نموذج ذكاء اصطناعي يحارب الأمراض المستعصية

صورة موضوعية
صورة موضوعية


قدم طالب في الدراسات العليا في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، هانيس ستارك، نموذج "بولتزجين"، وهو نموذج ذكاء إصطناعي جديد يتنبأ ببنية البروتينات وقدرتها على التفاعل مع الجزيئات الأخرى، ويمكنه توليد متغيرات جديدة قادرة على الارتباط فورًا بالجزيئات المستهدفة لمحاربة الأمراض المستعصية، وهي مناسبة لتطوير أدوية عملية. 

3 ابتكارات رئيسية

وفقًا لموقع «naukatv»، يجمع BoltzGen بين العديد من الأساليب المبتكرة، كالآتي

أولاً، يحل النموذج مشكلتين في وقت واحد - تصميم البروتين والتنبؤ بالبنية - مع الحفاظ على الدقة العالية.

ثانيًا، يعتمد على التغذية الراجعة من المختبرات التجريبية، وهي مختبرات تجريبية حقيقية تُصنع فيها البروتينات وتُختبر وتُدرس خصائصها، هذا يُمكن بولتزجين من إنتاج بروتينات لا تبدو معقولة في النموذج فحسب، بل تتوافق أيضًا مع قوانين الفيزياء والكيمياء في ظروف العالم الحقيقي.

ثالثًا، يُختبر بولتزجين على بروتينات لا توجد لها هياكل أو بيانات ربط معروفة، ويُظهر هذا تنوع النموذج ومدى قدرته على إنتاج متغيرات جديدة غير معروفة سابقًا.

كيف يعمل النموذج؟

يستخدم BoltzGen نهجًا مشابهًا للتعلم بالأمثلة: فهو يحلل آلافًا من هياكل البروتينات وتفاعلات الارتباط، ويحدد الأنماط، ثم يطبقها لتصميم بروتينات جديدة، ويأخذ النموذج في الاعتبار القوى الفيزيائية، والهندسة الجزيئية، والخصائص الكيميائية للأحماض الأمينية، ويسمح هذا بإنشاء بروتينات لا ترتبط نظريًا بأهدافها فقط، بل تتمتع أيضًا باحتمالية عالية للحفاظ على استقرارها وفعاليتها في ظروف المختبر.

ميزته الفريدة هي قدرته على تجاوز بيانات التدريب المعتادة، فكما يستطيع الإنسان حل مشكلة بالاستفادة من خبرته في مجالات أخرى، يُنتج النموذج بروتينات جديدة حتى لأهداف معقدة وغير مفهومة جيدًا.

التأثير على الصناعة

يُتيح الإصدار المفتوح المصدر لـ Boltz-1 وBoltz-2، والآن BoltzGen، إمكانيات جديدة ويزيد من الشفافية في تطوير الأدوية، في الوقت نفسه، يُثير هذا الإصدار مخاوف الشركات التي تُقدم البروتينات تجاريًا.

كما أن الوقت المستغرق للانتقال من التطوير المغلق إلى التطوير مفتوح المصدر آخذ في التقلص، وهذا يؤثر على عائد الاستثمار، إذا تم إصدار نسخة مجانية بعد بضعة أشهر، فسيتعين على الشركات تكييف نماذج أعمالها.

المنظور الأكاديمي

يُوسّع بولتزجين قدرات البحث العلمي، إذ سيساعد المجتمع العلمي بأكمله من تسريع تطوير الأدوية ومشاركة المعرفة دون تكرار الجهود.