تباين ردود أفعال المواطنين بعد إلغاء نتائج انتخابات نصر النوبة وإدفو

انتخابات مجلس النواب
انتخابات مجلس النواب


قضت المحكمة الإدارية العليا بإلغاء نتائج المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025 في دائرتي إدفو ونصر النوبة بمحافظة أسوان، القرار الذي جاء استجابة للطعون المقدمة من عدد من المرشحين، اعتبره البعض خطوة تعزز مبادئ الشفافية وحماية الإرادة الناخبة، فيما رآه آخرون فرصة لإعادة ترتيب المشهد السياسي وإفراز منافسة أكثر جدية، تباينت ردود أفعال المواطنين الذين أكدوا ثقتهم في القضاء المصري وحرصهم على المشاركة. 

 

 

قال الدكتور مصطفى كافى، الباحث في مجال الزراعة الذكية وأحد أبناء مركز نصر النوبة بمحافظة أسوان، إن القرارات الصادرة بشأن إلغاء الانتخابات قد تُسبب بعض الاستياء لدى البعض، إلا أنها في جوهرها تدعم مبدأ الشفافية، وتؤكد أن صوت كل مواطن يستحق أن يُعبَّر عنه بإيجابية وقوة.  

وأضاف: «لقد كان المشهد الانتخابي في الفترة الماضية بمثابة عرس ديمقراطي حقيقي، حيث شهدنا منافسة بين المرشحين، وطرح برامج وحلول، ومشاركة واسعة من المواطنين، وهو أمر إيجابي للغاية خاصة على الصعيد السياسي».  

وأشار إلى أن أهالي نصر النوبة شاركوا في العملية الانتخابية بروح من الحماس والفرح، موضحاً أن التكلفة المادية للعملية الانتخابية ستزداد مستقبلًا، إلا أن التجربة الأخيرة أظهرت أن بعض المرشحين سيعيدون ترتيب أوراقهم وتنظيم حملاتهم بشكل أفضل استنادًا إلى البيانات التي حصلوا عليها. كما أن هناك احتمالية لانسحاب بعض المرشحين، وهو ما قد يصب في مصلحة آخرين، مما يعزز المنافسة ويُبرز الأفضل في النهاية.  

مشيراً إلى  أن الانتخابات ستُفرز في النهاية من هو الأجدر بتمثيل المواطنين، وأنه من المهم أن يكون الممثل شخصية ذات قيمة وقامة تليق بالمكان، معربًا عن سعادته بالمشاركة في هذا الاستحقاق الديمقراطي.  

 

 

بينما يقول محمود عبدالقادر - كبير معلمين بدائرة نصر النوبة، استقبلت خبر إلغاء الانتخابات بفرح واقتناع شديد، لأن القرار يعكس حماية الإرادة الناخبة ويؤكد أن الدولة فيها قانون وإنصاف وعدل، فالذي يمتلك أدلة صحيحة ويسير في الطريق القانوني، القضاء يقف معه، وهذا ما جعل الناس تشعر بالانتصار للقضاء العادل.   

ولفت إلى أن القرار سيغير كثيراً في اختيارات الناخبين، لأن المشهد سيقتصر على أربعة أو خمسة مرشحين جادين لهم عمل ملموس على أرض الواقع، بعيداً عن القبلية والمجاملات التي كانت تجبر الناس على الاختيار دون اقتناع، وهكذا تصبح المنافسة حقيقية قائمة على الاقتناع.  

وأضاف: بالنسبة لي، سأشارك في الإعادة وأشجع الناس على المشاركة أكثر، لأننا في الجولة الأولى التزمنا بمبادئ القرابة والمجاملة والنسابة، لكن القرار الأخير أكد أن النزاهة هي الأساس، لو لم يصدر هذا الحكم لكان سبب إحباط وهزة في نفوس الناس، لكن صدوره أعاد الثقة وأثبت أن القضاء المصري شامخ وعادل.  

وأشار إلى أن هناك احتمالية كبيرة أن ينسحب ثلثا المرشحين، وهذا سيؤدي إلى فرز الأفضل والأقدر على تمثيل المواطنين، من يقرر الانسحاب يستحق الاحترام، لأنه يثبت وعيه وحرصه على مصلحة النوبة، خاصة أن التجربة السابقة أوضحت حجم كل مرشح، أما الإصرار على الاستمرار رغم ضعف الأصوات فهو يعكس نية غير صافية.  

وأوضح أن معيار الانسحاب في رأيي يجب أن يكون عدد الأصوات التى حصل عليها المرشح فى الجولة الأولى، لأنه المؤشر النهائي الذي يترجم كل العوامل الأخرى ،مثل كرة القدم، النتيجة تُحسم بالأهداف، وهنا تُحسم بالأصوات، من حصل على أقل الأصوات هو الأجدر بالانسحاب، وإذا أعلن ذلك سيكسب احترام الناس وتقديرهم.

 

 

ومن جانبه أكد وليد عاشور، من أبناء مركز إدفو، إن خبر إلغاء الانتخابات كان من الأخبار غير المتوقعة، إلا أن الثقة الكبيرة في القضاء المصري جعلت الشعب يستيقن أنه منبر للعدالة، وأن قراراته ترضي الشارع في اختياره.

 وأوضح أن القرار جاء حماية لإرادة الناخبين وصونًا لأصواتهم، بحيث يشعر المواطن أن صوته له قيمة واهتمام لدى الدولة، وأن الدولة تحافظ عليه بشكل عام.  

وأضاف عاشور، أن مشاركته في الانتخابات حق دستوري لن يتخلى عنه، وأنه سيواصل المشاركة مستقبلًا، متمنيًا أن يفرز الاستحقاق النيابي القادم نائبًا يخدم الشارع ويمثل الفئات الأكثر احتياجًا، مؤكداً أن قرار القضاء المصري بقبول الطعون المقدمة من المرشحين لقي رضا واسعًا بين الأهالي والمواطنين، مشددًا على أن قرارات القضاء لا نقاش فيها، وأنها محل ثقة الجميع.  

وأشار إلى أن المنافسة المقبلة ستكون قوية، لكنه يأمل أن تكون منافسة شريفة تبرز نائبًا محترمًا يمثل الشعب الادفاوى، ويعبر عن المجتمع الأسواني.

 

وتابعت ياسمين موسى لقد شعرنا خلال الفترة الماضية بأهمية كبيرة لصوت المواطن، وبضرورة اختيار نائب يعبر عن معاناة الشعب الادفاوي.. إن القرار الصادر في هذا الشأن يُعد قرارًا سليمًا، لأنه يحمي إرادة الناخب ويُبرز نائبًا من أبناء الشعب قادرًا على الإحساس بالمواطن البسيط.  

ومن منطلق المسؤولية الدستورية، سأشارك مرة أخرى في العملية الانتخابية، لأن صوتي أمانة، وواجبي أن أُسهم في اختيار نائب يستحق ثقة المواطنين والشعب الأسواني عامة.  

أدرك أن المنافسة ستكون صعبة، لكن هذا هو دورنا نحن أبناء أسوان والمواطنين جميعًا: أن نختار هذه المرة مرشحًا يكون جديرًا بثقة الشعب، يهتم بمشاكلهم، يعمل على حلها، ويتواجد بينهم في الشارع الأسواني ليشعر بمعاناتهم ويقف إلى جانبهم.