للعالم الخارجي.

 

تم العثور على البستوم أثناء بحث عن آثار مستوطنة تعود إلى العصر النيوليتي، وانتهى الأمر باكتشاف هيكل مستطيل يبلغ طوله 2.20 متر وعرضه 1.05 متر، جدرانه متفحمة بالنار، وداخله طبقة من الرماد والفحم وبقايا عظمية، بالإضافة إلى كنوز جنائزية استثنائية.

 

احتوى القبر على حوالي 487 قطعة أثرية، شملت فخار سيجيلاتا، عملات رومانية، عناصر زجاجية، قطعة حديدية ربما كانت جزءًا من سرج حصان، و22 قطعة ذهبية تتراوح بين أسلاك وشرائح وقطرات ومجوهرات كاملة. 

 

من أبرز القطع سوار ذهبي منسوج على شكل حلقة يُعرف باسم بولا، وهي تعويذة حماية كان يرتديها الشباب الأرستقراطيون الرومان قبل بلوغهم سن الرشد، ما يشير إلى أن المتوفى كان صبيًا صغيرًا.

 

ومن القطع اللافتة أيضًا خاتم مشوَّه بالنار يحمل نقشًا باليونانية: "Allallé"، ما أربك علماء الآثار وفتح باب التساؤل حول هوية المتوفى، وإمكانية وجود أصول هيلينية أو علاقات ثقافية مع العالم اليوناني.

 

 ويخطط الفريق لإجراء دراسات أنثروبولوجية لتحديد العمر والجنس وأسباب الوفاة، كما سيبحثون ما إذا كان الاسم يشير إلى لقب المتوفى أم هويته الحقيقية.

 

ويمثل هذا الاكتشاف مزيجًا فريدًا من الطقوس الجنائزية الفردية والثراء الشخصي، ويمنح العلماء نافذة لفهم عادات النخبة الرومانية في منطقة جنوب غاليا، ويكشف عن تأثير الثقافة اليونانية على الطقوس والمجوهرات الرومانية.