تواصل إسرائيل تسجيل انتهاكات متكررة للهدن المعلنة في وقف إطلاق النار في مسلسلٍ لا ينتهي من الخروقات، ، ما يعيد المشهد إلى دائرة التوتر ويضع علامات استفهام حول جدية الالتزامات على الأرض ، وبينما يفترض أن تشكل هذه الهدن نافذة لمرور المساعدات وتهدئة الميدان، تتحول بفعل التجاوزات المستمرة إلى لحظات هشة لا تصمد أمام التصعيد، لتظل صورة وقف إطلاق النار معلّقة بين تعهّدات تُعلن… وواقع يُنتهك.
استشهاد فلسطينيين اثنين خلال العملية العسكرية الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية
أعلنت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية في بيان لها اليوم الخميس أن فلسطينيين قتلا في الضفة الغربية خلال عملية مستمرة للجيش الإسرائيلي ،وقالت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية، إن محمود قاسم عبد الله (26 عاماً)، ويوسف علي يوسف عيسى (37 عاماً)، استشهدا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنين ، وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على اثنين من المشتبه بهم خلال عملية مستمرة في جنين.
وأضاف بيان الجيش الإسرائيلي أن الحادث "قيد المراجعة" من قبل قادة الجيش الإسرائيلي على الأرض ،وقال الجيش الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية في بيان إن الشخصين المستهدفين هما "مطلوبان مرتبطان بشبكة إرهابية" ،وذلك حسبما جاء بشبكة اي بي سي .
اقرأ أيضا :«الاحتلال الإسرائيلي» يفجر منزل أسير بنابلس ويقتحم بلدة برام الله
وقد استمرت العملية الإسرائيلية الجارية في الضفة الغربية في التصاعد في الأيام الأخيرة ، وقال الجيش الإسرائيلي في بيان منفصل حول العملية المستمرة إن القوات الإسرائيلية شنت غارات جوية كجزء من العملية يوم الأربعاء، وتم استخدام القوات الجوية الإسرائيلية مرة أخرى يوم الخميس “لتقديم المساعدة الجوية للجنود على الأرض” ،وقال الجيش الإسرائيلي إن القوات الإسرائيلية "فتشت أكثر من 220 موقعا واستجوبت عشرات المشتبه بهم وألقت القبض على عدد من المطلوبين" في اليوم الأول من العملية في الضفة الغربية .

ارتفاع عدد الضحايا منذ بدء وقف إطلاق النار
وفقًا لمكتب الإعلام الحكومي في غزة، أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل ما لا يقل عن 342 فلسطينيًا وإصابة ما يقرب من 900 آخرين منذ سريان وقف إطلاق النار ، وتشير هذه الأرقام إلى أن توقف القصف واسع النطاق لم يُترجم إلى ضمان سلامة سكان غزة المدنيين، حيث تقع حوادث مميتة بانتظام ، وتُضاف هذه الوفيات إلى حصيلة الضحايا الفادحة أصلًا جراء الصراع الأوسع، والذي تقول السلطات الصحية الفلسطينية إنه أودى بحياة أكثر من 70 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

اقرأ أيضا :«إنهاء الاحتلال».. رسالة العالم في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني
في ظل هذا المشهد المليء بالتناقضات، تبدو الهدن أقرب إلى استراحة قصيرة في طريقٍ طويل من التصعيد، لا إلى خطوة حقيقية نحو تهدئة راسخة ، فاستمرار الخروقات الإسرائيلية يقوّض أي جهود دولية لإرساء الاستقرار، ويترك الميدان مفتوحاً على كل الاحتمالات. وبين هدنٍ تُعلن وواقعٍ يُناقضها، يبقى المدنيون هم الخاسر الأكبر، فيما يظل وقف إطلاق النار هدفاً بعيداً ما لم تُترجم التعهّدات إلى التزام فعلي على الأرض .

ترامب يندد بتصويت مجلس النواب لصالح إنهاء حرب إيران
المرشد الإيراني: أمريكا وإسرائيل تسعيان لـ«زرع الانقسام» بين الإيرانيين
خلال زيارته لليابان.. وزير الخارجية يجري حوارًا مع قناة «NHK»







