طالب وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، اليوم، الأمم المتحدة والجامعة العربية بإتخاذ موقف حازم لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا. وشدد الشيباني على إلتزام دمشق بإتفاقية فض الاشتباك مع إسرائيل، مؤكداً أن هذه الاعتداءات، وآخرها ما حدث في بلدة بايجن بريف دمشق، تعد إنتهاكاً صارخاً للسيادة السورية وللقانون الدولي. تأتي هذه المطالبة في الوقت الذي تسعى فيه الإدارة السورية الجديدة لحفظ سيادة أراضيها رغم التصريحات السابقة بعدم الرغبة في توترات إقليمية، بحسب ما أفاد محمد فتحي الشريف، رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات السياسية.
اقرأ أيضا | القاهرة تجمع العرب والأفارقة لمواجهة أزمات الهجرة القارية
إسرائيل تستغل الترهل الدولي لسحب البساط الأمني
واشار محمد فتحي الشريف خلال مداخله له على قناة النيل للاخبار، أن إسرائيل، أو ما أسماه الكيان المحتل، اتخذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر الماضي ذريعة للتوغل بعمق في الأراضي السورية. وأكد رئيس مركز العرب للأبحاث أن هذا التوغل يتم في ظل ترهل المجتمع الدولي، المنشغل بقضية غزة، مما سمح لإسرائيل بـرسم سياسة تهدف إلى السيطرة بشكل كلي على المشهد الأمني السوري. ويشير إلى وجود اختراقات كثيرة جداً للأمن السوري على مدار عام كامل، أبرزها سيطرة الطائرات المسيرة الإسرائيلية على سماء ريف دمشق، وتوغلها بحوالي 40 كيلومتراً في الجنوب السوري، وشن استهدافات متكررة. وبحسب الخبير، فإن إسرائيل تحاول أن تستفيد من كل الطرق لتعويض إخفاقاتها في ساحات أخرى.
الجيش السوري والنظام الحاكم: غياب مؤسسات الدولة
في تحليل للوضع الداخلي، وصف الخبير في الدراسات السياسية ما حدث في سوريا بأنه سقوط فوضوي مدوٍ للنظام، نتج عنه تفكيك الجيش السوري. وتساءل: كيف يكون رد فعل لدولة لا تملك جيش بشكل نظامي؟. وأشار إلى أن الجيش السوري الآن يكاد يكون منهكاً وتم تدمير قدراته، وأن هناك ما يقدر بـ 13 أو 14 ألفاً من المرتزقة (غير السوريين) موجودون على الأراضي السورية، وهذا خطأ قد تقع فيه الإدارة السورية الحالية إذا حاولت تأسيس جيش منهم. وشدد محمد فتحي الشريف على أن الأوضاع في سوريا أوضاع فوضوية، وأن الحكومة الحالية برئاسة أحمد الشرع لم تقم بـترتيب الأوراق ولم تعمل كلياً وجزئياً في صالح سوريا حتى اليوم، في ظل انقسامات عرقية وطائفية واشتباكات مستمرة بين قوات الإدارة الحالية والأقليات كالدروز والأكراد.
سيناريو التقسيم يلوح في الأفق وحاجة لـ وعي وطني
اعتبر رئيس مركز العرب للأبحاث أن المشهد في سوريا ملتبس ومعقد ويشهد محاولات لـ التقطيع أوصالها بناءً على المكونات العرقية والدينية، مشيراً إلى أن هذا قد يكرس سيناريو التقسيم على أرض الواقع، وهو ما ترفضه الشعوب العربية ويهدد الأمن الإقليمي. ووجه تحذيراً واضحاً بضرورة فطنة الدول العربية لخطورة هذا السيناريو، منتقداً عجز الجامعة العربية عن إتخاذ قرار موحد بسبب التباين في الرؤى تجاه الإدارة السورية الحالية، لكنه أكد أن جميع الدول العربية رافضة لأن يتم تقسيم سوريا. وأكد الخبير أن استقرار سوريا لن يتحقق إلا بوجود جيش وطني سوري حقيقي يتم بناؤه من أبناء سوريا فقط، وبعيداً عن المرتزقة. وفي الختام، شدد على أهمية الوعي لدى الشعب السوري كوحدة وطنية حقيقية لمواجهة المخططات التي تسعى لزرع الفرقة.

«ترامب» يرفض لقاء المرشد الإيراني مجتبى خامنئي
«ترامب» يصعّد لهجته تجاه طهران: لسنا بحاجة إلى اتفاق نووي
ترامب: الحصول على الغبار النووي بات صعبًا بعد الدمار الذي ألحقناه بإيران







